‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 18 يناير 2014

وثائقي عام من الحلم

الجمعة، 29 نوفمبر 2013

جو تيوب | خد فيشار

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

رفيق حبيب: العد التنازلي لنهاية الانقلاب بدأ .. وعودة الشرعية مرهونة بصمود الميادين

فى دراسة بعنوان
رفيق حبيب: العد التنازلي لنهاية الانقلاب بدأ .. وعودة الشرعية مرهونة بصمود الميادين
2013-07-15 17:06:55
كتبه : إيمان إسماعيل


-  هدف الانقلاب احباط المجتمع! - وترسيخ فكرة ان الاختيار بيد الجيش لا الشعب .
- استعادة النظام السابق وسيطرة الدولة العميقة على العملية السياسية وعودة الانتخابات الشكلية هدف العسكر
- الاخوان يتميزون بسياسة امتصاص الصدمات.. والانقلابيون ليس امامهم الا التراجع او التصعيد
اكد الدكتور رفيق حبيب - -أن الانقلاب العسكري أعاد النظام السابق ومنح الفرصة كاملة للدولة العميقة ومنح شركات الفساد الفرصة لاستعادة سيطرتها على مقدرات البلد.
وقال د. رفيق فى دراسة بعنوان " مذبحة الفجر.. السيناريو العنيف للانقلاب"  أن مذبحة الفجر أمام  نادي الحرس الجمهوري حدث تاريخي فاصل، يوضح الصورة الكاملة للانقلاب الذي حاول أن يزين نفسه بشعارات ثورية زائفة.
وأوضح أن المجتمع المصري في حالة ضعف ولم يتبع الثورة صحوة مجتمعية فلم يكتمل تحرر المجتمع وسقطت قطاعات منه في غفلة، جعلت بعضه يشارك في عودة الاستبداد مرة أخرى دون أن يدري والبعض الآخر كان على دراية تامة لافتا الى أن عدم الافاقة المجتمعية تسببت في جعل مواجهة الثورة المضادة ضعيفة.
وأشار د. رفيق الى أن هدف الانقلاب الرئيسي هو نشر رسالة احباط في المجتمع، تجعل عامة الناس يدركون أن الديمقراطية ليست حلاً، وان خياراتهم ليس لها اي قيمة، وان السلطة لا تاتي من صدنوق الاقتراع، وجعل السلطة بيد الجيش لا الشعب!
وأضاف أن الانقلاب العسكري يهدف إلى تحويل الديمقراطية إلى ديمقراطية نخبوية يسيطر عليها تحالف حاكم، ويتاح لعامة الناس الاختيار، بين البدائل التي يسمح بها التحالف الحاكم؛ مؤكداً أن الانقلاب يبني واقعاً بدعم عربي سعودي وغربي أمريكي يقوم على طبقة حاكمة تستأثر بالحكم وتستند على نخبة عسكرية مسيطرة ونخبة مدنية مسيطرة على أجهزة الدولة، خاصةً القضاء والشرطة ونخبة علمانية مسيطرة على الفضاء السياسي، ونخبة إعلامية مسيطرة على وسائل الإعلام، ونخبة من رجال الأعمال مسيطرة على الاقتصاد،.
وأوضح د. رفيق أن تقويض عملية التحول الديمقراطي جاء بعد نجاحات تحققت في المرحلة الأولى بعد الثورة، والتأكد أن خيارات عامة الناس ليست في مصلحة الطبقة المنتمية للنظام السابق، ولا شبكة المحسوبية التي بناها ، ولا في مصلحة القوى الاقليمية الدولية التي تحالفت مع هذا النظام .
وأكد أن الانقلاب العسكري خلف حالة تقوم على مساومة الناس أن يختاروا بحرية لكن سيتم محاصرتهم اقتصادياً كما حدث في المرحلة الأولى في عهد الدكتور محمد مرسي أول رئيس منتخب أو يقبلوا بالخيارات التي تفرض عليهم مقابل عدم محاصرة مصر اقتصاديا، موضحاً أن كل المال المتدفق لحكومة الانقلاب يذهب دون تنمية حقيقية لان من حاولوا تحقيق التنمية الحقيقية وهو الدكتور محمد مرسي قام في وجهه انقلاب عسكري وتساءل هل يعقل لحكومة انقلاب أن يسمح لها بتحقيق اي تنمية؟!
وكشفت الدراسة أن هدف الانقلاب النهائي هو سيطرة الدولة العميقة باجهزتها المختلفة على العملية السياسية بحيث تصبح الانتخابات شكلية ولا تاتى الا بمن تؤيده الدولة العميقة بعد ان تصبح الحاكم الفعلي المستند لقوة الجيش.
