الأحد، 8 يناير 2012

الجمعة (6-1-2012)

الخطبة الثانية مقدمة سلسلة الإيمان باعث النهضة ووقود البناء

الحمد لله ذي العز المجيد والبطش الشديد المبدئ المعيد ، سبحانه وتعالي قسم عباده بين شقي وسعيد من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد

أشهد ان لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، ولا شبيه ولامثيل ولانظير ولاعدل ولانديد

وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله صلي الله عليه وعلى آله وأصحابه واتباعه صلاة لاتنفد ولا تبيد

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (23) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24)سورة فاطر}

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73) سورة الأحزاب}

اللهم حقق إيماننا ، وارفع درجاتنا ، واهدنا سبلنا ،

اللَّهَم حَبَّبَ إِلَيْنا الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِنا وَكَرَّهَ إِلَيْنا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ واجعلنا من الرَّاشِدُينَ

فَضْلًا مِنَك وَنِعْمَةً إنك أنت العَلِيمٌ الحَكِيمٌ

أما بعد

فإن قضية "الإيمان" ليست أمراً هامشيا يجوز لنا أن نغفله أو نستخف به، أو ندعه في زوايا النسيان، كيف لاوهي قضيةوجود الإنسان ومصيره؟

إنها يا إخواني سعادة الأبد أو شقوته، إنها كما قال رسول الله –صلي الله عليه وسلم - لجنة أبداً أو لنار أبداً .

ونحن في تناولنا لقضية الإيمان ، وكيف أنه تخطي مقاييس التربويين وعلماء السلوك في عظيم أثره ، وفي النقلة التي يحدثها في التجمعات أفرادا كانوا أومجتمعات ، نركز اليوم علي ثلاث نقاط أساسية

1- كيف تفاعلت التجمعات البشرية مع اختلاف توجهاتها ومشاربها وأديانها وثقافاتها وحضارتها وعصورها مع قضية الإيمان .

2- ثم مالذي يميز إيمان المسلمين عن إيمان غيرهم من أصحاب الديانات والمعتقدات الأخري.

3- ثم كيف كان الإيمان هو القضية الأولي في المجتمع الإسلامي الأول.

أولا . كيف تفاعلت التجمعات البشرية مع اختلاف توجهاتها ومشاربها وأديانها وثقافاتها وحضارتها وعصورها مع قضية الإيمان .

والناس في تفاعلهم مع قضية الإيمان مذاهب منهم من آمن بها وقليل منهم من أنكرها ، ولكنه في الغالب الأعم كانت كل الأمم والحضارات ومازالت ترتكن إلي إله تقدسه وتعبده وتعقد فيه وتعتمد عليه في جلبه الخير لهم ومنعه الشر أن يصيبهم ، ولذلك فإن المتمعن في دراسة الحضارات الإنسانيةالمختلفة، والتجمعات البشريةالمنتشرة في الكون من بدايته إلي وقتنا الحاضر يدرك حقيقة يقينه أنه وجدت مدن وحضارات وتجمعات بلا مقومات حضارة بلا مستشفيات بلا مدارس بلا نهضة بلا تقدم ولكنه لم توجد أبدا تجمعات بشرية بلا معابد .

والغالب الأعم من هذه الديانات قامت علي وجود الله ، ولكنهم اختلفوا في كيفية عبادته ،

فما هو السر في وصولهم إلي وجود الله

· منهم من استجاب إلى صوت الفطرة في أعماقه (فطرة الله التي فطر الناس عليها) (الروم:30).

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)سورة الأعراف}

(ما من مولود إلا ويولد علي الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه )

· منهم من تمسك بالرسالات التي وصلتهم من الله بواسطة رسله وأنبيائه ، وهو أمر قاطع وجازم عندنا عقائديا { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24)سورة فاطر}وقليل من ثبت علي صبغة فطرته ، أو تمسك برسالته وشريعته

وأما من اجتالتهم الشياطين فحولتهم عن فطرهم التي تقر بوجود الله ، وحرفتهم عن رسالاتهم وشرائعهم ، فأكثرهم ظل متمسكا بقضية الإله

o استنادا على مبدأ "السببية" الذي يقرر أن كل صنعة لابد لها من صانع، وكل حادث لابد له من محدث، وكل حركة لابد لها من محرك، وكل نظام لابد وإن يكون وراءه منظِّم، وهذا المبدأ ثابت ثبوت الأوليات البديهية في العقول.

o ومنهم من ناقش المسألة مناقشة حسابية، رياضية، فانتهى إلى أن الأضمن لحياته، وما بعد حياته: أن يؤمن بالله وبالآخرة والبعث والجزاء وفي مثل هذا يقول الشاعر الفيلسوف أبو العلاء المعري:

قال المنجم والطبيب كلاهمـا

لا تبعث الأموات ، قلت : إليكما

إن صح قولكما فلست بخاسر

أو صح قولي فالخسار عليكــما

وقال الفيلسوف الرياضي "باسكال":

"إما أن تعتقد أن الله موجود أو لا تعتقد ذلك، فماذا تختار؟ إن عقلك لعاجز كل العجز أن يختار، وإنها لقضية جارية بينك وبين الطبيعة، رمى فيها كل منكما بسهمه، ولابد أن يربح أحد السهمين .. فوازن بين كل ما يمكن أن تربح، وما يمكن أن تخسر.

o ولقد رأينا من المفكرين والفلاسفة من لا يؤمنون بالله ولكنهم يؤمنون بالإيمان بالله! أي يعتقدون بنفع هذا الإيمان باعتباره قوة هادية موجهة، وقوة مؤثرة دافعة، وقوة منشئة خلاقة.

لم يستطع هؤلاء أن يجحدوا ما للإيمان بالله من طيب الأثر في نفس الفرد وفي حياة المجتمع، فقال بعضهم: لو لم يكن الله موجوداً لوجب علينا أن -نوجد -للناس إلهاً يؤمنون به! ويلتمسون رضاه، ويخافون حسابه، حتى ترتدع الأنفس الشريرة، وتستقيم أخلاق الجماهير.
وقال آخر: لم تشككون في الله. ولولاه لخانتني زوجتي، وسرقني خادمي؟!

والذي يعنينا من هذه الأقوال جميعا ، أن هؤلاء -وهم خصوم الدين وأعداء الإيمان- لم يستطيعوا أن ينكروا أثر الدين والإيمان في النفس والحياة ، وتلك حقيقة لا يمكن أن يكابر فيه إنسان منصف، ولو كان من خصوم الإيمان.

ونحن نزيد على هذا فنقول: إن الذي يؤمن بالله والدار الآخرة لا يخاطر بدنياه الفإنية ليربح اخرته الباقية … كلا، إنه بإيمانه يربح الحياتين معاً، ويفوز بالحسنيين في الدنيا والآخرة جميعا. وصدق الله العظيم:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20)سورة الشوري}

(من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة) (النساء:134) (للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة، ولدار الآخرة خير) (النحل: 30).

إن العبادات التي فرضها الدين إنما هي وسائل لتزكية نفس المؤمن وترقية روحه، وما أقل ما يبذل فيها من جهد، إلى جنب ما يكسب وراءها من خير.

وإن المحرمات التي حظرها عليه الدين، إنما صان بتحريمها عقله وخلقه ونفسه وماله وعرضه ونسله، فهو إنما (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم) (الأعراف: 157).

والدين إذا حرم على الناس شيئاً عوَّضهم ما هو خير منه، مما لا يشتمل على مفسدة الشيء المحرم.(ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه )

إن المؤمن لم يخسر شيئاً بعبادة الله سبحانه، واتقائه ما حرم الله عليه، وإنما ربح الهدى والاستقامة على الحق، والثبات على الخير، والاستعلاء على الشهوات، وربح بعد ذلك هدوء النفس وطمأنينة الحياة. {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)سورة التغابن}

o وفي عصرنا هذا أصبح دين الكثيرين اليوم (المنفعة)، فالناس يجرون وراء المنفعة لاهثين، حتى أن كثيراً منهم ليرون الحق فيما ينفعهم لا فيما يطابق الواقع أو ما تقوم البراهين على صحته.

وقد قام مذهب برأسه ينادي بأن "المنفعة مقياس الحقيقة" ويصر على أن المهم من كل شيء هو نتائجه وما يترتب عليه من آثار في حياتنا العملية.. وعلى أن الصدق ليس هو مطابقة الخبر للواقع، بل انسجامه مع ما يقع، وهكذا، فكل شيء يحكم عليه بما يتبعه من نتائج، فإن كانت هذه النتائج متناسبة مع أغراضنا، ومع ما نريد من مقدماتها، كانت خيراً وصدقاً وحقاً. وإن كانت غير ذلك كانت شراً وكذباً وباطلاً، ولا يوصف الفعل بحسن ولا قبح، ولا يوصف القول بالصدق والكذب حتى تعرف ثمرته ، هذا هو مذهب "البراجماتزم".

وإننا نوقن أن أنفع شيء للناس هو الحق، وإن أضر شيء بالناس هو الباطل، وقد ضرب القرآن مثلاً للحق بالماء السائل والمعدن النافع، وللباطل بالزبد الرابي على وجه الماء حين يسيل به الوادي، أو الرغوة المنتفخة على وجه المعدن حين يوقد عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع.

ثم قال تعالى معقباً على هذا التمثيل: (كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال) (الرعد : 17).

والذي يمكث في الأرض هو الحق، وهو الذي عبر عنه القران بـ (ما ينفع الناس) إنه ينفعهم مادياً ومعنوياً، ينفعهم أجساماً وعقولاً وقلوباً، وينفعهم أفراداً وجماعات، وينفعهم دنيا وآخرة.

إننا إذا وافقنا على اعتبار المنفعة في الجملة فإننا نختلف مع الماديين في قياس المنفعة، وتحديد نوعها ومداها. نحن لا نقيس المنفعة بالكم وبالمادة فحسب، ولا نعتبر المنفعة الفردية وحدها، بل ندخل في اعتبارنا الكم والكيف والمادة والروح، والفرد والمجتمع جميعاً.
بل نحن لا نقصر المنفعة على الحياة العاجلة هنا، بل نضع في حسابنا دائماً الحياة الآخرة حياة الخلود التي أعدت للإنسان وأعد لها الإنسان.

o ولقد أثبت التاريخ والاستقراء لحياة البشر أن الدين ضرورة لا غنى عنها: ضرورة للفرد ليطمئن ويسعد، وتزكو نفسه. وضرورة للمجتمع ليستقر ويتماسك ويرتفع ويرقى.

والفرد بغير دين ولا إيمان ريشة في مهب الريح لا نستقر على حال، ولا تعرف لها وجهة، ولا تسكن إلى قرار مكين. الفرد بغير دين ولا إيمان إنسان ليس له قيمة ولا جذور، إنسان قلق متبرم حائر، لا يعرف حقيقة نفسه ولا سر وجوده، لا يدرى من ألبسه ثوب الحياة. ولماذا ألبسه إياه، ولماذا ينـزعه عنه بعد حين؟! وهو بغير دين ولا إيمان: حيوان شره أو سبع فاتك، لا تستطيع الثقافة ولا القانون -وحدهما- أن يحدا من شراهته، أو يقلما أظفاره.

والمجتمع بغير دين ولا إيمان مجتمع غابة. وإن لمعت فيه بوارق الحضارة. الحياة والبقاء فيه للأشد والأقوى، لا للأفضل ولا للأتقى مجتمع تعاسة وشقاء وإن زخر بأدوات الرفاهية وأسباب النعيم.. مجتمع تافه رخيص، لأن غايات أهله لا تتجاوز شهوات البطون والفروج. فهم: (يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام) (محمد : 12).

و (العلم) المادي وإن امتد رواقه، واتسعت ميادينه، ليس بمستطيع أن يحقق الطمأنينة والسعادة للناس، لأن العلم يرقي الجانب المادي للحياة، فيختصر الشقة البعيدة، والزمن الطويل، إلى مدة أقصر، ولهذا سموا عصرنا هذا"عصر السرعة" أو عصر "التغلب على المسافات".
ولكن هل يستطيع أحد أن يسميه عصر "الفضيلة" أو عصر " الطمأنينة" أو عصر "السعادة للبشر"؟

إن العلم هيأ للإنسان الحديث وسائل الحياة، ولكنه لم يهده إلى غاياتها، إنه زين له ظاهرها. ولكنه لم يصله بأعماقها، وما أتعس الإنسان إذا أغرقته الوسائل فذهل عن الغايات. وإذا شغل بالسطح عن القاع، وبالقشر عن اللباب!.

العلم المادي أعطى الإنسان أدوات كثيرة، ولكنه لم يعطه "قيمة" كبيرة أو "هدفا" رفيعاً يحيا له ويموت عليه.

ذلك أن هذه ليست وظيفة العلم وليست من اختصاصه. وإنما ذلك من اختصاص الدين.

ونحن حين نتحدث .عن ثمرات الإيمان وآثاره في النفس والحياة إنما نعني الإيمان القوي الدافق. الإيمان حين يبلغ مداه، ويشرق على القلوب سناه، ويخط في أعماق النفوس مجراه، لا نتحدث عن الإيمان الضعيف المزعزع، الإيمان المخدر النائم، إنما نتحدث عن الإيمان الحي اليقظ. ولا يضيرنا أن أصحاب هذا الإيمان قليلون، فإننا نناقش هنا الماديين الذين يشككون في قيمة الإيمان. ليتعلموا أن الإيمان الذي يحاربونه كلما زاد عمقه في القلوب، وسلطانه على النفوس، ازداد أثره المبارك في حياة الأفراد والجماعات.

ثانيا , مالذي يميز إيمان المسلمين عن إيمان غيرهم من أصحاب الديانات والأفكار الأخري.

وإذا كان هذا أثر الإيمان عموماً، فإن الإيمان الإسلامي خصوصاً أكثر نفعاً وأطيب ثمراً، فإن الإيمان في الأديان الأخرى قد علق به ما شابه وكدر صفاءه، وربما أمكن أن يؤخذ من تعاليم بعض الأديان، أو من سلوك رجالها، بأنها عدو للحياة أو أفيون للشعوب. كما زعم "كارل ماركس" اليهودي، وتلقفها الببغاوات هنا، فرددوها ترديد الحاكي، دون بصر ولا تمييز، فإن الدين هنا غير الدين هناك، والمجتمع هنا غير المجتمع هناك.

إن عقيدة الإسلام عقيدة تتسع للروح والمادة، والحق والقوة، والدين والعلم، والدنيا والآخرة، إنها عقيدة التوحيد التي تغرس في النفس الكرامة والحرية، وتجعل الخضوع لغير الله كفراً وفسقاً وظلماً، وتأبى على الناس أن يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله.

وإذا كان للدين وللإيمان هذا الأثر في كل بلاد الدنيا، فإن أثره عميق، وضرورته أعظم في بلادنا الإسلامية والعربية خاصة.

إن لكل قفل محكم أصيل مفتاحاً معيناً، مهما تحاول فتحه بغيره كانت محاولاتك عبثاً لا فائدة منه، ولا طائل تحته. إلا إضاعة الوقت والجهد في تجارب فاشلة.

ومفتاح الشخصية الإسلامية والعربية على وجه خاص هو الدين، هو الإيمان، هو عقيدة الإسلام.

ومهما نحاول أن نذكي هذه الشخصية، وأن نفجر طاقاتها المكنونة بغير مفتاحها الأصيل -وهو الدين والإيمان- فإننا نحاول عبثاً، كمن يبنى على الماء أو يكتب في الهواء.

بعقيدة الإسلام انطلق العرب من جزيرتهم، يخرجون العالم من الظلمات إلى النور، ويؤدبون بسيوفهم الأكاسرة والقياصرة، وكل من صعَّر خده من الجبابرة، وينقلون الناس من عبادة الخلق إلى عبادة الخالق، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان والظلام إلى عدل الإسلام.

وبعقيدة الإسلام انتصرت أمتنا العربية على أوروبا، وقد جاءت بقضها وقضيضها في تسع حملات صليبية، تريد أن تلتهم الأخضر واليابس في هذا الشرق المسلم.

وبعقيدة الإسلام انتصرت على غزو التتار الذين زحفوا على هذا الشرق كالريح العقيم (ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم) (الذاريات: 42) وكادوا يدمرون الحضارة الإنسانية كلها، لولا أن قيَّض الله لهم من مسلمي مصر والشام من ردهم على أعقابهم وهزموهم بإذن الله في "عين جالوت". وكان مفتاح النصر صيحة أطلقها القائد المملوكي "قطز" فهزت المشاعر، واستثارت العزائم: وأيقظت الهمم، وهبت بها على المقاتلين نسمات الجنة. تلك هي الصيحة التاريخية "واإسلاماه".

ثالثا, كيف كان الإيمان هو قضية المجتمع الأولي في المجتمع الإسلامي الأول.

إن قضية الإيمان هي أول ما عالج التشريع الإسلامي ، بل ظل القرآن الكريم يتنزل علي رسوله –ص- ليعالج أمرا واحدا أمر إيمان الناس ، ودعوتهم إلي إسلام الوجه لله ، وتوحيد التوجه والقصد له سبحانه ، وتعميق امر الإيمان بالله وتفرده وقدرته والإيمان بكتبه ورسله ،والإيمان باليوم اليوم الآخر

حتي أن المتمعن في قضية التشريع الإسلامي يعلم تمام العلم أنه لم يفرض علي المسلمين في العشرة سنوات الأولي من بعثته –صلي الله عليه وسلم – غير لاإله إلا الله ، وفي السنة العاشرة فرضت الصلاة ،وفي السنة الثانية عشرة من البعثة فرضت الهجرة وفي السنة الثانية من الهجرة والرابعة عشرة من البعثة فرض الصيام والزكاة والجهاد

أي أن المسلمين ظلوا يتعلمون الإيمان أربعة عشرة عاما ثم بدأت الفرائض والأوامر والنواهي تتنزل تتري دون أن تغفل جانب الإيمان ، فكانت الأوامر والآيات تتنزل مبتدئة بما يذكر الناس بإيمانهم ، أو مختتمة به ، حتي كان آخر مانزل من القرآن الكريم {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281)سورة البقرة}

وهذا هو ماسجله كبار الصحابة وافتخروا به ، وأرجعوا فضل ثباتهم واستمساكهم وتقدمهم بهذا الدين لهذه التربية الأولي

فقالوا لقد أوتينا الإيمان قبل أن نؤتي القرآن ، فلما أوتوا القرآن علموا للقرآن فضله فأقاموا فروضه ، ووقفوا عند حدوده ، ، وكانت السيدة عائشة –رضي الله عنها –تقول (لو أن أول مانزل من القرآن افعل ولا تفعل ، لما فعل أحد )

وكانوا إذا قابل أحدهم صاحبه سأله عن حال إيمانه ، وإذا أو صاه كانت بإيمانه ، وإذا طلب منه دعوة كانت لأجل إيمانه

ولقد عظم قدر الله في قلوبهم ، فوقروا كتابه ، وأطاعوا رسوله ، ونفذوا تعاليمه ، حتي وصولوا إلي أنهم ينفذون أوامر الله في التوا واللحظة فور تنزل الأمر ، ولقد قال أحدهم معلما ومؤدبا الأجيال التالية من المسلمين ، قائلا (إذا سمعت الله يقول يأيها الذين آمنوا فارعها سمعك فإنه خيريأمر به فتأتمر، أو شر ينهي عنه فتنتهي) ، ولقد سبق قولهم العمل ، وتأديبهم التطبيق واسئلوا شوارع المدينة التي وصفت بأنها وكأن سماء المدينة أمطرت خمرا من كثرة ما أريق من الخمر يوم نزول آية التحريم ، واسئلوا نساء الأنصار الذين شققن مروطهن وتحجبن لحظة نزول آية الحجاب .

وأذكركم بثاني خطبه –صلي الله عليه وسلم – في المدينة لتتلمسوا معي ، ما أقوله ، حيث قام فحمد الله وأثني عليه ثم قال . إن أحسن الحديث كتاب الله تبارك وتعالى ،قد أفلح من زينه الله في قلبه ، وأدخله في الإسلام بعد الكفر ، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس ،إنه أحسن الحديث وأبلغه ، أحبوا ما أحب الله ، أحبوا الله من كل قلوبكم ، ولا تملوا كلام الله وذكره ،ولا تقس عنه قلوبكم ، فإنه من كل ما يخلق الله يختار ويصطفي ، وقد سماه الله خيرته من الأعمال ،ومصطفاه من العباد ، والصالح من الحديث ؛ ومن كل ما أوتي الناس الحلال والحرام ، فاعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا ، واتقوه حق تقاته ، واصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم ، وتحابوا بروح الله بينكم ،إن الله يغضب أن ينكث عهده ، والسلام عليكم .
"نحن قوم مؤمنون" وهذا الإيمان هو أساس شخصيتنا، وسر قوتنا، ورافع رايتنا، هو سر مجدنا في الماضي، وباعث انتفاضتنا في الحاضر، ومناط آمالنا في المستقبل.

"نحن قوم مؤمنون" وهذه قضية بديهية ، يجب أن يلتقي على حمايتها وتثبيتها وإشاعتها قلم الكاتب، ولسان الخطيب، وفكر الفيلسوف، ووجدان الشاعر، وريشة المصور، وتقنين المشرِّع، وسلطان الحاكم، وقوة الجيش، ورقابة الشعب.

يجب أن يرعاها الأب في البيت، والمعلم في المدرسة، والطالب في دراسته، والتاجر في تجارته، وكل صاحب علم وفن ومهنة في علمه وفنه ومهنته.

إن كل ثغرة تفتح في أي جانب من جوانب حياتنا الثقافية والفنية والعملية لتصوب منها سهام الشك أو الجحود إلى صدر الإيمان، تعد خيانة عظمى لأمتنا وخروجاً سافراً على مبادئها، ومروقاً من صفوفها، وانضماماً إلى ألد أعدائها، وتعويقاً لما تقوم به الجوانب الأخرى من جهاد إيجابي بناء.

وإني لعلى يقين أن كلمة الإيمان ستعلو وتنتصر، وإن كلمة الكفر والشك ستنكثر وتندثر، وصدق الله العظيم: (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار) (إبراهيم: 24 - 26).

وفي لقائنا المقبل نيدأ في استعراض مكونات وجزئيات الإيمان لنتفاعل معها ثم فيما بعد يكون الحديث عن أثر هذا الإيمان المتدفق المتيقظ علي الفرد والمجتمع والحياة البشرية جمعاء .

الأحد، 6 مارس 2011

الاثنين، 8 نوفمبر 2010


البرنامج الانتخابي
للإخوان المسلمين

انتخابات مجلس الشعب 2010


(حرية.. عدالة.. تنمية.. ريادة)

نوفمبر 2010م



حرية
عدالــة
ريــادة
تنميــة


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ...
هذا البرنامج
انطلاقاً من التكليف الشرعي ومن المسئولية الوطنية والواجب الدستوري والالتزام القانوني والأخلاقي تأتي مشاركتنا في انتخابات مجلس الشعب 2010 مواصلة لمسيرتنا في المشاركة البرلمانية منذ أن بدأها الإمام المؤسس حسن البنا – رحمه الله – في عام 1942 ثم استكمالها عام 1984 وحتى 2010، وذلك وفقاً لسياستنا المستمرة نحو الإصلاح والتغيير السلمي بالنضال الدستوري والقانوني، قياماً بالواجب تجاه أمتنا في ظروف غاية في الصعوبة يمر بها الوطن والمواطن، واهتداءً بقوله تعالى " إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88] ".
ومن أهم ما يدفعنا للقيام بهذا الواجب أن النظام قد فشل في إدارة شئون البلاد , وفشلت حكوماته المتعاقبة في تأمين أبسط الخدمات وبخاصة الخدمات الصحية والتعليمية والسكانية للمواطنين، فضلا عن الفشل في تأمين كوب مياه نظيف ورغيف خبز يعاني المواطنون في الحصول عليه، وبتعبير أوضح فإن السياسات الفاشلة قد أدت إلى أزمة حقيقية تعيشها مصر، ويتجرع مرارتها المواطن المصري البسيط.. أزمة تهدِد حاضرنا ومستقبلنا , مما يستوجب على كل مصري حر أن يقوم بواجبه ويتحمل مسئوليته لإنقاذ مصر لتنهض من كبوتها وتنطلق إلى مستقبل أفضل لكل أبنائها.
من هنا يتقدم الإخوان المسلمون بثلة من المرشحين من أبناء مصر تتنوع تخصصاتهم وتتعدد قدراتهم، وهم يمثلون جميع شرائح الشعب من أساتذة الجامعات والمهنيين والعمال والفلاحين وغيرهم، ونشارك كذلك بعدد من المرشحات اللاتي يمثلن المرأة المصرية بكل شرائحها وطوائفها. إيماناً منا بأن النساء شقائق الرجال ، وأنهن قادرات بفضل الله تعالى على المشاركة الفعالة لخدمة وطنهن ودينهن كالرجال سواء بسواء (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(التوبة:71)
وإننا بذلك نسعى بكل جد لنكون صوتاً أمينًا لمصرنا وشعبنا، نحمل همومه ومطالبه وتطلعاته إلى داخل مجلس الشعب ، من خلال دورنا البرلماني التشريعي والرقابي، ونعمل على ما يلي:
· إطلاق الحريات ، وتحقيق إصلاح سياسي عام ، يصلح المؤسسات ، ويقوي دورها...
· تحقيق عدالة اجتماعية تحفظ الكرامة وتؤدي الحقوق وتؤمن الحياة الكريمة للمواطن أياً كان مستواه وأياً كانت طبقته وأياً كان انتماؤه...
· التأسيس لتنمية حقيقية متكاملة تتقدم بمصرنا الحبيبة اقتصاديا وبشرياً وعمرانياً...
· استعادة الريادة التي فقدتها مصر في ظل النظام الحالي عربياً وأفريقياً وإسلامياً ودولياً، علمياً وثقافياً وإعلامياً...
حاملين شعارنا الجامع (الإسلام هو الحل) ، والذي يتفق مع الدستور والقانون وأحكام القضاء ، فضلاً عن كونه يمثل هوية وثقافة وتاريخ الأمة ، ويعزز حقوق المواطنة والعدالة بين كل أبناء الأمة دون تمييز على أساس الاعتقاد أو اللون أو الجنس ، ومن هنا جاء هذا البرنامج مرتكزاً على أربعة مبادئ مستمدة من شريعتنا الإسلامية الغراء.
الحرية ... العدالة ... التنمية ... الريادة
فبالحريات والإصلاح السياسي تقوم العدالة، وبالعدالة تكون التنمية الحقيقية.
ومن هنا تنطلق مصر إلى الريادة ، والقيادة اللائقة بها وبتاريخها .
إننا نتقدم بهذا البرنامج الانتخابي إلى أهلنا وشعبنا، وكلنا ثقة أننا:
. . معا نستطيع أن ننقذ مصر
. . معا نستطيع فك قيودها وتحرير إرادتها
. . معا نستطيع صون كرامتها وتصحيح أوضاعها
. . معا نستطيع استعادة دورها وتحقيق ريادتها
. . لأننا نؤمن أن الإنسان الحر هو الذي يستطيع أن يبني وطنا حراً
. . وكلنا ثقة بأن اختيار الأحرار هو الذي يقود بإذن الله تعالى إلى تصحيح كل هذه الأوضاع.
ومن خلال إلقاء نظرة سريعة على الأوضاع في مصر الآن مقارنة بالمكانة اللائقة التي نسعى جميعاً لتحقيقها مستقبلاً - من خلال هذا البرنامج ، والعمل المتواصل استكمالاً للجهود التي بذلها والانجازات التي حققها نواب الإخوان المسلمين والمخلصون خلال الدورة السابقة - تتضح حجم الجهود المطلوبة والعمل الواجب حتى يعود لمصر دورها وتتحقق الآمال التي يحلم بها أبناء الشعب المصري العظيم.