واشارت الى أنه إذا ظل وجود أنصار الشرعية في الشارع، فإن بقاء أنصار الانقلاب في الشارع يصبح ضروريا ولو بشكل متقطع حتى يثبت قادة الانقلاب أنهم مازالوا يتمتعون بتأييد الشارع، مؤكداً انه اذا استمرت مبارايات الحشد فإن الانقلاب العسكري لن يتحقق له الاستقرار .
وأوضح د. رفيق أن قادة الانقلاب يحاولون تحقيق شرعية الصمت، بصمت الشارع على ما حدث حتى تصبح موافقة ضمنية على خريطة الانقلاب، مشيراً إلى أنه ليس أمام مؤيدى الشرعية إلا البقاء في الشارع، مما يجعل عملية الاحتكام للشارع باقية، لأن مؤيدى الشرعية هم أول من رفضوا الاحتكام له الا انهم مرغمون لان عملية الاحتكام للصندوق تم تقويضها.
وقال أن من خطط للانقلاب حاول أن يجعل أغلب المجتمع يعارض الرئيس مع اخفاء الحشود المؤيدة، مشدداً على أن بقاء المؤيدين في الشارع سيظهر أنهم الأغلبية الحقيقية، ويؤدى الى استعادة قواعد العملية الديمقراطية من جديد وعودة الاحتكام لصناديق الاقتراع الحرة والنزيهة .
وأكدت الدراسة أن هدف مجزرة الحرس الجمهوري كان بث حالة من الرعب والخوف في نفوس أنصار الشرعية ، بالاضافة الى ردعهم عن الاعتصام في ذلك المكان، حتى لا ينجحوا في فك أسر الرئيس من الحبس مشيراً الى هدف آخر وهو تشويه صورة الاخوان وتصويرهم على انهم جماعات ارهابية مسلحة حتى ينفض الناس من حولهم، بالاضافة الى اجراء عملية اقصاء دموي للاخوان لابعادهم عن الحياة السياسية وعدم العودة اليها الا بعد سنوات طوال.
واوضح د. رفيق أن ربط المتحدث العسكري بين التظاهر السلمي وما يحدث في سيناء كشف مخطط الانقلاب الذي يهدف لاستعادة شعارات الحرب على الارهاب، التى تحظى بدعم أمريكي
وقال أن قادة الانقلاب يستخدمون سياسة الصدمة والرعب بجانب العنف المنهجي ضد أنصار الشرعية، من خلال توجيه ضربات مؤلمة ومتتابعة، لردع أي محاولة احتجاج، لافتا الى أن الاخوان والمؤيدين يتبعون سياسة امتصاص الصدمات، مما يدفع الانقلابيين إلى إما التراجع او اتخاذ اجراءات أكثر تهوراً.
وأشار د. رفيق الى ان وجود الرئيس تحت الاقامة الجبرية يرجع إلى سببين أولهما للضغط عليه لفض الاعتصام، والثانى قد يكون هناك طرف يتم الحوار والتفاوض معه ومساومته، كاشفاً أن قادة المعارضة لديهم تخوف حقيقي من وجود رئيس له شرعية يمشي وسط أنصاره حيث لا يمكنهم الغاء تلك الصفة عنه، واذا كانوا هم يمتلكون السلاح فان المؤيدين يمتلكون الشرعية ولابد للشرعية أن تنتصر.
واضاف أن جماعة الاخون المسلمين لانها الأكثر تنظيما مستهدفه في المقام الأول من الانقلاب العسكري لكسر ارادتها، وتعقب القوى الاسلامية الاكثر شعبية ، حتى يسهل بعد ذلك السيطرة على المجتمع واخضاعه، موضحاً أنه أمام معركة الإرادة ليس أمام أنصار الشرعية الا الصمود والبقاء والاحتجاج والاعتصام، حتى يتأكد الانقلابيون ان ارادة قطاع واسع من الشعب لن تنكسر، وحتى تستفيق قطاعات اخرى من الشعب.
وأكد د. رفيق أن بقاء الدبابات في الشارع أمام المعتصمين السلميين يفشل الانقلاب، مشيرا الى أن ضعف الانقلاب في سلاحه وان قوة الشرعية في سلميتها لافتا الى أن الانقلاب لم ينجح لأن المجتمع رغم تعرضه لتضليل مستمر لا يمكن أن يظل غافلاً عما يحاك له، من النظام الاستبدادي العسكري الذى يعد خطرا على المستقبل،
واوضحت الدراسة أنه مع اتساع الفارق بين مسار الانقلاب ومسار الحفاظ على الشرعية تبدأ مرحلة انتكاسة الانقلاب وعودة الثورة لمسارها الصحيح مشيرة الى أن متابعة ميزان الردع بين الانقلاب العسكري وبين انصار الشرعية منذ اول يوم يكشف ان الانقلاب العسكري يخسر كل يوم، وحركة انصار الشرعية تكسب كل يوم مما يؤكد أن الزمن ليس في صالح الانقلابيين وانما في صالح الشرعية، وان العد التنازلي لنهاية الانقلاب العسكري بدأ.