الأوضاع في مصر الآن:
إن حالة التدهور التي وصلت إليها الأوضاع في مصر لا تخفى على أحد، حتى أصبحت كلمة (الفساد) أكثر الكلمات شيوعاً واستعمالاً بين الناس وتداولاً على ألسنة المسئولين والمعارضين وأقلام الكتاب والمفكرين على حد سواء، وأصبح الحديث عن مستقبل الحكم في مصر يبدو وكأن مصر حديثة عهد بالمدنية، أو كأنها بدون رصيد حضاري معروف لا يتوفر لكثير من دول العالم. وأصبحت الأمور في مصر تسير من سيء إلى أسوأ ، حتى بلغ الضيق بعامة الشعب مداه بعد أن اكتووا بنيران الغلاء والبطالة والفقر والمرض , فضلا عن حالة الاستبداد السياسي وخنق الحريات وتزوير الانتخابات , حتى أصبح أمل الشباب أن يجدوا لأنفسهم منفذاً يفرون منه إلى الخارج , حتى ولو بإلقاء أنفسهم في البحر أو إلى المجهول...!!
وهذا هو الحصاد المر للحكومات المتعاقبة لهذا النظام , الذي وصل بمصر إلى حالة من الانهيار طالت جميع المجالات وعلى كل المستويات، سياسياً , واقتصاديا واجتماعيا , وثقافياً وعلمياً ... إلخ, ويكفي أن نعلم أن حوالي 2000من رجال الأعمال يستأثرون ب24% من الدخل القومي المصري أي ما يعادل 200 مليار جنيه تقريباً , بينما أكثر من 20% من الشعب المصري- حسب أكثر الإحصاءات تفاؤلا- يعيش تحت خط الفقر المدقع , وأن عدد العاطلين أكثر من تسعة ملايين معظمهم من الشباب, مع أن بعض كبار الموظفين يتقاضى أكثر من مليوني جنيه شهرياً ، وأن أكثر من عشرة ملايين مصري مصابون بفيروس الالتهاب الكبدي "سي"، و10% من سكان مصر يعانون من مرض السكر، و29% من الأطفال في مصر مصابون بفقر الدم , ويرتفع عدد مرضى الفشل الكلوي والسرطان سنوياً بنسبة 100 ألف حالة إصابة، بينما يقدر عدد الذين لا يعرفون القراءة والكتابة بـ 26% من المصريين، ومدمني المخدرات بين الشباب بـ 16% ، وأن أياً من الجامعات المصرية لم يأت ضمن تصنيف أفضل 500جامعة على مستوى العالم , وأن مصر جاءت في المرتبة 129 من بين 134دولة في جودة التعليم قبل الجامعي , وأن الدين العام تخطى حاجز التريليون جنيه ووصلت نسبة أعبائه في موازنة عام 2010/2011 إلى 63% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.
هذا فضلا عن إدمان النظام المصري لاغتصاب السلطة عن طريق تزوير إرادة الأمة فى كل الانتخابات التي أجراها ، بالإضافة إلى سجله المخزي في مجال حقوق الإنسان ، بالانتهاك اليومي لحقوق وحياة وكرامة المصريين بالاعتداء البدني واللفظي والتعذيب في أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة فضلاً عن السجن والاعتقال السياسي لعشرات الآلاف من شباب مصر الوطني المتحمس لخدمة وطنه ولعشرات السنين دون محاكمات عادلة, وكذلك التراجع المهين لمكانة مصر ودورها إقليميا ودوليا , حتى أنها أصبحت تمد الصهاينة المحتلين لفلسطين والقدس والمغتصبين للمسجد الأقصى بالغاز والبترول ، وبأبخس الأثمان ـ والمصريون فى أمس الحاجة إليه ، كما أصبحنا عملياً كأننا نحاصر ونعادي المقاومين فى فلسطين ، وفشلنا فى إدارة ملف جنوب السودان واتفاقية دول حوض النيل، وبتنا مهددين في أمننا القومي , حتى في عمقنا العربي والإفريقي ...
فهل يمكن الصمت على كل هذه الجرائم التي ترتكب في حق الوطن والمواطنين...؟!!
لا مجال لليأس:
نحن نؤمن إيماناً لاشك فيه أن التغيير والإصلاح ممكن متى توفرت الإرادة الصالحة القوية لذلك (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ )[الرعد : 11]
ولهذا اتخذنا النضال الدستوري السلمي بالمشاركة السياسية والتقدم لنيل ثقة الأمة وحمل همومها عبر المشاركة في الانتخابات النيابية سواء بالتحالف مع القوى السياسية الوطنية أو كمستقلين أداءً للواجب الشرعي والوطني.
ونحن على يقين أننا لابد أن نبقي قائمين على مشروعنا الإصلاحي لإنقاذ الأمة (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ) [هود : 116]
ولن يدفعنا الواقع الذي أوصلونا إليه في مصر لليأس أو الإحباط ، لأن المسلم لا يعرف ذلك (إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف : 87] (وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ [الحجر : 56])
أهم انجازات نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين
في الفصل التشريعي 2005/2010
تقدم نواب الإخوان خلال السنوات الخمس الماضية بأكثر من23 ألف وسيلة رقابية، ما بين طلب إحاطة وبيان عاجل وسؤال ومناقشة عامة ، كما تقدموا بأكثر من 140 استجواباً، تناولت جميع جوانب الحياة فى مصر، وهو جهد ضخم موثق بالمضابط والتقارير الإحصائية للمجلس .
وقد كانت أهم أولويات نوابنا ولا تزال حتى الآن:
أولا ً : الدفاع عن حرية وأمن وكرامة المواطن المصري ، والتصدي لممارسات النظام المخالفة للقانون والدستور ، وشهدت جلسات المجلس وكذلك لجانه وبخاصة لجان حقوق الإنسان ، والدفاع والأمن القومي دفاعاً مستميتاً ، عن حقوق الإنسان .
وكان من أهم نتائج هذا الجهد المتراكم والمتواصل والذي بني على جهد سابق لنواب الإخوان المسلمين منذ عام 1984 :
أـ تعديل بعض أحكام قانون العقوبات ليضمن ممارسة حرية الرأي والتعبير وتهيئة مناخ أرحب لحرية الصحافة وغيرها من وسائل النشر .
ب ـ تعديلات قانون الحبس الاحتياطي ، التي جعلت للمحبوس احتياطياً الحق فى الطعن على قرار حبسه خلال 24 ساعة أمام القضاء ، بعد أن كان لا يرى المحاكم إلا بعد 6 أشهر يقضيها تحت ظلم الحبس الاحتياطي وممارسات أمنية فجة من خلال قرارات النيابة الشكلية .
ج ـ كما ناضل نواب الكتلة كثيراًُ حتى تنتهي حالة الطوارئ واستخدموا كل الوسائل الرقابية وأداروا مناقشات قوية داخل المجلس ، حتى وصل الأمر إلى عقد المؤتمرات الصحفية واللجوء إلى الاعتصامات ، والاحتجاجات للتعبير عن آرائهم بكل قوة ، وكان من نتيجة ذلك صدور قرار جمهوري ـ لأول مرة منذ 30 عاماً ـ يقصر تطبيق حالة الطوارئ على جريمتي الإرهاب والمخدرات . وهذا إنجاز رقابي تشريعي يستلزم استمرار الفضح والضغط على هذا النظام الفاسد لإلغاء العمل بقانون الطوارئ كلياً، ويتبقى بعد ذلك دور النواب الرقابي فى متابعة مدى التزام الحكومة بتنفيذه ، والوقوف لتجاوزاتها بالمرصاد حتى تتخلص مصر نهائياً من عار الطوارئ ، فلا يليق ببلد عريق مثل مصر أن تظل محكومة بقانون الطوارئ طيلة هذه السنوات رغم أنه السبب الرئيس لما تعانيه مصر من تخلف وتبعية.
ثانياً : مطاردة الفساد والاحتكار وحماية مقدرات وأموال المصريين التي تنهب وتسرق علناً على يد أصحاب السلطة والحظوة والنفوذ وكان من نتائج ذلك:
· مواجهة قطار الخصخصة ـ الذي أضاع ثروات مصر ، بعد أن خاض نواب الكتلة معارك طاحنة من أجل منع بيع شركة سيد للأدوية ، والقومية للأسمنت ، وغيرها ، كما دافعوا عن حقوق العمال والموظفين الذين طردوا وشردوا فى الشوارع نتيجة لسياسات الخصخصة البغيضة .
· التصدي لـمسلسل إهدار أراضي مصر والذي تعدت حجم تجاوزاته ألف مليار جنيه ، أشهرها فضيحة مدينتي ، التي لا يقل ثمنها عن عشرات المليارات ، و التي لم يدخل مليم واحد منها إلى خزينة الدولة ـ حتى تاريخه ـ والشركة المصرية الكويتية بأرض العياط ، التي تعرض ـ الآن ـ دفع 30 مليار جنيه للتصالح ، وجزيرة آمون ، وأراضي الطريق الصحراوي ، وخليج السويس ، وشرق العوينات ، وأصبح المفسدون في مأزق أمام المجتمع مما أدى إلى صدور تعليمات رئاسية للحكومة بوقف بيع الأراضي ، وقصر استخدامها على حق الانتفاع ، ونحن لن نتوقف - بإذن الله - حتى تعود مئات المليارات المنهوبة إلى أصحابها المصريين ، وحتى يمثل الجناة أمام العدالة .
· تصدي نواب الكتلة أيضاً بكل قوة لجريمة إهدار ثروات مصر من البترول والغاز وبيعها بأبخس الأثمان للعدو الصهيوني ، وكان من نتيجة ذلك تعديل اتفاقيات الغاز والبترول التي أدخلت لخزينة الدولة ما يعادل 18 مليار دولار .
ثالثاً : تفعيل مناقشاتنا للموازنة العامة والحساب الختامي ، والذي كان احترافياً ودقيقاً ومدروساً ، لقد كشف نواب الكتلة البرلمانية للإخوان عن العديد من المخالفات ، كان من أخطرها : أن أكثر من ألف ومائتي مليار جنيه (1200 مليار جنيه) تهدر فى الصناديق الخاصة ، خارج نطاق رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات ، وفوائضها يدخل معظمها فى جيوب المفسدين. كما قدموا أكثر من18 مقترحاً لمعالجة الخلل فى الموازنة العامة ، بما يعطي موارد أكبر ، وتوزيعاً داخلياً أكثر عدالة وفرصاً أعظم لهذا البلد من الناحية الاقتصادية والاجتماعية .
رابعاً :تبنى نواب الكتلة أهم قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية فى الجانب التشريعي وأهمها مبادئ العدالة الاجتماعية والحريات ، ورعاية الطبقات المظلومة والفقيرة والمهمشة ، وتحريم الربا وتنظيم الزكاة ومراعاة الآداب والأخلاق.
تميز أداء نواب الكتلة بالعديد من المبادرات التشريعية من خلال التقدم بعدد كبير من اقتراحات بمشروعات قوانين تغطي جميع المجالات التي تمس مصالح المواطنين وتغطي احتياجات المجتمع بكل احتياجاته، وذلك بالإضافة إلى مشروعات قوانين الموازنة والحسابات الختامية . واستطاعت الكتلة إدخال تعديلات هامة وجوهرية على أغلب مشروعات القوانين التي أقرها المجلس .
ورغم أن هناك تشريعات لم نستطع أن نغير فيها شيئاً مثل التعديلات الدستورية ، وذلك بسبب الأغلبية الميكانيكية الداعمة للنظام ، فإن هناك قوانين كاملة كان نوابنا فيها حاملي اللواء مثل : كادر المعلمين ، وقانون حماية المستهلك ، وقانون حماية الملكية الفكرية ، وقانون الإسكان ، كما أدخلنا تعديلات جوهرية على قانون الضرائب العقارية ، والتأمينات الاجتماعية ، والضمان الاجتماعي ، وقانون الطفل ، وقانون الرسوم القضائية ، وقوانين منع الممارسات الاحتكارية ، وأيضاً نجحنا فى منع تقديم قانون نقابة المحامين .
خامساً : أعطى نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين كل الاهتمام بقضايا الأمن القومي ، وقضايا الأمة مثل : القضية الفلسطينية ، وقضية جنوب السودان ودارفور ، ومنابع النيل ، ومشاكل العراق والصومال وأفغانستان، إيماناً منهم بأن أمن مصر القومي لن يتحقق إلا عبر القيام بدورها في المنطقة العربية والإسلامية تصدياً للمخططات الصهيونية والأمريكية.
وأخيراً سنظل نشارك في إقرار القوانين والسياسات التي تهدف إلى تحقيق الخير للأمة ، ومازال بفضل الله سبحانه وتعالى عندنا الكثير الذي نستطيع أن نقدمه إلى أمتنا والكثير من المهام التي نستطيع أن ننجزها تحت قبة البرلمان ، وفق ما ينص عليه الدستور والتي يجسدها شعار الإسلام هو الحل ، مستشعرين قول الله تعالى (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ [آل عمران : 159- 160]. فمنه سبحانه العون والنصر والتوفيق (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(يوسف: من الآية21)
الباب الأول: الحريات و الإصلاح السياسي
إن إطلاق الحريات وتحقيق الإصلاح السياسي هما المدخل الأساسي لممارسة سياسية ديمقراطية سليمة، تتنافس فيها الأحزاب والقوى السياسية منافسة حرة شريفة ونزيهة، لكسب أصوات الشعب الذي هو مصدر السلطات مما يشكل تعددية حقيقية، ويضمن للشعب حريته في محاسبة السلطات التنفيذية، ويؤدي إلى تداول سلمي حقيقي للسلطة، وبالتالي تحقيق استقرار شامل يوفر مناخاً صحياً لإقامة تنمية متكاملة وتوفير عدالة اجتماعية.
وهذا يتطلب العمل على إجراء تعديل في بعض مواد الدستور، وبعض القوانين الخاصة بالسلطة القضائية وقانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الإدارة المحلية وقانون النقابات، وغيرها من القوانين، لضمان تمتع المواطن المصري بكافة حقوقه السياسية والاجتماعية التي يكفلها له الدستور دون انتقاص، ذلك لأن تمتع المواطن بحرياته وحقوقه هي السبيل لإطلاق طاقاته وقدراته، مشاركة وتفاعلاً في تقدم وطنه وتنميته والدفاع عنه، ولا تزال الكلمة العمرية الرائعة ترن في آذان الزمان : "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً".
ويرتكز برنامجنا للإصلاح السياسي على المقومات التالية:
أولاً : إطلاق الحريات وحفظ حقوق الإنسان
ثانياً : تعديلات الدستور والقوانين
ثالثاً : الإصلاح القضائي.
رابعاً : إصلاح نظام الانتخابات.
خامساً : رعاية حقوق المواطنة ، وصيانة الوحدة الوطنية
سادساً : إصلاح نظام المجتمع المدني
سابعاً : إصلاح الإدارة المحلية
أولاً: إطلاق الحريات وحفظ حقوق الإنسان
يسعى برنامجنا الانتخابي – عبر الآليات التشريعية والرقابية إلى إطلاق الحريات وحفظ الحقوق الأساسية لكل مصري، وتعديل كل ما يتعارض أو يقيد هذه الحريات أو ينتهك هذه الحقوق من ممارسات أو تشريعات، فالحرية هبة الله للإنسان، بغض النظر عن لونه وجنسه ومعتقده، وهي مناط التكليف ومقصد من أعظم مقاصد الشريعة وغاياتها الكبرى، التي كفلت للإنسان كل صور الحرية ، وعلى رأسها حرية الاعتقاد متحملاً مسئولية خياراته"﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: من الآية (25[(
من هذا المنطلق فإن الحرية الكاملة للإنسان المصري هي مبدأ أصيل وحق من حقوقه الأساسية، لذا يسعى نواب الإخوان إلى ضمان وتحقيق الحريات والحقوق الأساسية لكل مصري والتي لا غنى عنها في أي مجتمع متقدم وبخاصة منظومة الحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية ( وفي إطار مبادئ الشريعة الإسلامية التي نص عليها الدستور المصري باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع )، فضلاً عن توفير الحريات السياسية والاجتماعية التي لا غنى عنها لممارسة الحقوق والارتقاء بالمجتمعات.
وفي مقدمة هذه الحريات:
- حرية الاعتقاد والرأي والتعبير بكافة الأشكال السلمية والقانونية.
- حرية تملك وسائل الإعلام واستعمالها والمطالبة بإلغاء وزارة الإعلام.
- حرية تشكيل الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار.
- حرية الاجتماع والتظاهر السلمي.
- حرية السفر والتنقل.
- حرية التنظيم النقابي المهني والعمالي.
- حرية الاجتماعات الجماهيرية العامة، والدعوة إليها، والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع.
- حرية العمل الطلابي بالجامعات والمدارس.
- حرية تكوين الجمعيات الأهلية.
ثانياً: تعديلات الدستور والقوانين
ـ من المعلوم أن أي دستور ديمقراطي يتطلب إجماعاً سياسياً حوله ، لذا فإن الإخوان يرون تحقيق هذا التوافق الوطني من خلال تكوين جمعية وطنية ، تمثل رأي وإرادة الأمة ، وتحقق توافقاً وطنياً ، حول التعديلات الدستورية المقترحة.
ـ تقف العديد من مواد الدستور والتشريعات القانونية عائقا صلباً دون إطلاق الحريات ، وتحقيق الإصلاح السياسي ، مما يعني حتمية تعديل هذه المواد والقوانين ، وسيعمل الإخوان المسلمون ضمن هذا البرنامج بالتنسيق مع كل القوى السياسية على الدعوة إلى تعديل هذه المواد الدستورية والقوانين، مع الضغط على الأغلبية للاستجابة لهذا المطلب الشعبي ، وفي مقدمتها:
أ) المواد الدستورية:
- تعديل المادة 5 ، لتتوافق مع المادة الثانية ، ودين الدولة وتاريخها وثقافاتها.
- تعديل المادة 76 لتحقيق ضوابط موضوعية للترشح لانتخابات الرئاسة .
- تعديل المادة 77 لقصر مدة الرئاسة على فترتين فقط.
- تعديل المادة 88 لإعادة الإشراف القضائي على العملية الانتخابية.
- إلغاء المادة 179 التي تعطل المواد الدستورية الخاصة بالحقوق والحريات العامة.
ب) القوانين: ويقصد بذلك تعديل القوانين وتنقيتها من كل ما يخالف الشريعة الإسلامية من انتهاك مبادئ الحرية والعدالة والتنمية والريادة ، هذا من جهة ، ولضمان دستوريتها من جهة أخرى أو التقدم بمشروعات قوانين جديدة .
· التقدم بمشروع قانون جديد للأحزاب السياسية توافقت عليه القوى الوطنية .
· التقدم بمشروع قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية لضمان نزاهة الانتخابات.
· تعديل قانون الطوارئ ، مع الإلغاء الفوري لحالة الطوارئ .
· التقدم بمشروع قانون تنظيم سلطة الصحافة ، وقانون العقوبات ، وقانون السجون ، وقانون الإجراءات الجنائية ، وقانون القضاء العسكري، وقانون المطبوعات، و قانون الرقابة علي المصنفات والأشرطة السينمائية، وقانون التجمهر.
ثالثاً: الإصلاح القضائي
إن استقلال القضاء هو صمام أمن المجتمع وطريقه لتحقيق العدل وإقامة الحق واستقرار الأمن، لذلك نسعى في برنامجنا إلى تحقيق استقلال القضاء وتأكيده من خلال:
- ضرورة احترام أحكام القضاء على كل المستويات ومنع التحايل عليها.
- ألا يحاكم أحد إلا أمام قاضيه الطبيعي.
- إلغاء انتداب القضاة والمستشارين للوزارات والهيئات الحكومية .
- الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق وأن تكون النيابة مستقلة وغير تابعة .
- تحريم وتجريم الطعن ـ بوقف التنفيذ ـ على أحكام القضاء الإداري أمام محاكم غير مختصة .
- إعادة حق المواطن في تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر .
- إلغاء نيابة أمن الدولة، والأخذ بنظام قاضى التحقيق كضمانة عملية لحق كل مواطن يقبض عليه في العرض على قاض يقرر بعد سماع أقواله الإفراج عنه أو استمرار حبسه.
رابعاً: إصلاح نظام الانتخابات:
إن عملية الإصلاح السياسي تشمل إصلاح النظام الانتخابي لضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها وضمان حرية الناخب في الاقتراع السري الآمن لاختيار من يراه مناسباً من المرشحين الذين يمثلونه في مجلس الشعب ، أو مجلس الشورى ، أو المجالس المحلية ، ويسعى هذا البرنامج إلى إصلاح العملية الانتخابية من خلال التقدم بقانون لمباشرة الحقوق السياسية يتضمن البنود التالية :
- تشكيل لجنة مستقلة من هيئات قضائية فقط تكون غير قابلة للعزل تتولى الإشراف الكامل على إدارة الانتخابات والاستفتاءات بمجرد صدور قرار دعوة الناخبين، وتخضع لها كافة الأجهزة التنفيذية والمحلية والأمنية التي تتصل أعمالها بالانتخابات، بحيث تشمل مرحلة الترشيح والتصويت والفرز وإعلان النتائج.
- تنقية جداول القيد الحالية وإعداد الجداول طبقاً للرقم القومي ، مع توقيع الناخب في كشوف الانتخابات أمام اسمه ووضع بصمته أيضاً .
- تنظيم عملية إدلاء المصريين المقيمين بالخارج بأصواتهم وضمان عدم التلاعب بها.
- فرض عقوبات صارمة على التزوير أو التلاعب أو التدخل في الانتخابات واعتبارها جريمة لا تسقط بالتقادم ، وعدم الاعتراف بما يبنى علي التزوير من قرارات ونتائج .
- كف يد السلطات الأمنية عن التدخل في أي خطوة من خطوات العملية الانتخابية وقصر دورها على حفظ الأمن ومنع الاحتكاك بين أنصار المرشحين.
- السماح للمراقبين المستقلين ومنظمات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام بمراقبة وتغطية جميع مراحل الانتخابات من تسجيل وتصويت وفرز للأصوات ، وإعلان النتائج الجزئية والنهائية.
- إتمام عملية فرز الأصوات في اللجان الفرعية في وجود مندوبي المرشحين والمراقبين.
- خضوع انتخابات المحليات لنفس إجراءات الانتخابات البرلمانية.
خامساً : رعاية حقوق المواطنة ، وصيانة الوحدة الوطنية
نحن نؤكد فى هذا الجانب على ثوابتنا التي نرعاها وندعو إلى حمايتها وهي :
· أن المصريين مسلمين ومسيحيين نسيج وطني واحد متلاحم ومتكامل وهم متساوون في كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات، دون تمييز أو تفرقة وعليهم جميعاً رفع الظلم الواقع عليهم.
· أن أساس المواطنة المساواة التامة أمام الدستور والقانون والمشاركة الكاملة في الحقوق والواجبات مع خصوصية الأحوال الشخصية"كل حسب شرعته".
· أن المصريين "مسلمين ومسيحيين" شركاء الوطن وبناة حضارته، متضامنون في النهوض به والدفاع عنه من أي تهديد داخلي أو خارجي.
· أن المواطنة مبدأ إنساني راق يجب ممارسته في ظل مناخ صحي، معياره الأساسي هو توافقها مع هوية وثقافة الشعب المصري لا غيره من الشعوب والأمم .
· أننا نرفض (الفتنة الطائفية) ونعتبرها ظاهرة دخيلة على مجتمعنا المتماسك، ونؤكد على أهمية معالجة أسبابها للقضاء عليها من جذورها، كما نرفض الاستقواء بالخارج ، ونرفض كذلك ضعف النظام أمام النزعات الطائفية ، ونطالبه بأن لا يتنازل طواعية عن صلاحياته الدستورية والقانونية تجاهها ، كما نرفض أي ضغوط داخلية أو خارجية تستهدف تمزيق النسيج الوطنى، وبهذا جاءت الشريعة الإسلامية وقال تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة : 8].
سادساً: إصلاح نظام المجتمع المدني
إن أساس الإصلاح في مصر - كما نراه - هو استعادة الأمة دورها الحقيقي والفاعل، فلا سبيل للنهوض إلا بالمشاركة الجادة والفاعلة من جميع الأفراد والقوي والمؤسسات الأهلية في حمل هموم الوطن، والواقع يؤكد أن غياب الديمقراطية والحريات أدي إلي عزوف غالبية المصريين عن العمل العام والمشاركة في صنع مستقبلهم، ومهما بلغت الحكومات من كفاءة ودراية فلن تستطيع بجهدها وحدها تنمية المجتمع وتحقيق العيش الكريم والحياة الطيبة للمصريين ...
ولتفعيل دور الأفراد والمجتمع المدني لتحقيق المشاركة الشعبية نسعى لتحقيق الآتي:
1- تعديل قانون الجمعيات الحالي بما يسمح بإنشاء الجمعيات الأهلية بمجرد الإخطار .
2- إلغاء القانون 100 لسنة 93 وتعديله بالقانون 5 لسنة 95، والذي لا يحظي بموافقة المهنيين أو جمعياتهم العمومية والعودة لقانون كل نقابة علي حدة.
3- إلغاء قانون النقابات العمالية الحالي ووضع قانون جديد يسمح للنقابات العمالية بإدارة شئونها بعيدا عن التدخلات الإدارية والأمنية للأفراد بدون عمل بالعضوية في هذه الاتحادات .
4- وضع ضوابط فعالة للتمويل الخارجي للجمعيات الأهلية حتى لا تتخذ أداة للعبث بالمجتمع أو اختراقه مع تلافي أن تكون هذه الضوابط معوقات للعمل، بل تكون تنظيماً وإشرافاً وضماناً لأمن المجتمع.
5- دعم الدور الاستشاري للنقابات المهنية تجاه الدولة وخلق أطر مشتركة لتفعيل هذا التعاون.
سابعاً : إصلاح الإدارة المحلية
تعاني المجتمعات المحلية (محافظات ومدناً وقرى ونجوعاً ) من تدن كبير في الخدمات الأساسية , وتفش واضح لمظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية , وتطبيق سياسة الجباية لأخذ الأموال من الناس دون تقديم خدمة مناسبة , وذلك في ظل تزوير فاضح لانتخابات المحليات وفرض شخصيات – في معظمها - عاجزة أو فاسدة أو مستفيدة , ولمعالجة هذه الأوضاع يهدف برنامجنا إلى :
- تعديل النظام الحالي للانتخاب وذلك بإجرائه علي أكثر من مرحلة (محافظة ومركز) (مدينة / قرية).
- تحقيق الإشراف القضائي علي انتخابات المحليات لمنع التزوير ...
- أن يكون للمجالس المنتخبة دور أساسي في اختيار القيادات المحلية لإحداث التناغم بين التنفيذيين والشعبيين بما يقضي علي التنافر بينهما وصولا لخدمة الجماهير.
- أن يكون للمجالس المنتخبة والقيادات المحلية دور رئيسي في وضع الخطة العامة للإقليم / للمحافظة حتى تكون هناك قناعة عند التنفيذ.
- ضرورة التمكين المالي للمحليات بحيث تملك مواردها بما يمكنها من تغطية الجزء الأعظم من نفقاتها المالية.
- تفعيل الدور الرقابي للمجالس الشعبية المحلية علي الجهاز التنفيذي حتى تحدث الرقابة أثرها الفعال في ضبط العمل وسد أبوب الفساد، وإعطاء صلاحية للمجلس الشعبي للمحافظة والمركز والمدينة في الاستجواب والعزل للمسئولين.
- منح رؤساء الوحدات المحلية بالمحافظة نفس اختصاصات وسلطات المحافظ كل علي مستوي الوحدة التي يرأسها.