العبور إلى النظام السياسي الجديد- د .رفيق حبيب

العبور إلى النظام السياسي الجديد

تتشكل بنية النظام السابق من عدة مكونات أساسية، وهي:
1- رأس النظام الذي أسقطته الثورة.
2- نخبة الدولة المهيمنة عليها، والتي تسمى الدولة العميقة، بكل مكوناتها في المؤسسات المدنية والعسكرية والشرطية والقضائية للدولة.
3- شبكة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ، بكل أذرعها في الإعلام والاقتصاد والبنوك، وأيضا في عالم الجريمة والبلطجة.
4- الكتل الاجتماعية المؤيدة للنظام السابق، والتي استفادت من زمنه، بما في ذلك العائلات والقبائل التي تحالفت مع الحزب الوطني المنحل، وعائلات أصحاب النفوذ والجاه في أجهزة الدولة، وعائلات المنتمين للمؤسسات المركزية في الدولة، مثل القضاء والجيش والشرطة، وأيضا الشرائح الاجتماعية المستفيدة من سياسات النظام السابق.
وإذا كان رأس النظام السابق سقط بالثورة، فإن معركة تفكيك الدولة العميقة بدأت بانتخاب أول رئيس مدني، تقف وراءه جماعة منظمة ولها حضور اجتماعي واسع، وهي جماعة الإخوان المسلمين.
أما شبكة المال والنفوذ، فظلت في معارك مستمرة مع الثورة، وقادت حرب الإشاعات، وأيضًا بث القلاقل، وهي في الحقيقة الطرف الثالث، الذي حول المظاهرات إلى مشاهد دامية. وبعد فشل كل محاولة من محاولات الانقلاب على الثورة، تعود شبكة المال والنفوذ إلى رهانها الأهم، وهو تحويل قوى النظام السابق، وقواعدها الشعبية، إلى قوة سياسية جديدة، يكون لها دور محوري في العملية السياسية بعد الثورة.
وفي مسار الثورة العديد من التحديات، وأول هذه التحديات هي الوصول إلى نظام سياسي جديد، يحل محل النظام السياسي السابق. وليس المطلوب فقط القضاء على الاستبداد والفساد، بل المطلوب بناء نظام سياسي على أسس جديدة، تقطع الصلة بالنظام القديم، وتبني منظومة سياسية جديدة.
لذلك اعتمدت جماعة الإخوان المسلمين إستراتيجية التقدم إلى الأمام، وإنهاء المرحلة الانتقالية، باعتبار ذلك هدفًا استراتيجيًّا محوريًّا. فالمرحلة الانتقالية مثلت في الواقع، الفرصة السانحة لإجهاض الثورة، وإنهاء الحماس الثوري، وإحباط الرغبة الشعبية في التغيير والإصلاح. فالمرحلة الانتقالية، بعد أي ثورة، تعد أصعب المراحل، والتي يمكن أن يفقد فيها عامة الناس الرغبة في التغيير، ويظهر لديهم ميل إلى الوصول إلى حالة الاستقرار، حتى وإن كان ذلك بعودة النظام السابق. وهو ما راهنت عليه قوى النظام السابق، وعملت على إطالة المرحلة الانتقالية، وتحويلها إلى حالة شبه فوضى، حتى تيأس عامة الناس من التغيير. لذا كانت جماعة الإخوان المسلمين تحاول تأمين مسار الانتقال من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة الاستقرار، حتى يتحقق الاستقرار مع نظام سياسي جديد، وهو ما يساعد على الحفاظ على قوة دفع الثورة، ورغبة عامة الناس في تحقيق التغيير والإصلاح.
ومن الملاحظ، أنّ أغلب القوى الإسلامية، كان لديها نفس الموقف، فهي تتجه إلى بناء المؤسسات السياسية، والحفاظ على الشرعية الانتخابية المتولدة من الإرادة الشعبية، حتى يتم الخروج من المرحلة الانتقالية، لأن الوصول إلى مرحلة استكمال بناء النظام السياسي الجديد، تؤدي بالفعل إلى قطع العديد من الروابط مع النظام السابق، وتفتح صفحة جديدة في التاريخ السياسي بعد الثورة. وهو ما جعل التحالف بين جماعة الإخوان المسلمين والقوى الإسلامية الأخرى، عاملاً حاسمًا في تأمين مسار المرحلة الانتقالية، والولوج إلى مرحلة الاستقرار السياسي.
وأهم ما في هذه المعركة، هو دفع قوى النظام السابق إلى التعايش مع التحول الديمقراطي الحقيقي، وفرض واقع جديد يقوم على الإرادة الشعبية الحرة. واقع يقوم على التعددية السياسية، ويجعل المجال السياسي مفتوحا أمام العديد من القوى السياسية، ويمنع بالتالي أي محاولة لفرض هيمنة قوى النظام السابق على الحياة السياسية، من خلال أي ديمقراطية شكلية.
وتلك كانت أهم معركة، فالديمقراطية يمكن أن تكون شكلية، أو يتم هندسة الانتخابات بصورة لا تعبر عن الإرادة الشعبية الحرة؛ لذلك كانت معركة الانتخابات بداية من انتخابات مجلس الشعب، ثم الانتخابات الرئاسية، من أهم المعارك التي حققت بالفعل تداولاً سلميًّا للسلطة، وجعلت خيارات عامة الناس حاسمة في تحديد السلطة المنتخبة، مما منع تأسيس أي ديمقراطية شكلية.
وكانت معركة فك هيمنة بعض أجهزة الدولة على الحياة السياسية، خاصة بعض المؤسسات القضائية، من أهم المعارك، التي تحرر المجال السياسي، وتجعل الديمقراطية حقيقية، لا شكلية.
والملاحظ أن كل المحاولات التي قام بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم مؤسسات قضائية، باءت بالفشل. ففي النهاية صدر الدستور عن لجنة منتخبة من ممثلي الشعب، حسب إرادة عامة الناس التي اختارت هذا الطريق في الاستفتاء على التعديلات الدستورية؛ كما انتخب أول رئيس مدني من أهم القوى المعارضة للنظام السابق، وهي جماعة الإخوان المسلمين، مما جعل كل محاولات العرقلة والسيطرة تفشل في النهاية، وهو ما أعطى الثورة قوة واقعية وعملية، بتحقيق عملية مستمرة من التغيير، رغم كل العقبات.
وبهذا وضعت قوى النظام السابق أمام تحدٍ حقيقي، لأنها لم تستطع وقف مسيرة الثورة، أو تحويل هذه المسيرة في غير الطريق الذي يحقق تحرير الإرادة الشعبية، لأن تحرير إرادة عامة الناس، يجعل الإرادة الشعبية هي مصدر السلطات، ومصدر النظام السياسي، مما ينهي احتمالية سيطرة أي طرف على العملية السياسية.
تفكيك الدولة العميقة
تمثل شبكة المصالح المسيطرة على الدولة، والتي تديرها نخبة الدولة، وتشكل الدولة العميقة أو الدولة الخفية، أهم تحدٍ يواجه عملية الإصلاح والتغيير. لذا أصبح تفكيك الدولة العميقة، من أهم معارك الثورة، فلا يمكن لثورة أن تنجح إلا من خلال إصلاح جهاز الدولة، وتحويل الدولة إلى مؤسسة خاضعة للإرادة الشعبية الحرة، وخاضعة بالتالي لمطالب عامة الناس. فالدولة في ظل النظام السابق، كانت أداة الاستبداد والهيمنة، التي أضعفت المجتمع وسيطرت عليه، وأهدرت مصالح عامة الناس. لذا أصبح
تحويل دور الدولة من أداة للقهر والسيطرة، إلى أداة لخدمة المجتمع، يمثل تحديًا وهو تحدٍ متعدد الجوانب، لأن بقاء الدولة المهيمنة، يعني بقاء النظام السابق مسيطرًا على الدولة، وبقاء سيطرة النظام السابق على الدولة، يعني ضمنا حصار السلطة المنتخبة، وشل فاعليتها، وإفشال عملها، حتى يشعر الناس بالإحباط واليأس، وهو ما يساعد على تكوين قناعة لدى عامة الناس، بفشل الديمقراطية في تحقيق مطالبهم، وتحقيق أهداف الثورة.
الملاحظ أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، اعتمدا إستراتيجية التفكيك المتتالي للدولة العميقة، وهو ما تبناه الرئيس محمد مرسي بعد انتخابه، فعملية التفكيك تبدأ بتفكيك العلاقة بين الكتل الاجتماعية والدولة العميقة، من خلال تأمين الأوضاع الخاصة بالكتل التي أيّدت النظام السابق، والبعد عن أي عملية انتقام أو تصفية حسابات، حتى تستقر أوضاع العائلات والكيانات الاجتماعية المؤيدة للنظام السابق، وحتى لا تبقى في حالة خصومة مع الثورة. وكان من أهم تلك الخطوات، بث الاطمئنان في نفوس عائلات العاملين في أجهزة الشرطة والقضاء والجيش، باعتبارها أكثر المؤسسات التي ارتبطت أوضاعها بالنظام السابق.
والهدف من ذلك، أن لا تكون تلك الكتل الاجتماعية جزءًا من الدولة العميقة، وبالتالي مشاركةً في عملية إجهاض الثورة، لأن مشاركة كتل اجتماعية في إجهاض الثورة أو الانقلاب عليها، يمكن أن يؤدي إلى نزاعات أهلية حادة. وتفكيك علاقة تلك الكتل بالدولة العميقة، يؤدي إلى حدوث تباين في المصالح، بين مكونات النظام السابق، مما يفكك من ترابطها، ويجعل لكل منها موقفًا مختلفًا. ومع مرور الوقت، يتضح أن مخاوف الكتل الاجتماعية المرتبطة بالنظام السابق، ليست في محلها، مما يجعلها تغير نظرتها للثورة، ولا تشعر أن الثورة ضدها.
ويتزامن مع هذا، تفكيك الروابط بين مؤسسات الدولة العميقة، من خلال دفع بعضها لتغيير مواقفه، وهو ما حدث أولاً مع القوات المسلحة، والتي خرجت من الدور السياسي المباشر، وأصبحت تجد دورها في الدفاع عن الأمن القومي، وهو ما يجعل لها حضورًا، ولكن بصفتها الوظيفية، وبدون أي صفة سياسية.
أفقد تفكيك الانخراط السياسي للقوات المسلحة، مؤسساتٍ قضائية غطاءً مهمًّا، وإن كانت تلك المؤسسات القضائية انخرطت أكثر في العملية السياسية، بعد خروج القوات المسلحة منها، لتعوض الخسارة التي حدثت لقوى النظام السابق والدولة العميقة، بخروج القوات المسلحة من العملية السياسية.
وقد دخلت مؤسسة الرئاسة في عدة معارك مع الدور السياسي لمؤسسات قضائية، حتى استطاعت الحد من أثره، واستطاعت أيضًا إبراز الأثر السلبي لأي دور سياسي لأي مؤسسة قضائية. وهو ما أدى إلى تفكيك مواقف المؤسسات القضائية، بعد أن بات واضحًا أن مؤسسة القضاء كلها قد تواجه خطرًا على هيبتها، بسبب انخراط بعض المؤسسات القضائية في العملية السياسية. وكان اشتراك القضاة في الإشراف على استفتاء الدستور، انتصارًا مهمًّا، حيث تباينت مواقف المنتمين للمؤسسة القضائية، ولم يعد موقفهم موحدًا. كما كان تغيير النائب العام، جولة أخرى في تلك المعركة، لتفكيك الذراع القضائي للنظام السابق.
ومن خلال التفكيك المتتالي، لروابط وشبكات الدولة العميقة، وتغير الولاءات بداخلها، من الولاء للنظام السابق، للولاء للدور والوظيفة، وللدولة كجهاز يملكه المجتمع، تتم عملية تفكيك الدولة العميقة، والتي تستغرق وقتًا، ولكنها تأخذ منحى تصاعديًّا. فكلما تم تفكيك أجزاء مهمة منها، أصبح تفكيك الأجزاء الأخرى أسرع. ولهذا كان وصول رئيس يمثل معارضة النظام السابق، وينتمي لجماعة كانت في قلب الثورة، ويعتبرها النظام السابق خصمه الأول، عاملاً مهمًّا في تفكيك الدولة العميقة، أما فوز مرشح النظام السابق في الانتخابات الرئاسية، فقد كان يمثل فرصة لمأسسة الدولة العميقة، والحفاظ عليها، وتأمينها، بحيث تظل اللاعب الرئيس في العملية السياسية، والطرف المهيمن على السلطة.