- وضع نظام خاص للأجور والحوافز والترقيات للقيادات المحلية بما يحفزهم لأداء دورهم ويسد أبواب الرشوة ويحفظ عليهم كرامتهم.
- نقل التبعية الإدارية للمجتمعات العمرانية الجديدة إلي المحافظات بعد فترة زمنية تستكمل فيها مرافقها.
الباب الثاني: العدالة الاجتماعية
يعد تحقيق العدالة الاجتماعية والتأكد من توزيع عوائد النشاط الاقتصادي بشكل يحقق العدالة وتكافؤ الفرص من أهم واجبات الدولة. وانطلاقاً من هذه المسئولية فإن مواجهة الغلاء والقضاء على الفقر والبطالة، وتقديم الخدمات العامة الأساسية كالمرافق والتعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات، وتحسين الظروف المعيشية للعمال والفلاحين، وإيجاد حلول عملية لمشكلات اجتماعية كالعنوسة وأطفال الشوارع وذوى الاحتياجات الخاصة ورفع مستوى معيشة الأسر المعيلة وزيادة دخول أصحاب المعاشات، يعد ذلك كله من أهم أهداف برنامجنا الانتخابي، والتي سنعمل على تحقيق العدالة فيها بين جميع المواطنين على النحو التالي:
أولا: مواجهة الغلاء
- الدعوة إلى تطبيق سياسة المنافسة ومنع الاحتكار حتى لا تتحكم مجموعة من المحتكرين أو الشركات في السوق وتفرض أسعاراً فيها مغالاة فادحة للسلع والخدمات.
- التزام الدولة بوضع تسعيرة للسلع والمنتجات الضرورية في حالة التلاعب في الأسعار مع المراقبة الصارمة للأسواق لرصد حالات التلاعب ومواجهتها .
- الالتزام بضوابط الجودة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين .
- العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية كالقمح والسكر والزيت واللحوم.
- تشجيع ودعم جمعيات حماية المستهلك لتعريفه بحقوقه الاستهلاكية التي من أبرزها سلامة المنتج والحق في التعويض عن الأضرار التي يتعرض لها.
- العمل على ترشيد سياسة الخصخصة وضبطها وفق محددات واضحة، وخصوصاً بالنسبة للصناعات الإستراتيجية ..
- تشجيع الإنتاج المحلي وتنظيم عمليات الاستيراد.
ثانياً ـ مكافحة ظاهرة الفقر:
برنامجنا هدفه الرئيسي هو السعي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر ، والزكاة والوقف من الطرق التي سلكها الإسلام لمكافحة الفقر والقضاء على البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتدعيم التضامن والتكافل الاجتماعي ومنع تكدس الثروة في أيدي القلة.
ومن أجل مواجهة حقيقية للفقر في مصر سوف نعمل على :
· تقديم مشروع قانون لتعديل قانون الضرائب بإقرار ضرائب تصاعدية على الإيراد العام ورفع حد الإعفاء الضريبي على الدخل العام ، لتحقيق العدالة الضريبية، وإنصاف أصحاب الدخول الثابتة من الموظفين، وبخاصة العاملون بالحكومة والبالغ عددهم نحو 5.6 مليون فرد.
· تفعيل الزكاة والوقف بما يتيح فرص عمل للفقراء ويقدم لهم إمكانيات الدعم المادي والتدريب ، وامتلاك أدوات الحرف، حتى يخرجوا من دائرة الفقر، إلى ساحات العمل والإنتاج .
· إعادة توزيع الدخول بما يحقق العدالة ويضمن حصول كل فرد على عائد يكفي الحد الأدنى لمتطلبات الحياة، وفي هذا الصدد سنعمل على إصدار قانون بتحديد الحد الأدنى للأجور وكذلك الحد الأعلى ، وتغيير هيكل الأجور الحالي بما يجعل الأجور الأساسية هي عماد الرواتب، وأن تكون الحوافز والمكافآت حسب الأداء.
· التقدم بمشروع قانون لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية، لتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل كل المصريين ، وبخاصة شريحة المستفيدين من معاشات الضمان الاجتماعي.
· توفير الخدمات الأساسية الصحية والغذائية والتعليم والسكن والنقل والمواصلات وذلك للارتقاء بمستوى حياة الأفراد.
· دعم المشروعات الصغيرة، وتوفير القروض الحسنة وتسهيل الإجراءات الخاصة بالحصول عليها.
· تفعيل وتنظيم الدور الاجتماعي لرجال الأعمال.
ثالثاً: معالجة مشكلة البطالة:
على الرغم من تضارب الأرقام الخاصة بحجم البطالة فى مصر، حيث تشير الأرقام إلى أنها تتراوح ما بين 9% - 12%، فإن من المسلم به أن البطالة تضرب تقريباً أجناب كل بيت فى مصر، وتشمل الريف والحضر، والذكور والإناث، وسمتها الغالبة أنها بطالة متعلمين، وترجع أسباب هذه المشكلة لعوامل عدة، كما تتعدد آثارها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ولكننا سنشير وبما يقتضيه المقام إلى رؤيتنا لتبني سياسات تهدف لحل المشكلة.
· إنشاء صندوق قومي لمنح إعانة بطالة للمتعطلين وتيسير إجراءات الحصول عليها، وذلك من خلال تقديم مشروع قانون ينظم هذا الأمر، وضرورة وجود قاعدة بيانات حقيقية عن أوضاع البطالة.
· إعادة تشغيل الطاقات المهدرة والموجودة فى مختلف قطاعات الاقتصاد القومى.
· إعادة النظر فى سياسة الخصخصة والمحافظة على المشروعات العامة الناجحة حتى لو تم بيعها للقطاع الخاص سعياً لزيادة كفاءتها.
· العمل على تحسين مناخ الاستثمار والقضاء على معوقات انطلاق القطاع الخاص.
· النهوض ببرامج الخدمات الصحية والتعليمية العامة وهو الأمر الذى سيستوعب أعدادًا كبيرة من الخريجين.
· التوسع فى برامج التدريب للمهن المختلفة.
· العمل على إيجاد فرص عمل منتجة، ويتحقق ذلك من خلال وجود دفعة قوية للاستثمار والنمو في مختلف قطاعات الاقتصاد القومي.
· الارتفاع بمستوى الاستثمارات القومية بما لا يقل عن 30 % حتى يمكن استيعاب الأعداد الداخلة سنوياً لسوق العمل.
· الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل حقيقي دون الاكتفاء بنقل الملكية للمشروعات المحلية القائمة مع تعزيز هذه الاستثمارات في مجال الصناعات الاستراتيجية.
· الاهتمام بنوع التكنولوجيا المناسب لمشروع التنمية فى مصر، وبخاصة فى المراحل الأولى حيث يكون الواجب التركيز على التكنولوجيا والصناعات كثيفة العمالة.
· إعادة التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
رابعاً: تحسين أوضاع العمال والفلاحين
· إعادة هيكلة الأجور في مصر حتى تتماشى مع الحد الأدنى لتوفير فرصة حياة كريمة للأسرة المصرية بحيث لا يقل الراتب الشهري عن 1200 جنيه مع إلزام جهات العمل بإعادة النظر دورياً في مستويات الأجور لتتواكب مع المستوى العام للأسعار .
· تعديل بعض مواد قانون التأمينات الجديد لاسترداد أموال التأمينات.
· تعديل بعض مواد قانون التأمينات والمعاشات رقم 79 لسنة 1975م ، لتغطي مظلة التأمينات كل المصريين.
· تعديل بعض مواد قانون العمل 12 لسنة 2003م لصالح العمال.
· التوسع في إنشاء المدارس الصناعية والفنية ، وتطويرها بما يحقق مستوى تعليمي وتأهيلي متميز يغطي كافة متطلبات سوق العمل .
· التقدم بمشروع قانون التأمين الصحي بما يمنع خصخصة التأمين الصحي لإتاحة الرعاية الصحية وتوفير سبل الحصول عليها للجميع مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة في القانون الحالي.
· زيادة دعم الفلاحين لمواجهة الزيادة المستمرة في ارتفاع تكلفة العملية الزراعية.
· تسهيل تسديد مديونية صغار الفلاحين لبنك التنمية بدون فوائد.
· تثبيت العمالة المؤقتة في قطاعات الزراعة.
· تفعيل نقابة العاملين بالزراعة والري للقيام بدورها فى رعاية مصالحهم ، وتبني مطالبهم .
خامساً: معالجة ظاهرة أطفال الشوارع
· إيجاد حصر دقيق لهذه الظاهرة وأسبابها .
· إيجاد طرق ووسائل للتعامل مع هذه الظاهرة بعيداً عن الحل الأمني الذي يضر ولا ينفع ويدفع إلى المزيد من الانعزال والرفض والحنق من هؤلاء تجاه مجتمعاتهم .
· إنشاء كيانات وجمعيات عامة وأهلية وخاصة لرعاية هؤلاء الأطفال وتأهيلهم علميًا وتربويًا وأخلاقيًا، وتشجيع القطاع الخيري للإسهام في إنشائها والإنفاق عليها.
· إعادة تأهيل دور الأحداث لتتحول من مؤسسة عقابية إلى مؤسسة تربوية إصلاحية.
· علاج ظاهرة الطلاق ، والتفكك الأسري ، التي هى إحدى الروافد المهمة لهذه الظاهرة.
· توفير التدريب على المهن وإتاحة فرص عمل مناسبة لمن بلغ مرحلة عمرية تسمح له بالنزول لسوق العمل.
سادساً: تحسين ظروف ذوى الاحتياجات الخاصة
وذلك لضمان حق العيش الكريم والحصول على فرص عمل مناسبة وسكن ، وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية والمشاركة في الأنشطة الرياضية عن طريق :
· وضع خطة قومية موحدة وشاملة ترتكز على التأهيل المجتمعي في مجال الإعاقة وتنسيق الجهود بين الوزارات المعنية والهيئات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام.
· تفعيل القوانين الخاصة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة مثل قانون تشغيل المعاقين، وضرورة تخصيص نسبة الـ5 % من قوة العمل لذوى الاحتياجات الخاصة ومراقبة تطبيق ذلك على أرض الواقع.
· تبنى خطة قومية لزيادة عدد المصانع التى تنتج الأجهزة التعويضية، وتوفيرها للمحتاجين مجاناً .
· تبنى مشروع دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فى التعليم بالمدارس النظامية.
· زيادة المدارس الحرفية لذوى الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن الاجتماعي.
· تيسير اشتراك ذوى الاحتياجات الخاصة في الأندية الرياضية باشتراك مخفض.
· إنشاء نقابة لذوي الاحتياجات الخاصة ترعى شئونهم وتدافع عن مصالحهم.
سابعاً: تحسين أوضاع أصحاب المعاشات
· رفع الحد الأدنى للمعاش فى مواجهة ارتفاع الأسعار بما لا يقل عن 1200 جنيه، وإطلاق الحد الأقصى للمعاشات.
· العمل على استرداد أموال التأمينات من بنك الاستثمار القومي وتنميتها بصورة مستقلة عن القروض الحكومية والبالغة 430 مليار جنيه لأنها أموال خاصة.
· منح أصحاب المعاش المبكر كامل حقوقهم التأمينية فور الخروج للمعاش بما فيه معاش الأجر المتغير وبدل الأجازات المتراكم.
· التأكيد على كفالة الدولة للتأمين الصحي كاملا وبدون أدنى أعباء على أصحاب المعاشات.
· تعميم استخدام الميكنة فى صرف المعاش وتوصيل المعاشات لمنازل غير القادرين على الخروج .
· التقدم بمشروع إنشاء نقابة لأصحاب المعاشات بالتنسيق مع المهتمين بهذه الفئة، وكذلك تشجيع إنشاء الجمعيات الخيرية التي تراعي مصالحهم وتتبنى مطالبهم.
· مع الأخذ في الاعتبار أن استرداد ما تم نهبه من أموال الدولة وحقوق مصر في أراضي الدولة وإصلاح النظام الضريبي وتفعيل الزكاة والوقف ومحاربة الفساد والإهدار المتعمد للموارد السيادية كفيل بتوفير الموارد اللازمة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
الباب الثالث: التنمية الشاملة
أسس التنمية
يتبنى البرنامج تحقيق التنمية المتكاملة بعناصرها البشرية والعمرانية والإنتاجية والاقتصادية والتي تهدف إلى بناء المواطن الصالح النافع، وإلى تأمين الضروريات الحيوية للمجتمع وإلى توفير الاحتياجات الأساسية للمواطن من مأكل وملبس ومسكن، والخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والنقل والاتصالات، وذلك عبر صياغة لنظام اقتصادي عادل ومتوازن ، يؤكد على دور الدولة في تحملها لمسئولياتها ، ويعظم الاستفادة من مجهودات القطاع الخاص ، ويحارب الغش والربا والاستغلال والاحتكار ، ويدعم المشروعات التنموية ويحد من الأنشطة الطفيلية ، ويقضى على ظاهرتي الفقر والبطالة.
وذلك ارتكازاً علي النقاط التالية:
· وضع خطة قومية للتنمية المتكاملة ؛ بشرياً وعمرانياً وإنتاجياً، مع اتباع سياسات تحفيزية لدفع القطاع الخاص للالتزام بدوره في تنفيذ هذه الخطة.
· تفعيل وتطوير دور المؤسسات العليا في الدولة مثل ؛ مجلس الشورى ، والمجالس القومية المتخصصة في صياغة الخطة القومية للتنمية المتكاملة.
· تحقيق التكامل في تخطيط وتنفيذ البرنامج التنموي بإنشاء مجلس أعلى للتخطيط والتنمية المتكاملة تتبعه مجالس لمختلف الحزم التنموية.
· الاستعانة بالخبرات والكفاءات الوطنية داخلياً وخارجياً وتهيئة المناخ اللازم لتعظيم أدائهم وخصوصاً في المجالات الاقتصادية ومجالات البحث العلمي ونقل وتطوير التقنيات فى المجالات التنموية .
· إعادة التوزيع الجغرافي للتنمية والسكان والخروج من الوادي الضيق بما يخدم أهداف التنمية ويحقق الأمن القومي .
· دعم إقامة المشروعات القومية ذات البعد الجغرافي (تنمية سيناء ، والوادي الجديد والساحل الشمالي)، ومنخفض القطارة ، والصحراء الشرقية وجنوب أسوان ) والبرامج القومية المتخصصة (البرنامج النووي السلمي، وبرنامج الفضاء والطيران، وبرامج التقنيات الحيوية والمجهرية والضوئية وبرنامج
· التصميم والتصنيع المحلى ) .
· تحقيق التكامل التنموي مع الدول العربية والإسلامية وبصفة خاصة السودان وليبيا عربياً ، وتركيا وماليزيا وإندونيسيا ونيجيريا إسلامياً..
أولاً : التنمية البشرية:
يقاس تقدم الأمم بمدى إنجازاتها في مجال التنمية البشرية وفي مجال بناء الإنسان ويولى برنامجنا أولوية خاصة لذلك ، ونعمل لضمان حق كل مواطن فى العيش في بيئة ملائمة ، وحق التعليم ، وحق الرعاية الصحية ، من أجل بناء الجيل القادر على تحقيق التنمية لهذا المجتمع ...
بناء الإنسان المصري
الإنسان قيمة كبرى في ذاته، خلقه الله وكرمه (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ) "سورة الإسراء – 70"، وهو الأداة الفاعلة لكل تغيير أو إصلاح منشود، كما تمثل حريته وأمنه وكرامته الهدف الأسمى لكل إصلاح.
من هنا كانت أهمية بناء الإنسان المصري بشخصيته المتكاملة " روحياً وفكرياً، وعلمياً وبدنيا" لإعداد جيل ملتزم خلقياً وناضج فكرياً ومنتمٍ وطنياً، ومحب ومنتج لمصادر المعرفة، يتمتع بصحة نفسية وبدنية تمكنه من الإقبال على الحياة بوعي ويقظة، وكذا تحقيق نقلة نوعية فى نهضة الوطن.
ويجدر بنا هنا أن نتحدث عن رؤيتنا لدور المرأة وحقوقها وواجباتها العامة وكذلك رؤيتنا لتطوير قطاعات الشباب والأطفال.
المــــــرأة:
الأصل في الشريعة الإسلاميَّة هو المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات العامة . لذلك نؤكد على أهمية الدعم الاجتماعي للمرأة لمساعدتها على أداءِ أدوارها في المجتمع وتعزيز المشاركة الإيجابية في الانتخابات وعضويَّة المجالس التَّشريعية والمحليَّة المنتخبة، وتدعيم مشاركتها الواعية في عمليَّة التَّنمية بمختلفِ جوانبها وتحقيق مطالبها الأساسية في الحياة الحرة الكريمة التي تناسب طبيعتها ومكانتها الإنسانية والاجتماعية، وكذا دعم خطط القضاء على أمية النساء، وإقرار مجموعة من البرامج لإعانة المطلقات والأرامل، وضمان حصولهن على حقوقهن الاجتماعية، ودعم المرأة المعيلة للأسرة .
إن الإخوان يرون أن دخول المرأة المصرية التي تحمل المشروع الإسلامي للإنقاذ والإصلاح إلى ساحة العمل السياسي والاجتماعي يعد مسألة ضرورية لتحقيق مقاصد الشرع ، والمحافظة على نقاء مجتمعاتنا وسمو حضارتنا ، وهي في ذلك كالرجل سواءًا بسواء قال تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) [آل عمران : 195]، وهذا لا يتعارض مع دورها الأسري الذي يحرص الإخوان على التأكيد على احترامه وتقديره ، ويؤكدون دائما على دعم دور المرأة كزوجة وأم ومنشئة للأجيال وتهيئتها للقيام بهذا الدور.
الشَّباب والرِّياضة:
سنسعى لتطوير كل مفردات النَّشاط الشَّبابي وقطاع الرِّياضة في مصر؛ على المستويَيْن المؤسَّسي والفني- المهاري، بدءًا من مستوى مراكز الشَّباب والأنديَّة الرياضيَّة والنشاط الرياضي في المدارس وصولاً إلى دعم مشروعات صناعة البطل الأوليمبي، وتحقيق المزيد من الإصلاح الإداري والمالي في هذا القطاع المهم والحيوي، عبر أحدث أساليب التخطيط الاستراتيجي، وتوسيع قاعدة المشاركة فى الأنشطة الرياضية، وتشجيع القطاع الخاص والأهلي فى دعم التنمية البشرية لهذا المجال ، والعمل على استيعاب معظم شرائح المجتمع فى أنشطة رياضية مناسبة .
الطفولة:
واقع الطفولة فى مصر يتطلب رؤية استراتيجية للنهوض بها مثل : الارتقاء النفسي بالطفل، الرعاية الصحية الأولية له، صياغة العقلية السليمة، الوقاية من المؤثرات الضارة . وذلك من خلال تربية النشء نظرياً وعملياً على مبادئ الإسلام والأخلاق الفاضلة، والعلم الحديث، وحب الأوطان وهو ما يتطلب توفير بيئة تربوية سليمة تتكامل فيها مؤسسات التربية والتنشئة المتنوعة " الأسرة، المدرسة، المعهد، الجامعة، المسجد، الكنيسة، المؤسسات الإعلامية، مؤسسات المجتمع المدني .
التعليم والبحث العلمي:
التعليم والبحث العلمي هما وسيلتا أيِّ تقدمٍ مأمولٍ، ولذلك لا تبخل الدول المتقدمة بالمال والتدريب والإعداد وتوفير الأبنية والمكتبات والملاعب والمعامل والأجهزة على أجيالها الراغبة في التعليم، ولما كنَّا نريد أن نلحق بهذا الركب وجب علينا أن نهتم بالتعليم: معلمًا ومنهجًا ومعهدًا أو مدرسةً؛ ولذلك فنحن نسعى لتحقيق ما يلي:
أ ـ في مجال التعليم قبل الجامعي
· زيادة نسبة الأموال المخصصة للتعليم من الدخل القومي .
· تطوير مناهج التدريس في كليات التربية والقيام ببرامج التدريب المستمر لخريجيها وإعادة نظام تكليفهم .
· تطوير مناهج التعليم بما يحقق النهضة ويحافظ على الشخصية المصرية، وبما يتفق وثوابت الأمة، وخصوصيتها الثقافية، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والانتماء للوطن.
· الاهتمام بالرياضات البدنية , وتجهيز المدارس بالملاعب والأجهزة الرياضية.
· اتباع نظام التعليم الإقليمي الذي يزود التلاميذ بما يوقفهم على شئون إقليمهم الخاص، ويزيد من قدرتهم على استغلالها والانتفاع بها.
· إنشاء مجلس أعلى للمناهج ، يضم ذوي الخبرة والكفاءة ، ويتمتع باستقلالية كاملة عن الأجهزة التنفيذية، ويلتزم بالأسس العلمية والمنهجية فى إعداد المقررات الدراسية المختلفة.
· علاج ظاهرة الدروس الخصوصية ، وإيجاد وسائل لمعالجة آثارها السلبية على المجتمع .
ب- التعليم الفني
· الاهتمام بالتعليم الفني وتأهيل وتدريب كفاءات فنية تكفي لمتطلبات الصناعة .
· توفير حياة كريمة للفنيين والحرفيين .
· الاهتمام بالتدريب المستمر والتعليم المستمر لهم ورعايتهم صحياً واجتماعياً .
ج- التعليم العالي والبحث العلمي
· رفع نسبة المخصص للتعليم العالي والبحث العلمي من ميزانية الدولة.
· توفير حياة كريمة ومستوى مادي مريح لأعضاء هيئة التدريس وللعاملين بالبحث العلمي.
· العمل على تطبيق نظام جامعي يضمن استقلالا حقيقياً للجامعات
· العمل على إصدار لائحة طلابية جديدة تضمن حرية الأنشطة الطلابية وتدفع الطلاب إلى المشاركة الإيجابية في العمل العام.
· الاهتمام بالعلوم الحديثة مثل: الحاسبات، والهندسة الوراثية وغيرها.
· تحرير مجالات البحث العلمي من سيطرة البيروقراطية.
· توفير الإمكانيات العلمية من معامل ومكتبات وأجهزة وكيماويات.
· حصر دقيق للبحوث العلمية والدراسات التي تمت حتى يمكن الاستفادة منها وعدم تكرارها.
· زيادة الاحتكاك العلمي عن طريق المؤتمرات العلمية وتبادل الزيارات بين الأساتذة والباحثين على المستوى الداخلي والعالمي والتوسع في مجال إرسال البعثات إلى الخارج.
· ربط البحث العلمي بالإنتاج، واستحداث أسلوب المشروعات البحثية المتخصصة التي تنفق عليها وحدات الإنتاج.
· ربط أعداد المقبولين بالجامعات باحتياجات سوق العمل ، وإيجاد خطوط اتصال بين الجامعات والشركات والمصانع لتدريب وتأهيل الطلاب أثناء الدراسة والاستيعاب بعد التخرج .
· إلغاء نظام التعيين للعمداء ورؤساء الجامعات والعودة إلى نظام الانتخاب .
د- محو الأمِّية :
نسعى في هذا البرنامج للقضاء على هذه الظاهرة التي تعد وصمة عار ودليل فشل هذا النظام الذي يدخل بالبلاد العقد الثاني من القرن 21 ومازالت نسبة الأمية في مصر 26% تقريباً , مما يبرهن على غياب إرادة رسمية حقيقية لمحو الأمية , لذلك نقترح التالي :
- وضع مشروع محو الأمية ضمن أهداف الخطة الاستراتيجية للدولة .
- زيادة المخصص لمحو الأمية من الموازنة العامة للدولة
- تشجيع مؤسسات المجتمع الأهلي وإزالة أي معوقات تعوق عملهم في هذا المجال
- إلزام مؤسسات الدولة وبخاصة الشرطة والجيش بمحو أمية المجندين خلال فترة تجنيدهم.
- توظيف طلاب الجامعات أثناء العطلات الصيفية للعمل في هذا المجال ومنحهم حوافز مادية وأدبية على ذلك .
- تشجيع ودعم المنافسة بين القرى والنجوع والمراكز والمدن في هذا المجال.
الصحة والدواء والبيئة
أ- الصحة:
ـ يتبنَّى هذا البرنامج رؤية لتطوير أوضاع القطاع الصِّحي على النَّحوِ التَّالي:
- زيادة المخصصات المالية من الموازنة العامة للدولة لقطاع الصحة والبيئة وذلك لرفع الحد الأدنى لأجور الأطباء وهيئات التمريض.
- توسيع مظلة التَّأمين الصِّحي لتشمل كل المصريين ، مع الارتقاء بجودة الخدمة الصِّحيَّة ، ومراعاة القدرة المالية لكل فئة , وضمان حصول الفئات الفقيرة على الرَّعايَة الصِّحيَّة الجيدة.
- التَّوَسُّع فى إنشاء وحداتٍ صحيَّةٍ صغيرةٍ في المُدنِ والقُرى والمراكز، مع دعم الجهود التَّطوُّعيَّة، ودعم المستوصفات الخيريَّة .
- تزويد كافة المُستشفيات بأحدث الأجهزة الطبيَّة العلاجيَّة والجراحيَّة لضمان رعايةٍ أفضل للمرضى.
- الارتقاء الدائم بمستوى الطبيب التعليمي والتدريبي وتحسين مستواه المعيشي .
- الاهتمام بمعاهد الصحة العامة، وتنشيط الزيارات الصحيَّة والقوافل الطبيَّة في المُدُنِ والقُرى، وتوعية الأُسر بضرورةِ العناية الصحيَّة للوقاية من الأمراض.
· الاهتمام بالصحة الوقائية من خلال:
1) الثقافة والتوعية الصحية .
2) الأمصال والتطعيمات الأولية .
3) القضاء على بؤر العدوى ومصادر انتشارها.
4) تنقية مياه الشرب .
5) الغذاء الصحي .
ب ـ الدواء
وفيما يتعلق بقضية الدواء فى مصر فإن البرنامج يتبنى وجوب توفير الدواء الذى يشمل جميع أصناف القائمة الأساسية للدواء وبسعر مناسب وبفاعلية عالية وذلك عن طريق تبنى سياسة دوائية تقوم على :
- ربط تراخيص الدواء لدى شركات الدواء بما يتناسب مع هذا الهدف.
- تبنى سياسة تسعيرية تتمشى مع قدرات المواطن العادى.
- إقامة معامل على أعلى مستوى تكنولوجى لقياس مدى فاعلية الدواء المرخص فى مصر.
- العمل على بناء قاعدة صناعية للدواء تتضمن صناعة المواد الفعالة وباقي المدخلات.
البيئة:
وتَتَمَحْوَر السِّياسة البيئيَّة العامَّة حول جُملة الإجراءاتِ التَّاليَّة:
1. إنشاء مجلس أعلى للصحة والبيئة والدواء لتوحيد وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية
2. العمل على حل مشكلة مياه الشرب والصرف الصحى فى المدن والقرى وإعادة استخدام مياه الصرف الصحى المعالجة فى الزراعات غير الغذائية.
3. تبني مجموعة من السياسات والإجراءات التوعوية للمواطن فى مجال البيئة عن طريق المناهج التعليمية ووسائل الإعلام ، والمساجد والكنائس ومراكز الشباب وقصور الثقافة .
4. عمل مشروعات للتخلص الآمن من النفايات الخطرة .
5. إنشاء مصانع لتدوير القمامة وتدوير المخلفات الزراعية , والعمل على تغطية الترع والمصارف الموجودة داخل الكتل السكانية .
6. المحافظة على المحميات الطبيعية وتطويرها .
7. التصدي بقوة للمحافظة علي نهر النيل من التلوث وحماية مصر من التلوث الهوائي والصناعي .
8. إعادة النظر في قانون حماية البيئة رقم 4 لسنة 1994 ليتوافق مع الظروف والمستجدات الحالية.
ثانياً : التنمية العمرانية
يعد الإعمار واحداً من أهم الواجبات فى الإسلام، ولذلك يتبنى برنامجنا التنمية العمرانية بمفهومها الواسع من تخطيط عمراني وإسكان ومرافق ونقل واتصالات وحتى التنمية السياحية والتي تهدف إلى تعظيم الاستفادة من مقومات التنمية بما يحافظ على الأمن القومي وتوفير البيئة والمسكن الملائم والمرافق والخدمات الكريمة والميسرة .
وتعتمد استراتيجية البرنامج فى التنمية العمرانية على إعادة التوزيع الجغرافي للسكان والمشروعات التنموية بحيث تتناسب الموارد البشرية كمًا وكيفاً مع مقومات التنمية ومتطلبات الأمن القومى، وذلك من خلال تقسيم الدولة إلى أقاليم تنموية، والعمل على جذب السكان والكوادر من الأقاليم الأكثر كثافة والأقل موارد إلى الأقاليم الأقل كثافة والأكثر موارد، ارتكازاً على النقاط التالية :
أ: التخطيط العمراني والإسكان:
· الخروج من الوادي الضيق إلى الأقاليم الواعدة مثل سيناء والساحل الغربي (الشمالي) والوادي الجديد .
· إنشاء التجمعات العمرانية المتوافقة والمتكاملة وربطها بشبكة نقل ومواصلات فعالة .
· إعادة تخطيط الأقاليم المزدحمة بهدف تحسين البيئة والقضاء على العشوائيات .
· إعادة تخطيط وتنظيم القاهرة الكبرى لحل مشكلة العشوائيات وإزالة الاختناقات.
· تبنى سياسة اللامركزية الخاصة بالمصالح الحكومية بهدف تعزيز التنمية في الإقاليم وتخفيف الضغط على القاهرة الكبرى .
· تبنى مشروع قومى لإسكان الشباب وحل مشكلة السكن غير الملائم للأسر الحالية.
· تعديل قانون الإيجارات القديمة ، لتحقيق العدالة بين المالك والمستأجر بشكل متدرج .
· بناء وتطوير شبكة قومية للطرق والسكك الحديدية، لخدمة التنمية وتعزيز الأمن القومى، والعمل على توفير الوسائل الآمنة والكريمة والميسرة لانتقال المواطنين .
ب ـ النقل والمواصلات :
يُعدُّ هذا القطاع من القطاعات الخدمية شديدة الأهمية في تنمية القطاعات الأخرى للاقتصاد من ناحية، وفي توطين الوحدات الإنتاجية وتوفير مستلزمات الإنتاج لها من الداخل والخارج، وفي توصيل منتجاتها النهائية إلى الأسواق المحلية والدولية من ناحية أخرى، وفي تقديم خدمات النقل والمواصلات والاتصالات للمواطنين، وبالتالي في توزيع السكان والإسكان على الخريطة الاقتصادية للدولة من ناحية ثالثة.
وهذا يتطلب وضع خطة رئيسة لتكامل هذه الوسائل الأربع للنقل: البري والنهري والبحري والجوي، لرفع كفاءة أداء هذا القطاع داخليًّا وخارجيًّا، كما نرى:
· ضرورة تحفيز القطاع الخاص للمشاركة والقيام بدور مهم في كافة أنشطة قطاع النقل، وذلك لما يتمتع به من مرونة في الإدارة، ولتخفيف العبء عن ميزانية الدولة، مع مراعاة أن يتناسب سعر الخدمة المقدمة مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكافة شرائح المجتمع .
· تشجيع النقل الجماعي على حساب النقل الخاص كأحد السبل الرئيسية لحل مشكلة الازدحام داخل وبين المدن، وفي هذا الصدد يأتي ضرورة الإسراع في إنشاء خطوط مترو الأنفاق في القاهرة الكبرى وفي المدن الكبرى، التي تثبت الدراسات الفنية والاقتصادية جدوى تواجد مثل هذه الخدمة بها.
· ضرورة الاهتمام بإجراءات السلامة والأمان لكافة وسائل النقل، بما فيها السكة الحديد والنقل الجوي والبحري، وكذلك الطرق والجسور، بهدف التقليل من الحوادث وبخاصة النقل على الطرق.
· العمل على خلق محاور نقل جديدة لخدمة التطورات العمرانية، ولتخفيف حدة الازدحام في المدن الكبيرة ولتشجيع السكان على الخروج من نطاق الوادي الضيق، لاستثمار موارد التنمية وخلق فرص عمل جديدة ولتعزيز الأمن القومى .
· إنشاء خط سكك حديدية شرق النيل يمر بكافة محافظات الصعيد من القاهرة بأفرع عرضية تصله بالبحر الأحمر لتعزيز الأمن القومي وخدمة المناطق الصناعية الجديدة وتخفيف الضغط عن الخط الغربي الحالي .
ج ـ الاتصالات والمعلومات :
يعتبر قطاع الاتصالات والمعلومات فى مصر قطاعاً متميزاً مقارنة بالقطاعات التنموية الأخرى، والتى تعاني من مشكلات حيوية سواء على المستويين ؛ الإجمالي أو التفصيلي:
وتتلخص رؤيتنا في مجال الاتصالات والمعلومات فيما يلي:
· وضع ضوابط المنافسة بين شركات الاتصالات بصفة عامة، وشركات المحمول بصفة خاصة بما يضمن توفير أفضل خدمة بأقل سعر.
· وضع برنامج قومى متكامل لتوطين صناعة وتقنيات الاتصالات ، ابتداء من المكونات، وانتهاء بتصميم وتصنيع وإطلاق أقمار الاتصالات.
· التوسع فى إنشاء وتطوير البنية الأساسية المعلوماتية ، وبخاصة فى مجال الشبكة الدولية للمعلومات، مع العمل على إنشاء شبكة معلومات داخلية على المستويين ؛ الوطنى والقومى.
· دعم صناعة البرمجيات فى مصر بكافة الوسائل المادية والمعنوية، لما تتمتع به هذه الصناعة من قيمة مضافة مرتفعة للغاية، وتوافر الكوادر المتميزة، بالإضافة إلى ما تقدمه هذه الصناعة من الدعم التقنى لكافة القطاعات الأخرى.