التفكيك الجزئي المتتالي
اعتماد إستراتيجية التفكيك الجزئي المتتالي، وعدم اللجوء إلى إستراتيجية المواجهة الشاملة مع الدولة العميقة، تمثل في الواقع سببًا لنجاح تلك المواجهة. فالتفكيك المتتالي يضعف الولاءات داخل منظومة الدولة العميقة، في حين أن المواجهة الشاملة، تؤدي إلى تقوية هذه الولاءات، لأن المواجهة المرحلية والجزئية، تبدل في مصالح المنتمين لشبكة الدولة العميقة، مما يفكك روابطها. وبهذا تصبح مواجهة الدولة العميقة عملية طويلة الأمد نسبيا، ولكنها تحقق نجاحا جزئيًّا متتاليًا.
تغيير السياسات
المتابع لإستراتيجية جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، والقوى الإسلامية الرئيسة، يكتشف أنها تقوم على التغيير والإصلاح التدريجي، والذي يمكّن من إحداث تراكم مستمر لسياسات جديدة، تفصل الواقع السياسي عن منظومة النظام السابق، وتحقق القطيعة معه، مما يؤدي إلى تشكل سياسات جديدة، تغير تلك السياسات التي بنيت عليها الدولة. والمنهج التدريجي في التغيير والإصلاح، يؤخر القطيعة مع النظام السابق، ويهدد مسار التغيير بعودة سياسات النظام السابق، ولكنه يضعف مقاومة قوى النظام السابق وحلفائها، ويقلل من المبررات التي تدفع للمواجهة الشاملة، ويفشل محاولات حشد كل الكتل المستفيدة من سياسات النظام السابق، ضد الثورة.
فالمتابع لمسار الثورة، يجد أن التغيير التدريجي المحسوب لسياسات النظام السابق، يقلل من تماسك قوى النظام السابق، ويخفض درجة التوتر والقلق التي تنتاب المجموعات المستفيدة من سياسات النظام السابق، كما يقلل من حالة العداء الخارجي للثورة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي. ورغم ما حدث من مقاومة وحشد ضد الثورة، داخليًّا وخارجيًّا، إلا أنه في الواقع أقل مما يمكن حدوثه، في حالة اللجوء إلى تغيير سياسات النظام السابق كليا ومرة واحدة.
وبسبب هذا النهج التدريجي، تتحمل جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وأيضًا الرئيس المنتخب، الكثير من الأعباء من قبل الرأي العام، والذي يريد تغييرًا سريعًا وواسعًا وشاملاً. ولكن هذا العبء في نظر جماعة الإخوان المسلمين، يمكن تحمله، حتى تتحقق الأهداف الكلية للثورة، مرحليًّا وجزئيا، ويكتشف الرأي العام، نجاعة الإستراتيجية التي اتبعتها الجماعة والحزب والرئيس. يمكن تغيير العديد من السياسات كليًّا، مما يعطي انطباعًا لدى الرأي العام بحدوث تغيير واسع، لكن ثمن هذا التغيير سيكون كبيرًا، وقد يمكّن القوى المعادية للثورة، من تحقيق انقلاب فعلي عليها، مستفيدة مما قد ينتج من التغيير السريع والواسع من تحديات دولية وإقليمية، قد تهدد المصالح الآنية للمجتمع.
فرغم أن الرأي العام راغب في حدوث تحولات كبرى بعد الثورة، إلا أنّه غير مؤهل لتحمل أعباء تلك التغييرات. ومعنى ذلك، أن التغيير السريع قد يلاقي ترحيبًا من الرأي العام، ولكن ثمن هذا التغيير، سوف يدفع الرأي العام، للانقلاب على عملية التغيير، لأنّه غير مؤهل لتحمل هذا الثمن.
وهنا يظهر جزء مهم من إستراتيجية جماعة الإخوان المسلمين، حيث أنّها تفضل تحمل قدرًا من اللوم من الرأي العام مرحليًّا، حتى تظهر للرأي العام حقيقة مواقفها، ومدى مناسبة قراراتها لحماية الثورة وتحقيق أهدافها، على أن ترضي الرأي العام، ثم تعرضه لدفع ثمن التعجل في اتخاذ القرار، فتخسر الجماعة في النهاية؛ أي أنّ الجماعة تفضل أن تدفع هي ثمنًا لمواقفها في المدى القصير، عن أن ندفع ثمنًا في المدى الطويل، وتفضل أن تتحمل هي ثمنًا لبعض المواقف، على أن يتحمل المجتمع ثمنًا أكبر لمواقف قد ترضيه ولكن تكلفه. وبهذا تتحمل الجماعة خسارة الرأي العام جزئيًّا ومرحليًّا، حتى لا تخسر الرأي العام على المدى الطويل.
ومع التغيير المتتالي للسياسات، يتشكل وعي جديد بالنظام السياسي، مما يحول دون استعادة سياسات النظام السابق، وهو ما جعل لعملية وضع الدستور أهمية خاصة، حيث أنّها تمثل تغييرًا في الأسس التي تبنى عليها سياسات سلطات الدولة. ولهذا ركزت جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة على أهمية تأمين عملية وضع الدستور الجديد، والاستفتاء عليه، وهي العملية التي أتمّها الرئيس مرسي بنجاح، رغم ما تعرض له من معارضة وهجوم شرس، ولكنه كان يدرك أن أي ثمن يدفع اليوم من أجل إنجاز الدستور الجديد، هو ثمن عارض، في حين أن بقاء البلاد بدون دستور، وبدون استكمال مؤسسات الدولة المنتخبة، كان من الممكن أن يعرض الثورة لمخاطر أكبر.
المصدر: موقع علامات أون لاين.

الدولة والإخوان بين ثورتين-د . رفيق حبيب

الدولة والإخوان بين ثورتين

شاركت جماعة الإخوان المسلمين في ثورتين؛ ثورة يوليو 1952، التي بدأت كانقلاب عسكري، ثم تحولت إلى ثورة شعبية بحكم التأييد الشعبي لها، وثورة يناير 2011، التي بدأت كثورة شعبية، واستمرت كذلك. واختلف دور جماعة الإخوان المسلمين في الثورتين؛ ففي ثورة يوليو، طلب تنظيم الضباط الأحرار بقيادة جماعة عبد الناصر، من الإخوان المسلمين، تأييد حركة الجيش، وكان عبد الناصر نفسه، عضوًا في الجناح العسكري لجماعة الإخوان، وأصبح في بعد ذلك مسئولاً عنه، ثم ترك الجماعة بالاتفاق معها، حتى يتمكن من تجميع ضباط من مختلف الاتجاهات، وحتى لا يكون لتنظيم الضباط الأحرار توجه إسلامي ظاهر. وأيدت جماعة الإخوان المسلمين حركة الجيش منذ اللحظة الأولى، بعد اتفاق تم قبل بداية الحركة مع جمال عبد الناصر. وكان من أهم الأدوار التي قامت بها جماعة الإخوان، أنها مهدت سريعًا لتحول الحركة إلى ثورة تلقى تأييدًا شعبيًّا، لأنها كانت أول كيان شعبي يؤيد الثورة ويحشد لها.
ولكن الاختلاف بين حركة الضباط الأحرار وجماعة الإخوان المسلمين، كان حتميًّا في النهاية، لأن حركة الضباط الأحرار لم تكن تحمل مشروعًا إسلاميًّا، وجماعة الإخوان المسلمين تحمل مشروعًا إسلاميًّا، حاولت حركة الضباط الأحرار، أن تقنع الإخوان أن مشروعها إسلامي، ولكن هذا لم يكن حقيقيًّا، وهو ما تأكد في الأيام الأولى للثورة. فقد كانت حركة الضباط الأحرار، تحاول بناء الدولة القوية والجيش القوي، على النمط الحديث المستمد من الغرب. كما أن حركة الضباط الأحرار، شُكلت على أساس أن لا تكون لها هوية سياسية محددة، وجمعت اتجاهات مختلفة، وكان منها بالطبع من انتمى لجماعة الإخوان المسلمين، مثل جمال عبد الناصر.
لذا لم يكن المشروع يوحد بين حركة الضباط الأحرار وجماعة الإخوان المسلمين، ولم تكن حركة الضباط مستعدة لفتح الباب أمام تنافس المشاريع المختلفة، ولم تكن مستعدة بالطبع لفتح الباب أمام المشروع الإسلامي فقط، بل كانت في الواقع تميل لحصر القيادة في النخبة العسكرية، لتبني المشروع الذي تحمله الحركة، وهو لم يكن مشروعًا واضحًا أو محددًا من البداية، ولكنه تشكل عبر الوقت.
والثابت الوحيد في توجه حركة الضباط الأحرار، كان بناء الدولة وتحقيق التنمية، بعيدًا عن الممارسة السياسية الديمقراطية، وعلى نمط الدولة الحديثة في الغرب، لذا كان توجه جمال عبد الناصر في الخمسينات رأسماليًّا، ثم تحول ببساطة إلى التوجه الاشتراكي في الستينات، لأن توجهه قام أساسًا على توازنات القوى الدولية، وارتبط بالقوة التي تسانده دوليًّا، فتبنت دولة يوليو، التوجه السياسي للقوى الدولية التي تساندها، واستمر هذا في عهد السادات ثم مبارك، فكان الانتقال بين الرأسمالية والاشتراكية، متوقفًا على القوى الدولية التي تساند دولة يوليو وحكامها.
لم تكن دولة يوليو مشروعًا للانفصال عن النموذج الغربي السياسي، ولم تكن مشروعًا للتحرر الحضاري، ولم تكن مشروعًا للاستقلال الكامل عن القوى الدولية، بل كانت فقط مشروعًا للتحرر من الاستعمار العسكري، وبهذا لم يكن طريق دولة يوليو مناسبًا أو متفقًا مع طريق جماعة الإخوان المسلمين، مما جعل الصدام والخلاف حتميًّا. ولم يخلُ عهد من عهود دولة يوليو من صدام مع جماعة الإخوان المسلمين. وكان كل عهد يبدأ بهدنة مع الإخوان، وينتهي بالصدام معها؛ بدأ عبد الناصر حركته بمشاركة الإخوان، وانقلب عليهم سريعًا، لأنهم في الواقع كانوا قوة موازية لحركته، وربما أكثر قوة وحضورا من حركة الضباط الأحرار.
وبدأ أنور السادات عهده، بهدنة مع جماعة الإخوان، استمرت في غالب عهده، لأنه اعتمد على إستراتيجية  التوازنات السياسية أكثر من إستراتيجية الإقصاء السياسي، ولكن في النهاية اصطدم مع الجماعة، لاختلاف المشاريع والتوجهات، عندما اصطدم مع كل القوى الأخرى، ولم يكن عهد حسني مبارك مختلفًا، فقد بدأ بهدنة مع الإخوان، استمرت لأكثر من عقد من الزمان، ثم انقلب عليها، عندما رأى أن قوتها تتمدد على الأرض، وسوف تصبح منافسًا حتميًّا له.
وفي جوهر هذا الصراع، كان اختلاف المشروع هو سبب الصراع المستمر والممتد. فدولة يوليو لم تكن مشروعًا إسلاميًّا، ولا مشروعًا للاستقلال الحضاري، ولم تكن إلا إعادة إنتاج محلي للدولة القومية القطرية، أي الدولة المستوردة، التي أقامها الاستعمار في مصر، كما أقامها في غالب الدول العربية والإسلامية. لذا كان الخلاف الأبرز، بين جماعة الإخوان المسلمين ودولة يوليو، عبر كل عهودها، هو الموقف الحضاري، بين حركة تتبنى الاستقلال الحضاري الكامل، وبناء النهوض الحضاري الإسلامي، وبين دولة تتبنى التبعية الحضارية، وإن تبنت الاستقلال السياسي مرحليا، ولم تستطيع تحقيقه في النهاية، فلم تعد مشروعا للاستقلال فعلا.