د ـ السياحة:
تتطلب استراتيجية التنمية للاقتصاد المصري أن تحتل السياحة مكان الصدارة، فمقومات السياحة في مصر من تراث حضاري فرعوني وقبطي وإسلامي، ومناخ معتدل، وطبيعة جميلة، وشعب طيب مضياف لا نظير له في العالم كله.
لذا نرى الآتي:-
· وضع خطط لحماية المناطق السياحية في المدن المصرية القديمة، وعلى سواحل البحرين المتوسط والأحمر على أسس سياحية حديثة، ومنع النمو العشوائي للمباني حول هذه المناطق.
· توفير بنية أساسية متطورة من شبكة طرق ومياه وكهرباء ومواصلات سلكية ولاسلكية، ومطارات داخلية ومطارات دولية، مع معالجة مختلف المعوقات التي تؤثر على السائح.
· تسويق المنتجات الجاذبة للسائحين من خلال العمل على تنشيط السياحة المصرية في الأسواق المحلية ودراسة الأسواق المستهدفة، والعمل على فتح أسواق جديدة من خلال الدعاية الذكية، ومضاعفة الإعلام السياحي بأسلوب موضوعي وعلمي .
· إعادة صياغة المنظومة السياحية بحيث تدعم الاقتصاد والتنمية وتتوافق مع قيمنا الأخلاقية والتي تستقطب مئات الآلاف من الزائرين من دول العالم المختلفة وبخاصة الدول العربية والإسلامية .
ثالثاً : التنمية الإنتاجية
تعد التنمية الإنتاجية عماد الاقتصاد فى العصر الحديث, ونسعى من خلال برنامجنا لتحقيق التوازن فى التنمية الإنتاجية بقطاعاتها المختلفة، من زراعة وإنتاج حيواني وصناعة وطاقة وتعدين، بهدف تأمين الضروريات وتوفير الاحتياجات ونمو الاقتصاد
وتعتمد استراتيجية البرنامج فى التنمية الإنتاجية على تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص فى التنفيذ المتوازن للمشروعات الإنتاجية الأكثر أولية والأبطأ عائداً مع المشروعات الإنتاجية الأقل أولوية والأسرع عائداً وذلك للمحافظة على السيولة النقدية، وتجنب التضخم، ارتكازاً على النقاط التالية :
· التركيز على المشروعات الإنتاجية ذات الميزة الاقتصادية النسبية الأعلى محلياً وعالمياً .
· تحقيق التوازن بين المشروعات الإنتاجية التى تهدف إلى التصدير وبين المشروعات التى تهدف إلى سد الاحتياجات الداخلية .
· تبنى دعم المشروعات والتقنيات الإنتاجية كثيفة العمالة والتي تسهم فى حل مشكلة الفقر والبطالة .
· التوسع فى المشروعات التى تعلى من القيمة المضافة للموارد والثروات الطبيعية بدلا من استنزافها بدون تصنيعها كمنتجات أولية.
· تحفيز القطاع الخاص المحلى والعربي والدولي لإنشاء المشروعات المدرجة ضمن خطة الدولة للتنمية الإنتاجية.
· التركيز على الصناعة وتطوير التقنيات كمحرك رئيسى لعجلة التنمية ودعمها بمشروعات الطاقة والتعدين.
· التوسع فى استخدام الطاقة البديلة، وبخاصة المتجددة منها، مع التركيز على مشروعات الطاقة الشمسية، والعمل على توطين وتطوير التقنيات الخاصة بها .
· الاهتمام بالزراعة والإنتاج الحيواني، لتحقيق الاكتفاء في المحاصيل الحيوية، وسد الفجوة الغذائية، وتعظيم القيمة الاقتصادية لها، مع العمل على تطوير مشروعات الري وترشيد المياه .
أ ـ الزراعة والرى والإنتاج الحيوانى والثروة السمكية :
يحدد البرنامج عناصر استراتيجية التنمية الزراعية فيما يلي:
· زيادة الرقعة الزراعية ، عن طريق إحياء المشاريع العملاقة، مثل مشروع تنمية سيناء، مشروع تنمية الساحل الشمالي، مشروع جنوب الوادي وشرق العوينات، مشروع تنمية حلايب وشلاتين وغيرها، مع ترتيبها وفقا للأولوية وإحياء وتفعيل مبدأ " من استصلح أرضاً فهي له "، ورفع الهمم، إعمالاً لروح الشريعة.
· سياسة زراعية تضمن إحداث تغيير في التركيب المحصولي بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي أو تضييق الفجوة إلى أبعد مدى في محاصيل الحبوب والزيوت والألياف والأعلاف، وإنتاج محاصيل ذات قيمة مضافة عالية للتصدير كالمحاصيل البستانية والخضروات والفاكهة، وتحقيق التوازن بين زراعة القطن طويل التيلة والقطن قصير التيلة الذي يعطي إنتاجية للفدان تزيد عن ضعف إنتاج طويل التيلة، كما أن الاستهلاك العالمي منه يصل إلى 95% من استهلاك القطن .
· إنشاء جهاز تسويقي يهدف إلى ضبط العمليات الإنتاجية وربطها باحتياجات السوق والتصدير، لضمان عدم التذبذب في أسعار المنتج الزراعي، ومن ثم استمرار وزيادة المنتج التصديري.
· السعي إلى توفير مياه الري لكل الأراضي الزراعية والمستصلحة، والمستهدفة وفق سياسة مدروسة (محلياً وإقليمياً وإفريقياً)
· تنشيط الاتفاقات المصرية – العربية، والمصرية – الأوروبية بما يحقق أقصى استفادة منها .
· الاهتمام بالتعليم الزراعي من خلال دعم التعليم الزراعي الفني والعالي ودعم منظومة البحث العلمي من كافة جوانبها.
· العمل على توفير متطلبات الزراعة والسعي إلى إنتاجها محلياً (البذور والأسمدة والمبيدات ومعدات الري الحديثة ) وتقديمها إلى الفلاح بسعر مناسب.
· تدوير المخلفات الزراعية بما يحقق نظافة البيئة وتوفير مصدر من مصادر الطاقة، وكذا الأسمدة .
· تأمين حصة مصر من مياه النيل ، والعمل على ترشيد استهلاك المياه .
وبالنسبة للإنتاج الحيواني والداجني يمكن العمل على :
· العودة إلى مشروع البتلو وتجريم ذبحه ، مع تقديم أعلاف مدعمه للمربين .
· تجريم ذبح الإناث وخاصة فى القرى ، حيث ضعف الرقابة .
· الاستفادة القصوى من الأبحاث العلمية فى مجال السلالات وطرق التربية والتغذية ، وتدوير المخلفات الزراعية ، والأمصال ، و الوقاية من الأمراض.
· الاهتمام بالإنتاج الداجني ، والتربية المنزلية ، مع التأكيد على الوسائل العلمية للوقاية
· توفير قوافل طبية بيطرية مجانية بالتنسيق بين وزارة الصحة ونقابات الأطباء ونقابة البيطريين .
· التعاون الجاد مع دول حوض النيل فى مشروعات الإنتاج الحيواني .
تنمية الثروة السمكية:
من خلال استغلال المساحات المائية الضخمة والشواطئ التي تتمتع بها مصر بفضل الله ، مثل شواطئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، فضلا عن بحيرة ناصر ونهر النيل والبحيرات المختلفة، وتشجيع المزارع السمكية الخاصة، وتشكيل جهاز للاهتمام بالثروة السمكية وتوفير الأسماك بأسعار مخفضة لكسر احتكار التجار لأسواق اللحوم والدواجن.
ب ـ الصناعة والطاقة والتعدين:
تعد الصناعة في العصر الحديث عصب الاقتصاد والتنمية، ويعتمد البرنامج علي تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص المحلي والعربي والدولي لبناء قاعدة صناعية وتقنية، لخدمة الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية مع التطوير المتوازي لقطاعي الطاقة والتعدين كجزء لا يتجزأ من هذه القاعدة، والعمل على تكاملها وبرنامج التنمية المتكاملة البشرية والعمرانية والانتاجية، ارتكازا على النقاط التالية .:
· العمل على إنشاء قاعدة صناعية متكاملة للصناعات الاستراتيجية، وتعظيم الاستفادة من هذه القاعدة في إنتاج مدخلات الصناعات الاقتصادية.
· العمل على وضع مواصفات قياسية شاملة للمنتجات الصناعية، والحزم في تطبيقها، ورفع مستوياتها في بعض المنتجات، وبخاصة المواد الإنشائية، لمضاعفة الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية العالمية.
· إعداد وتنفيذ السياسات التي تعمل على التوسع في إنشاء الصناعات ذات الميزة النسبية المحلية، وتحد من إنشاء الصناعات التي تفتقر إلى القدرة التنافسية، وتشجع التوسع في الصناعات الصغيرة والصناعات كثيفة العمالة، والصناعات اليدوية.
· التنقيب عن الثروات الطبيعية وحسن استغلالها، والاستفادة من الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية كبيوت خبرة في هذا المجال.
· التوسع فى مجالات الطاقة البديلة وتطويرها (طاقة الرياح، الطاقة الشمسية ...).
· إنشاء وتطوير مجالات إنتاج واستخدام الطاقة النووية.
رابعاً: التنمية الاقتصادية
تعتمد التنمية الاقتصادية كما نرى على الأسس التالية :
- إعمال دولة القانون وتهيئة المناخ التشريعي لمتطلبات الإصلاح الاقتصادي.
- الاعتماد على الذات والاستفادة من الموارد المحلية "الطبيعية والمالية والبشرية" وتبني نظام إنتاجي يعتمد استراتيجية إحلال المنتج المحلي محل الواردات في المجالات التي يثبت فيها جدوى ذلك.
- إعادة النظر فى الدور الاقتصادي للدولة، فإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص لا يعنى اختفاء دور الدولة بقدر ما يعني تغير طبيعته.
- توافر الشفافية، وقاعدة بيانات دقيقة، وخلق مناخ استثمار يتسم بالاستقرار والوضوح لمجموعة العوامل المؤثرة فيه.
- تقرير حرمة المال العام واحترام الملكية الخاصة ما لم تتعارض مع المصلحة العامة.
- إحلال المعاملات والمؤسسات المالية الإسلامية تدريجياً محل المعاملات والمؤسسات الربوية .أ- برنامج الخصخصة:
لقد استطعنا بفضل الله في الفصل التشريعي التاسع وقف قطار الخصخصة ( النهب المنظم ) لشركات قطاع الأعمال والتي كان يمثل بيعها بالأسلوب الذي كان متبعًا كارثة على العمال والوطن والمواطنين, وانطلاقاً من ثقتنا في إمكانيات وموارد الاقتصاد المصري وأن قطاعاته الإنتاجية قادرة على النمو والتطور من خلال مصادر تمويل محلية لو أحسن إدارتها، فإننا نعتقد أن بيع الأصول العامة ليس هو الاختيار الأنسب للاقتصاد المصري في هذه المرحلة ولذلك نعمل على ضبط عملية الخصخصة من خلال ما يلي :
- التوجه إلى أشكال أخرى من الخصخصة أكثر جدوى ومناسبة للاقتصاد المصري، مثل خصخصة الإدارة والمشاركة ورفع كفاءة الإدارة .
- البعد عن خصخصة الصناعات الاستراتيجية كالأدوية والغذاء والطاقة وغيرها.
- وفى حالة الخصخصة نرى ضرورة أن يتم التقويم العادل للأصول وبشفافية تامة
- أن تكون الأولوية للمستثمر الوطني في شراء هذه الأصول.
- أن يتم استخدام حصيلة الخصخصة في أنشطة استثمارية أكثر ملاءمة للاحتياجات الحالية للاقتصاد المصري.
- ويجب مراعاة أوضاع العاملين بالمشروعات الخاضعة لعملية الخصخصة وعدم تسريحهم.
- واشتراط عدم تغيير النشاط الإنتاجي للمشروعات .
- مواجهة مشروع الصكوك الذي تروج له الحكومة ، وتريد من خلاله أن تتخلص من البقية الباقية من أصول المشروعات العامة وتضيع حق الأجيال القادمة.