وعبر كل هذا التاريخ الممتد من الصراعات والصدامات، جاءت ثورة يناير، وشاركت فيها جماعة الإخوان المسلمين، وكانت العمود الفقري، أو الجزء المنظم القوي القادر على حماية الثورة في جميع مراحلها. فكما أن جماعة الإخوان المسلمين، خاصة في مصر، تمثل العمود الفقري للمجتمع، أي النواة الصلبة له، كذلك كانت الجماعة هي النواة الصلبة للثورة الشعبية المصرية، في جميع مراحلها.
ولأن الثورة المصرية كانت ثورة شعبية، لذا لم تكن لها قيادة، ولم يكن لها برنامج سياسي محدد، ولم تكن ثورة قامت بها الدولة، ولا انقلابًا عسكريًّا، مما جعلها ثورة المجتمع كله، لينال حريته. فهي ثورة بلا رؤية سياسية محددة، تضع القواعد الأساسية للحرية، وتفتح الطريق أمام تشكل دولة جديدة، ونظام سياسي جديد، حسب الخيارات الشعبية. فثورة يناير، تعد ثورة لتحرير الإرادة الشعبية، لتصبح مصدرًا للسلطات، مما يمكن المجتمع من تحقيق المستقبل الذي يريده، من خلال خياراته الحرة.
هنا تغير الصراع، وبدأت مرحلة الصراع المفتوح، أي الصراع الذي لا تحكمه قواعد محددة، أو مسار محدد، فهو صراع بين مكونات الماضي وميراثه، وفي نفس الوقت هو صراع بين كل مكونات الحاضر، وأيضا هو صراع حول المستقبل.
بين يوليو ويناير
ظل الصدام مستمرًّا بعد ثورة يوليو، بين النواة الصلبة للدولة، والنواة الصلبة للمجتمع، أي بين القوات المسلحة وجماعة الإخوان. وإن كان هذا الصراع ظهر للسطح في مرات وتوارى مرات أخرى، لكنه كان الصراع الأهم. فالنواة الصلبة للدولة، مثلت في الواقع المالك الحقيقي لها، وأصبحت الدولة والنظام السياسي مستندًا على القوات المسلحة، نظريًّا وعمليًّا، وأصبحت النواة الصلبة للدولة، هي التي تحمي الدولة والنظام، وهي التي خرج منها النظام، ويأتي منها رأس النظام. وكانت مشكلة النواة الصلبة للدولة، في وجود نواة صلبة للمجتمع، تشكل قوة موازية لها، ولها حضور اجتماعي. وكانت مشكلة دولة يوليو أساسًا، في وجود مجتمع قوي، يمكن أن يقبل سياسات الدولة أو يرفضها، وكان وجود عمود فقري للمجتمع، أي نواة صلبة له، يمثل تهديدًا مباشرا لهيمنة دولة يوليو على المجتمع المصري.
فقد كانت إستراتيجية دولة يوليو تعتمد على الهيمنة الكاملة على المجتمع، وعلى إضعاف المجتمع في مقابل تقوية الدولة، حتى لا يكون هناك أي توازن بين قوة الدولة وقوة المجتمع، وحتى لا يستطيع المجتمع الوقوف في وجه الدولة، أو في وجه رأس النظام. ولأن دولة يوليو، أسست للهيمنة الكاملة والسيطرة الكاملة، باعتبارها منهجًا للسلطة، لذا كان وجود جماعة الإخوان المسلمين، يمثل تحديًا مباشرًا لسلطة وهيمنة الدولة. لأن الجماعة تمثل نواة صلبة، قادرة على تقوية المجتمع، وقادرة على تحريك المجتمع.
وبالفعل أثبتت التجربة التاريخية، أن دولة يوليو استطاعت تفكيك كل مؤسسات ومكونات المجتمع، وإضعاف كل قدرات المجتمع، وتعطيل العمل الأهلي، والقدرات المحلية للمجتمعات، وتعطيل كل قدرة للمجتمع على بناء نفسه، لكنها فشلت في تفكيك جماعة الإخوان المسلمين، فظلت الجماعة تمثل نواة صلبة عصية على أي تفكيك، حتى في أحلك المراحل.
ولم يكن هذا مصادفة، فقد كانت جماعة الإخوان المسلمين، تدرك أن قوتها أنّها تحمل فكرة، ولها تنظيم. وكانت تدرك أن التنظيم القوي هو القادر على حماية المشروع والحفاظ على الفكرة، والعمل على إبقاء الفكرة حية، فجماعة الإخوان لم تكن مجرد فكرة، تظهر وتختفي، بل كانت فكرة يحملها تنظيم، يحافظ على بقاء الفكرة، وكانت الجماعة تدرك أن التنظيم القوي، هو القادر على البقاء، رغم كل التحديات التي يواجهها. ولهذا ركزت الجماعة على التنظيم القوي المترابط، والقادر على الاستمرار والبقاء ومواجهة التحديات، والقادر على الاستمرار، عبر كل الظروف.
بهذا، أصبحت جماعة الإخوان المسلمين بالفعل، نواة صلبة في المجتمع، لم يستطع أحد تفكيكها، حتى إذا جاءت ثورة يناير، وخرجت النواة الصلبة إلى الشارع، تشارك في الثورة وتحمي الثورة، وتلتقي مرة أخرى وجهًا لوجه مع النواة الصلبة للدولة، وفي الشارع، بعد اللقاء الأول، في الأيام الأولى لثورة يوليو، عندما خرجت قوات الجيش إلى الشارع، وخرجت جماعة الإخوان المسلمين إلى الشارع أيضا، لتحمي حركة الجيش.
في هذه المرة، خرجت القوات المسلحة، لتحمي حركة الشعب، وبداخله جماعة الإخوان المسلمين.
في المرة الأولى، كانت الحركة للجيش والتأييد من الشعب، وفي المرة الثانية، أي في ثورة يناير، كانت الحركة للشعب، والتأييد من الجيش.
وفي المرة الأولى، خرجت جماعة الإخوان لتأييد حركة الجيش، وفي المرة الثانية خرج الجيش لتأييد الشعب، ومنه جماعة الإخوان المسلمين.
وبهذا اكتملت الدائرة، وأصبحنا أمام مرحلة جديدة بالفعل، فلم يكن من الممكن أن تنتهي المرحلة الأولى، بغير هذا اللقاء الرمزي، الذي جمع النواة الصلبة للدولة، والنواة الصلبة للمجتمع، مع تغير الأدوار، فأصبح الفاعل حاميا، وأصبح الحامي فاعلا، فبدأت مرحلة جديدة، وصفحة جديدة، هي صفحة الصراع بين دولة يوليو، ودولة يناير.