ب ـ الدعم :
أصبحت معالجة أعباء اعتمادات الدعم المتزايدة والتي تنوء بها الموازنة العامة للدولة ضرورة ملحة ونرى أن يتم مواجهتها وفق آليات محددة، يأتي ذكرها تفصيلا ضمن الحديث عن الموازنة العامة للدولة.
سنعمل على وجود قاعدة بيانات حقيقية عن الفقر في مصر، واعتبار الخطوة التي اتخذت من قبل البنك الدولي بتحديد أفقر ألف قرية بمصر قاعدة لاستكمال قاعدة بيانات عامة عن الفقر في مصر.
ج ـ المنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك :
- إعادة طرح تعديلاتنا على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بإلغاء العقوبة على المبلّغ، لتحفيز المبلغين عن الجرائم الاحتكارية مع تغليظ العقوبات علي مرتكبي هذه الجرائم.
- تفعيل أداء ودور جهاز تنظيم المنافسة ومنع الاحتكار، بعيداً عن سيطرة رجال الأعمال.
ـ تفعيل الدور المهم لقانون وجهاز حماية المستهلك .
ـ إقرار نظام لجودة المنتجات حرصاً على مصلحة الإنتاج الوطني ، وحفاظاً على سلامة المستهلك وصحته .
دـ محاربة الفساد
تشهد مصر في ظل النظام الحالي حالة من توحش الفساد، خصوصاً بعد تزاوج الثروة والسلطة , واحتكار قلة قليلة للسلطة والثروة معا ، ظهر ذلك واضحاً جلياً أثناء خصخصة القطاع العام والسيطرة على قطاعات استراتيجية مثل الأسمنت والحديد ، والاستيلاء على أراضي الدولة والتي بلغت تجاوزاتها ألف مليار جنيه, كذلك نلاحظ أن مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها ارتفعت إلي 71.7 مليار جنيه، بما يوازي 18% من إجمالي أرصدة الإقراض والخصم في مايو 2009، علماً بأن تلك المخصصات كانت قد بلغت 49.5 مليار جنيه في يونيو 2005، وكانت تشكل نحو 16.1% من إجمالي أرصدة الإقراض والخصم بما يعد مؤشرًا على رداءة العمليات التي استخدمت فيها هذه القروض، كما يأتي في هذا السياق عملية إعدام الديون التي كانت علي رجال الأعمال، والتي تعتبر اهداراً إضافياً للمال العام وهكذا يستشري الفساد في باقي القطاعات لتسير الأوضاع من سيئ إلي أسوأ !! ومن هنا نعمل على مكافحة الفساد ونسعى إلى :
• إصدار قانون الإفصاح وتداول المعلومات بحيث يتضمن نشر تقارير الأجهزة الرقابية في الجريدة الرسمية وعلى شبكة الإنترنت، وأن يتضمن حق المواطن ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في الحصول على المعلومات التي يرغبون في الحصول عليها بإجراءات بسيطة غير معقدة وبتكاليف في متناول الجميع.
• إعادة حق الاستجواب وحق تكوين لجان تقصي حقائق للمجالس الشعبية المحلية ، على الأقل على مستوى المحافظة والمدينة والمركز ، حتى تكون أقدر على محاسبة السلطات المحلية ومواجهة الفساد الإداري.
• تحويل الجهاز المركزي للمحاسبات إلى محكمة محاسبات والاستفادة من التجربة الفرنسية الناجحة في هذا المجال، وذلك لتحرير الجهاز من أي شبهة تأثير من السلطة التنفيذية على عمله مع تعزيز دور هيئة الرقابة الإدارية.
• التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات، وسيادة القانون، وضمان تنفيذ أحكامه.
• تطوير دور الرقابة والمساءلة الجادة للهيئات التشريعية عبر الأدوات البرلمانية.
• التركيز على البعد الأخلاقي في محاربة الفساد، وإعمال القوانين المتعلقة به على جميع المستويات.
• تشجيع الصحافة ووسائل الإعلام على كشف الفساد، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني فى مكافحته للحد من خطورته، والتقليل من آثاره.
ه ـ الموازنة العامة للدولة
بعد أن أصبح عجز الموازنة سمة أساسية أدت إلى زيادة الدين العام ليتخطى حاجز التريليون جنيه ووصلت نسبة أعبائه في موازنة عام 2010/2011 إلى 63% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة فقد تقدمنا من خلال الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب بمشروع قانون للموازنة العامة للدولة بديلاً لمشروع الحكومة، وسوف نستمر في الدعوة إليه وهو يحقق :
· إصلاح هيكل الأجور بحيث لا يقل أساسي الراتب عن 80% من إجمالي الرواتب وألا يقل الحد الأدنى لأجر العامل عما يعادل 2 دولار يوميًا لكل فرد من أفراد الأسرة.
· زيادة مخصصات الإنفاق على الصيانة في الباب الثاني من الموازنة بالقدر الذي يضمن الحفاظ على الثروة القومية من منشآت وآلات ومعدات وبالنسب المتعارف عليها عالميًا في المشروعات العامة.
· زيادة مخصصات معاش الضمان الاجتماعي بحيث لا يقل نصيب الفرد في الأسرة عما يعادل دولار واحدًا يوميًا.
· ترشيد دعم المنتجات البترولية وإلغاء دعمها بالنسبة للصناعات كثيفة استخدام الطاقة، وبعض القطاعات مثل قطاع السياحة الذي يحصل على 8 مليار جنيه تقريبًا من هذا الدعم وكذلك ترشيد دعم الصادرات، الذي وصل الى أكثر من 4 مليار جنيه
· زيادة دعم المزارعين للتشجيع على زراعة المحاصيل الاستراتيجية، كالقمح والمحاصيل الزيتية والسكرية والقطن لسد الفجوة في إنتاج هذه المحاصيل.
· زيادة الإنفاق على البحث العلمي بما يكفي للقيام بدوره في عملية التنمية.
· زيادة الاستثمارات العامة فيما يتعلق بالقطاعات الحيوية الأساسية مثل التعليم والصحة والنقل والإسكان وبما يتناسب مع المعدلات المتعارف عليها دوليًا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
· زيادة الإنفاق بالباب الخامس، بما يكفي لقيام القوات المسلحة بتطهير أرض الساحل الشمالي والعلمين من الألغام المتخلفة عن الحرب العالمية الثانية، وهو الأمر الذي يتيح زراعة 3 مليون فدان قابلة للزراعة ، واستغلال الثروات الطبيعية فيها وتوطين ما يزيد عن مليون أسرة.
وسوف نواصل العمل على زيادة الموارد العامة للدولة لتحقيق البنود السابقة وذلك من خلال :
· استرداد قيمة الأراضي الممنوحة مجانًا لكبار رجال الأعمال والمستثمرين مثل أراضي مدينتي وخليج السويس وغيرها، التي تزيد قيمتها عن ألف مليار جنيه .
· ضم حصيلة الصناديق الخاصة، التي تقدر بمبلغ 1272 مليار جنيه إلى الموازنة العامة للدولة ومعالجة المخالفات الصارخة التي تشوب حساباتها.
· توصيل الغاز الطبيعي للمنازل حسبما نادت به العديد من تقارير البنك الدولي, وهو ما سيؤدي إلى توفير أكثر من 10 مليارات جنيه سنويًا تذهب إلى دعم البوتوجاز المستورد.
· إعادة النظر في اتفاقيات تصدير الغاز الطبيعي المصري، وبخاصة الغاز المصدر للكيان الصهيوني مما سيوفر عوائد إضافية تصل إلى 18 مليار دولار، حسبما صرَّح به السيد وزير شئون مجلسي الشعب والشورى.
· إعادة النظر في أسعار تصدير الخامات الأولية والثروات المعدنية وبخاصة البترولية والغاز وإيقاف تصدير الغاز والبترول لإسرائيل، الذي يتم تصديره بسعر ثابت قدره 6.8 دولار للبرميل منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.
· تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالمازوت بالغاز الطبيعي وهو ما سيؤدي إلى توفير حوالي ملياري جنيه سنويًا.
· إلغاء الدعم المقدم للصناعات كثيفة استخدام الطاقة وإعادة النظر في سياسة دعم المواد البترولية المتبعة حاليًا، التي يحصل بموجبها الأغنياء على 80% من اعتمادات الدعم.
· ترشيد دعم الصادرات الذي يحصل عليه مجموعة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والذي يبلغ 4 مليار جنيه في الموازنة الحالية.
· مراجعة أسعار بيع الكهرباء للشرائح العليا من الاستهلاك، التي تزيد عن 500 كيلو وات ساعة/شهريًا.
· تحصيل المستحقات الضريبية واجبة السداد والتي بلغت 60 مليار جنيه منها 37 مليار جنيه مستحقة لمأمورية كبار الممولين ومنها 6.2 مليار جنيه ضرائب مستحقة على المؤسسات الصحفية.
· إعادة النظر في قانون الضريبة على الدخل بحيث يتم إضافة شرائح جديدة إلى الشرائح الحالية تراعي عملية التصاعد في أسعار الضريبة .
· العودة إلى نظام الضرائب التصاعدية على الإيراد العام للأفراد .
· فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية، ومن أمثلة ذلك تعاملات البورصة وعمليات بيع الأراضي بعد تسقيعها.
· مكافحة التهرب الضريبي لزيادة حصيلة ضرائب النشاط التجاري والصناعي، التي لا تتجاوز5,5 مليار جنيه في حين تبلغ قيمة الضرائب على الدخول من التوظف 13,2 مليار جنيه.
· معالجة تأخر تعثر تنفيذ مشروعات الخطة، الذي يؤدي إلى تحميل الموازنة أعباء مالية إضافية نتيجة تجاوز التكلفة المخطط لها.
· التخلص من المخزون الحكومي الراكد ووضع ضوابط لترشيده مثل التكويد والشراء المركزي.
· محاربة الفساد الإداري وتوفير الإدارة الكفء للهيئات الاقتصادية والشركات العامة، حيث إن صافي عوائد الهيئات الاقتصادية لم يتجاوز 3 مليار جنيه في العام الماضي.
· عدم اللجوء للقروض والمنح إلا لضرورة، وفي حالة اللجوء الاضطراري إليها فلا تؤخذ إلا بعد الانتهاء الكامل من دراسات الجدوى والاستعداد للتنفيذ ويراعى الاستخدام الأمثل لها وفقاً للضوابطها الشرعية .
الباب الرابع :الريادة الإقليمية
شهدت السنوات الماضية تراجعاً كبيراً لدور مصر - في ظل النظام الحاكم - علي المستوى العربي والإقليمي، حتى فقدت ريادتها في محيطها الإقليمي (العربي والإفريقي ) وكذلك المحيط الإسلامي سواء في مجال الريادة الثقافية والإعلامية, أو الريادة السياسية , أو الريادة الدينية ، واختزل دورها في أدوار هامشية كدور الوسيط أو التابع لسياسات هذه الدولة أو تلك ، بل تنكبت لتاريخها وإمكانياتها ، فأمست تدعم الاحتلال والاستعمار من خلال وجودها فيما يسمى محور الاعتدال الذي ترعاه أمريكا، وتحاصر المقاومين والثوار، لذا يسعى برنامجنا إلى عودة المجد والقيادة والريادة المصرية لسابق عهدها في ظل الآية الكريمة (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً )[الأنبياء : 92] .
أولا : الريادة السياسية:
من منطلق الدور المحوري والاستراتيجي والثقل الحضاري والتاريخي لمصر ومسئوليتها القومية تجاه شقيقاتها من الدول العربية والإسلامية وتجاه الإسلام وقضاياه , وكذلك من منطلق الحفاظ على أمننا القومي نؤكد على ضرورة استعادة الدور المصري الرائد في محيطه العربي والإسلامي، الإقليمي والعالمي وبخاصة فيما يتعلق بالقضايا المركزية كالقضية الفلسطينية والعراق والسودان والعلاقات مع الدول العربية والأفريقية خصوصاً دول حوض النيل, والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, ودول شرق آسيا , ودول أمريكا اللاتينية والاتحاد الأورومتوسطي , ومنظمة عدم الانحياز ، وكذلك مع المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها. ومن هنا نؤكد على ضرورة القيام بعدة أمور :
على صعيد الدول العربية :
· ضرورة قيام مصر بدور حقيقي في تفعيل جامعة الدول العربية، بإعادة النظر في ميثاقها وآليات العمل العربي المشترك في كافة المجالات ، وليس المجال الأمني فقط .
· القيام بدور فاعل في القضايا العربية، وبخاصة ما يلي:
القضية الفلسطينية
· التأكيد على أن المقاومة ضد المحتل الغاصب لأرض العروبة والإسلام حق مشروع فرضه الإسلام وكفلته القوانين والمواثيق والأعراف الدولية
· مد يد العون والمساندة والتأييد للشعب الفلسطيني، وللمقاومة الفلسطينية ضد الصهاينة المغتصبين، مع الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني , وإزالة أي توتر ينشأ بين الفصائل وبين السلطة الفلسطينية.
· مقاومة كل أشكال التطبيع الاقتصادي والثقافي والسياسي والأمني مع الكيان الصهيوني ، وإلغاء كافة الاتفاقيات التي تدعم ذلك ، وكذلك كشف الآثار المدمرة للتطبيع .
· رفع الحصار عن غزة بالفتح الدائم لمعبر رفح ، والسماح لقوافل الإغاثة من الداخل والخارج بالعبور إلى أهالي القطاع المحاصرين دون تضييقات أو موانع، وإنشاء منطقة حرة بين القطاع ومصر تساعد على توفير احتياجات أهالي قطاع غزة المحاصرين .
العراق
ـ التأكيد على ضرورة مغادرة القوات المحتلة للعراق فوراً ودون تأخير مع الإقرار بالحق في استمرار المقاومة المسلحة للمحتل ، حتى خروج آخر جندي من قواته .
ـ بذل كافة الجهود للحفاظ على وحدة شعب العراق- سنة وشيعة وعرباً وأكراداًُ- باعتبارها قضية أمن قومي للمنطقة العربية والإسلامية، والوقوف إلى جانب الشعب العراقي لتحرير أرضه وإرادته ولاستعادة استقراره السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي بإرادته الحرة وعبر آليات ديمقراطية صحيحة .
ـ قطع الطريق على محاولات إثارة الفتنة والصراع المذهبي بين السنة والشيعة فى المنطقة .
السودان:
- رفض كل صور التدخل الأجنبي فى شئون السودان .
- ضرورة العمل الجاد لحل مشكلات السودان والحفاظ على وحدته , والسعى لاستعادة مشروعات التكامل بين مصر والسودان باعتباره عمقًا إستراتيجيًّا لأمننا القومي.
الصومال:
- نرى ضرورة حل مشكلات الاقتتال الداخلي فى الصومال عربيًّا وإسلامياً.. تحت رعاية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بما يحول دون التدخل الأجنبي على حساب مصالح الصوماليين كجزء لا يتجزأ من أمتهم العربية والإسلامية.
لبنان
- تأييد وحدة الشعب اللبناني وترابط طوائفه ، وقطع الطريق على كل محاولات إثارة النعرات الطائفية والصراعات الداخلية .
- تأكيد الحفاظ على سلاح المقاومة، وعلى أنه لا يوجه إلا للعدو الصهيوني .
اليمن :
- العمل من أجل الحفاظ على وحدة اليمن ، ورفض الصراع المذهبي بين أبنائه، وبناء علاقات استراتيجية معه في شتى المجالات.
على صعيد الدول الإفريقية:
- تفعيل الدور المصري في أفريقيا، خصوصاً دول حوض النيل، بما يناسب حجم مصر ويحفظ مصالحها وأمنها القومي.
- العمل على زيادة حجم التبادل التجاري مع الدول الأفريقية
- إقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة .
- القيام بدور فاعل في معالجة النزاعات بين هذه الدول، أو بين قبائل وعرقيات داخل الدولة الواحدة، مع توثيق الروابط والعلاقات السياسية والثقافية والتعليمية مع هذه الدول .
- إعطاء أولوية للعلاقات والتعاون مع دول حوض النيل مع تأمين حصة مصر من مياه النيل وقطع الطريق على المخططات الصهيونية بهذا الشأن .
على صعيد الدول الإسلامية
نرى أهمية استعادة دور مصر في محيطها الإسلامي أيضاً , وضرورة توطيد العلاقات مع الدول الإسلامية وبخاصة تركيا وإيران وماليزيا، وباكستان وأندونيسيا وغيرها , ودعم وتفعيل دور منظمة المؤتمر الإسلامي.
على صعيد العلاقات الدولية:
بالإضافة إلى ضرورة تحقيق الريادة الإقليمية، فإننا نؤكد على أهمية وضرورة العمل المستمر والفعال على صعيد العلاقات الدولية، من منطلق حرصنا على تقوية العلاقة مع كل دول العالم، وكذلك مع المنظمات الدولية، شريطة أن تقوم هذه العلاقات على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة , وندعم كل مبادرة لتفعيل تلك المنظمات، لإقرار العدل والسلم الدوليين، بعيدا عن الهيمنة والتدخل في الشئون الداخلية للدول، ونرفض رفضا باتا قيام قوات أية دولة أو مجموعة دول باحتلال أراضي دولة أخرى , أو سرقة ثرواتها، أو تهديد أمنها وسلمها الوطني , وفي ضوء هذا يجب أن نعمل على أن يكون لمصر دورها المستقل والرائد في بناء علاقات متميزة مع مختلف الدول والتكتلات والمنظمات مثل:
الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، ودول الاتحاد الأفريقي ، والولايات المتحدة وأوروبا ، ودول جنوب وشرق آسيا، وروسيا وجمهوريات وسط آسيا ، وأمريكا اللاتينية.
ثانياً: الريادة الثقافية والإعلامية
الريادة الثقافية:
- التطوير في شكل ومضمون الحياة الثَّقافيَّة المصريَّة؛ بحيثُ تصبح أكثر انسجامًا مع الهويَّة المصريَّة، في مواجهة خطر التمييع والغزو الفكري والفوضى الفكريَّة الآتية من الخارج تحت مسمى العولمة، والتَّأكيد على أنَّه لا يوجد أي تعارُض بين الرَّوافد الأساسيَّة للهويَّة الإسلاميَّة للمجتمع المصري؛ وبين الانتماء العربي والشُّعور الوطني؛ في تكوين شخصيَّة المواطن المصري.
ـ تطوير وتنشيط دور الكتب وقصور الثقافة والمكتبات العامة ، وتسهيل وتشجيع اقتناء وتكوين المكتبات الشخصية .
- تطوير قطاعي النشر والترجمة في مختلف المجالات؛ في الكتابة الأدبيَّة والتراث الإسلامي والعلوم.. إلخ، وتطوير الحالة المهنيَّة والماديَّة للقائمين عليها،وتوجيه المزيد من الاهتمام إلى قطاع الكتاب.
- تطوير المسرح والسينما والدراما التِّليفزيونيَّة وغيرهما من الفنون الإبداعيَّة
الريادة الاعلامية:
- تهيئة المناخ التشريعي والميداني لإعادةِ الاعتبار لقيم حريَّة التَّعبير، ليتمتع المواطن المصري بمستوىً راقٍ من الممارسة الإعلاميَّة، والتَّعبير عن الرأي، مع ضمان الفرصة لكلِّ منظمات المجتمع المدني والشخصيات العامَّة المُستقلة ومختلفِ القوى السِّياسيَّة في مصر على اختلاف ألوان طيفها في التَّعبير عن آرائها وبرامجها وسياساتها ومنطلقاتها، في إطار الاعتبارات الإنسانيَّة، وقيم احترام الرَّأي والرَّأي الآخر وضمانات تعزيز القيم الدينية، والهويَّة الوطنيَّة.
- ترسيخ القيم والأخلاقيَّات العامة في الممارسة الإعلاميَّة، وتحرير الممارسة الإعلاميَّة في مختلفِ مواقعها- صحافة وإذاعة وتليفزيون وغير ذلك- من القيود الإداريَّة والسِّياسيَّة والرقابيَّة وغيرها، في إطار ضمانات أخلاقيَّات المهنة، مع التوافق على ميثاق الشَّرفِ الصحفي والإعلامي لضمان تفعيل هذه الأخلاقيَّات ورقابتها ذاتيًّا.
ثالثاً: الريادة الدينية:
للدِّين أعظم الأثر في حياة الأمم والشُّعوب، والشَّعب المصري من أقدم وأكثر شعوب العالم تمسُّكًا بدينه ومن أكثرها احتراماً لقيم الدين ، واعتبار الدين مرجعيته العليا في كل المجالات، وبالتالي فإن للمؤسسات الدينية دوراً بارزاً في مختلف مناحي الحياة المصرية " الثقافية والسياسية والاجتماعية وغيرها" وكذلك كان لهذه المؤسسات دورها البارز أن تبوأت مصر موقعا رائدا في التعليم والتوجيه والإرشاد الديني والروحي , من هذا المنطلق بات إصلاح وتطوير قطاع الشُّئون الدِّينيَّة والأوقاف والنهوض بالأزهر الشريف أمراً ضرورياً للنهوض بالمجتمع المصري، للمكانة التي تليق برصيده وتاريخه ومكانته، واستعادة الريادة الدينية في محيطنا العربي والإسلامي والعالمي .
الأزهر الشريف
كان الأزهر الشريف جامعًا وجامعة ولا يزال قبلة المسلمين ، في العلم والدين والمعرفة وغرس الخلق القويم عبر تاريخه الطويل، ودعماً لهذه المؤسسة العريقة للقيام بمهامها المحلية والإقليمية والعالمية لابد من: إعادة تشكيل مجمع البحوث الإسلامية باعتباره هيئة كبار العلماء ، واختيار أعضائه بالانتخاب .
· اختيار الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر بالانتخاب ـ أيضاً ـ من بين أعضاء المجمع.
· تطوير قطاعات الدَّعوة والوعظ والإرشاد في الأزهر الشريف سواءً على مستوى الخرِّيجين أو العاملين
· التدريب الدائم والتأهيل المستمر للأئمة والوعاظ ، وربط الترقيات والعلاوات بالدورات التدريبية والاختبارات
· الاهتمام بقطاع البعوث الإسلاميَّة، وتنشيط دور الأزهر في مجال الدَّعوة وتوضيح حقيقة الإسلام في الخارج بشكلٍ أكثر فاعليَّة.
· تحقيق الاستقلال المالي والإداري للأزهر الشريف جامعًا وجامعة ، وإعادة كل أوقاف الأزهر إليه.
· تطوير مناهج التعليم الأزهري بمختلف مراحله ومستوياته لتواكب المستجدات فى نظم التعليم الحديثة، والارتقاء بالقائمين على العملية التعليمية فيه بمختلف المراحل والمستويات مادياً ومهنياً .
· إعادة إحياء مشروع كادر الدعاة الذي تقدمت به الكتلة من قبل.
· إعادة إحياء مشروع نقابة الأئمة والوعاظ.
عودة الأوقاف الإسلامية:
مما يساعد على استعادة الريادة لدور الأزهر وقيامه بدوره ورسالته في العالم الإسلامي إعادة الأوقاف الإسلامية له وتطوير مؤسساته من خلال :
· إصلاح البنية التَّشريعيَّة والإداريَّة التي تحكم قطاع الأوقاف في مصر، والقضاء على الفساد في هيئة الأوقاف المصريَّة، مع ضرورة فصل القطاع الوقفي عن السُّلطة التَّنفيذيَّة وصرف الأوقاف فيما أوقفت له.
· تحسين الاستثمار الاقتصادي للأوقاف المصرية؛ بحيث تؤدي واجبها في التَّكافل الاجتماعي بالشَّكلِ الأمثل، مع الإنفاق على العلماء والمبعوثين وتشجيع المواطنين والهيئات على وقف أموالهم لقطاعِ البرِّ والخدمة الاجتماعيَّة، ووضع إعفاءات ضريبيَّة خاصة للمشروعات الوقفيَّة أو تلك المشتركة مع القطاع الأهلي.
· تشجيع الوقف في المجالات الحيوية ومنها " التَّربية والتعليم، ومحاربة الفقر والبطالة والأميَّة، وزواج الشباب والفتيات وتدريب المرأة الريفية، وتحسين أوضاع الأُسر المعيلة وكفالة الأيتام، وتأهيل أطفال الشوارع والمشردين" .
· تشجيع الوقف في أوجه علاج غير القادرين وإنشاء المستشفيات والمستوصفات الخيرية.
الكنيسة المصريَّة:
للكنيسة القبطيَّة المصريَّة أدوارٌ فاعلة عبر التَّاريخ المصري ، أسهم الإسلام بسماحته في تدعيمها، وهذه الأدوار تتنوَّع بين ما هو اجتماعي وما هو تربوي وثقافي، ومن هنا نرى ضرورة دعم دور الكنيسة المصريَّة في مجال بناء قيم المجتمع وأخلاقياته، وكذلك مواجهة موجات الغزو الفكري والأخلاقي الآخذة في التَّنامي والموجهة إلى المجتمع المصري والعربي والإسلامي، مع دعم قيم التَّرابُط الأسري والاجتماعي والوحدة الوطنيَّة، في مختلف المجالات المجتمعية، على أنْ يتمَّ ذلك عبر التَّعاوُنِ مع مُختلف مُؤسَّساتِ الدولة والمجتمع المدني المصري، وتطوير حوار بنَّاءٍ وفاعل بين الكنيسة من جهةٍ وبين الأزهر الشريف وسائر المؤسسات الإسلاميَّة المدنية الأخرى؛ وذلك للمحافظة على ترابط النسيج الوطني المصري والنهوض المجتمعي لأنه مسئولية كل المصريين.
أيها الشعب المصري العظيم
يا جماهير أمتنا الحرة
إننا إذ نتقدم إليكم بهذا البرنامج الانتخابي نثق تماما في وعيكم وقدرتكم على معرفة من يعمل لمصلحتكم ومصلحة الوطن ومن يعمل لمصالح شخصية, وقدرتكم على التفريق بين من يعيشون ويحملون معكم آلامكم وآمالكم ويسعون في خدمتكم , ومن يعيشون في أبراجهم العالية منشغلين بأنفسهم ورغباتهم عمن سواهم ...
أيها الشعب المصري العظيم
إذا كان البعض يريد لأبناء الأمة أن ييأسوا , أو أنه لا فائدة و" البلد بلدهم " , فإننا نقول : لا تيأسوا فليس اليأس من الإسلام , ولنعلم جميعاً أن نور الأمل سيبدد ظلام اليأس , وأن غيوم الاستبداد التي تحجب شمس الحرية, وغيوم الفساد التي تحجب شمس الإصلاح , وغيوم الظلم التي تحجب شمس العدالة , وغيوم الفشل التي تحجب شمس التنمية، كل هذه الغيوم ستهب عليها رياح الإصلاح والتغيير- التي بدأت فعلا على أيديكم وبفضل الله - لتبددها وتطلع الشمس التي تضئ طريق المستقبل الزاهر ...
أيها الشعب المصري العظيم
إننا إذ نتقدم إليكم بهذا البرنامج الانتخابي نؤكد من جديد، وبكل ثقة أننا:
. . معا نستطيع أن ننقذ مصر
. . معا نستطيع فك قيودها وتحرير إرادتها
. . معا نستطيع صون كرامتها وتصحيح أوضاعها
. . معا نستطيع استعادة دورها وتحقيق ريادتها
. . لأننا نؤمن أن الإنسان الحر هو الذي يستطيع أن يبني وطنا حراً
. . وأن اختيار الأحرار هو الذي يستطيع أن يقود إلى تصحيح الأوضاع
(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [يوسف : 21]
(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) [غافر : 44]
والله أكبر ولله الحمد
والإسلام هو الحل.
المحتــــويـــات

الموضوع
الرقم
هذا البرنامج
3
· أولاً: الأوضاع في مصر الآن:
5
· ثانياً: أهم انجازات نوابنا في الفصل التشريعي 2005/2010
6
الباب الأول: الحريات و الإصلاح السياسي
9
· أولاً: إطلاق الحريات وحفظ حقوق الإنسان
10
· ثانياً: تعديلات الدستور والقوانين
10
· ثالثاً: الإصلاح القضائي
11
· رابعاً: إصلاح نظام الانتخابات:
12
· خامساً : رعاية حقوق المواطنة ، وصيانة الوحدة الوطنية
12
· سادساً: إصلاح نظام المجتمع المدني
13
· سابعاً : إصلاح الإدارة المحلية
14
الباب الثاني: العدالة الاجتماعية
15
· أولا: مواجهة الغلاء
15
· ثانياً ـ مكافحة ظاهرة الفقر:
15
· ثالثاً: معالجة مشكلة البطالة:
16
· رابعاً: تحسين أوضاع العمال والفلاحين
17
· خامساً: معالجة ظاهرة أطفال الشوارع
17
· سادساً: تحسين ظروف ذوى الاحتياجات الخاصة
18
· سابعاً: تحسين أوضاع أصحاب المعاشات
18
الباب الثالث: التنمية الشاملة
19
· أسس التنمية
19
· أولاً : التنمية البشرية:
20
· ثانياً: التنمية الاقتصادية
24
· ثالثاً : التنمية العمرانية
25
· رابعاً : التنمية الإنتاجية
32
الباب الرابع :الريادة الإقليمية
35
· أولا : الريادة السياسية:
35
· ثانياً: الريادة الثقافية والإعلامية
37
· ثالثاً: الريادة الدينية:
38
أيها الشعب
41