يصنعون التاريخ ويكتبونه - فهمي هويدي | شبكة رصد الاخبارية

الاثنين، 8 نوفمبر 2010


البرنامج الانتخابي
للإخوان المسلمين

انتخابات مجلس الشعب 2010


(حرية.. عدالة.. تنمية.. ريادة)

نوفمبر 2010م



حرية
عدالــة
ريــادة
تنميــة


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ...
هذا البرنامج
انطلاقاً من التكليف الشرعي ومن المسئولية الوطنية والواجب الدستوري والالتزام القانوني والأخلاقي تأتي مشاركتنا في انتخابات مجلس الشعب 2010 مواصلة لمسيرتنا في المشاركة البرلمانية منذ أن بدأها الإمام المؤسس حسن البنا – رحمه الله – في عام 1942 ثم استكمالها عام 1984 وحتى 2010، وذلك وفقاً لسياستنا المستمرة نحو الإصلاح والتغيير السلمي بالنضال الدستوري والقانوني، قياماً بالواجب تجاه أمتنا في ظروف غاية في الصعوبة يمر بها الوطن والمواطن، واهتداءً بقوله تعالى " إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88] ".
ومن أهم ما يدفعنا للقيام بهذا الواجب أن النظام قد فشل في إدارة شئون البلاد , وفشلت حكوماته المتعاقبة في تأمين أبسط الخدمات وبخاصة الخدمات الصحية والتعليمية والسكانية للمواطنين، فضلا عن الفشل في تأمين كوب مياه نظيف ورغيف خبز يعاني المواطنون في الحصول عليه، وبتعبير أوضح فإن السياسات الفاشلة قد أدت إلى أزمة حقيقية تعيشها مصر، ويتجرع مرارتها المواطن المصري البسيط.. أزمة تهدِد حاضرنا ومستقبلنا , مما يستوجب على كل مصري حر أن يقوم بواجبه ويتحمل مسئوليته لإنقاذ مصر لتنهض من كبوتها وتنطلق إلى مستقبل أفضل لكل أبنائها.
من هنا يتقدم الإخوان المسلمون بثلة من المرشحين من أبناء مصر تتنوع تخصصاتهم وتتعدد قدراتهم، وهم يمثلون جميع شرائح الشعب من أساتذة الجامعات والمهنيين والعمال والفلاحين وغيرهم، ونشارك كذلك بعدد من المرشحات اللاتي يمثلن المرأة المصرية بكل شرائحها وطوائفها. إيماناً منا بأن النساء شقائق الرجال ، وأنهن قادرات بفضل الله تعالى على المشاركة الفعالة لخدمة وطنهن ودينهن كالرجال سواء بسواء (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(التوبة:71)
وإننا بذلك نسعى بكل جد لنكون صوتاً أمينًا لمصرنا وشعبنا، نحمل همومه ومطالبه وتطلعاته إلى داخل مجلس الشعب ، من خلال دورنا البرلماني التشريعي والرقابي، ونعمل على ما يلي:
· إطلاق الحريات ، وتحقيق إصلاح سياسي عام ، يصلح المؤسسات ، ويقوي دورها...
· تحقيق عدالة اجتماعية تحفظ الكرامة وتؤدي الحقوق وتؤمن الحياة الكريمة للمواطن أياً كان مستواه وأياً كانت طبقته وأياً كان انتماؤه...
· التأسيس لتنمية حقيقية متكاملة تتقدم بمصرنا الحبيبة اقتصاديا وبشرياً وعمرانياً...
· استعادة الريادة التي فقدتها مصر في ظل النظام الحالي عربياً وأفريقياً وإسلامياً ودولياً، علمياً وثقافياً وإعلامياً...
حاملين شعارنا الجامع (الإسلام هو الحل) ، والذي يتفق مع الدستور والقانون وأحكام القضاء ، فضلاً عن كونه يمثل هوية وثقافة وتاريخ الأمة ، ويعزز حقوق المواطنة والعدالة بين كل أبناء الأمة دون تمييز على أساس الاعتقاد أو اللون أو الجنس ، ومن هنا جاء هذا البرنامج مرتكزاً على أربعة مبادئ مستمدة من شريعتنا الإسلامية الغراء.
الحرية ... العدالة ... التنمية ... الريادة
فبالحريات والإصلاح السياسي تقوم العدالة، وبالعدالة تكون التنمية الحقيقية.
ومن هنا تنطلق مصر إلى الريادة ، والقيادة اللائقة بها وبتاريخها .
إننا نتقدم بهذا البرنامج الانتخابي إلى أهلنا وشعبنا، وكلنا ثقة أننا:
. . معا نستطيع أن ننقذ مصر
. . معا نستطيع فك قيودها وتحرير إرادتها
. . معا نستطيع صون كرامتها وتصحيح أوضاعها
. . معا نستطيع استعادة دورها وتحقيق ريادتها
. . لأننا نؤمن أن الإنسان الحر هو الذي يستطيع أن يبني وطنا حراً
. . وكلنا ثقة بأن اختيار الأحرار هو الذي يقود بإذن الله تعالى إلى تصحيح كل هذه الأوضاع.
ومن خلال إلقاء نظرة سريعة على الأوضاع في مصر الآن مقارنة بالمكانة اللائقة التي نسعى جميعاً لتحقيقها مستقبلاً - من خلال هذا البرنامج ، والعمل المتواصل استكمالاً للجهود التي بذلها والانجازات التي حققها نواب الإخوان المسلمين والمخلصون خلال الدورة السابقة - تتضح حجم الجهود المطلوبة والعمل الواجب حتى يعود لمصر دورها وتتحقق الآمال التي يحلم بها أبناء الشعب المصري العظيم.

الأوضاع في مصر الآن:
إن حالة التدهور التي وصلت إليها الأوضاع في مصر لا تخفى على أحد، حتى أصبحت كلمة (الفساد) أكثر الكلمات شيوعاً واستعمالاً بين الناس وتداولاً على ألسنة المسئولين والمعارضين وأقلام الكتاب والمفكرين على حد سواء، وأصبح الحديث عن مستقبل الحكم في مصر يبدو وكأن مصر حديثة عهد بالمدنية، أو كأنها بدون رصيد حضاري معروف لا يتوفر لكثير من دول العالم. وأصبحت الأمور في مصر تسير من سيء إلى أسوأ ، حتى بلغ الضيق بعامة الشعب مداه بعد أن اكتووا بنيران الغلاء والبطالة والفقر والمرض , فضلا عن حالة الاستبداد السياسي وخنق الحريات وتزوير الانتخابات , حتى أصبح أمل الشباب أن يجدوا لأنفسهم منفذاً يفرون منه إلى الخارج , حتى ولو بإلقاء أنفسهم في البحر أو إلى المجهول...!!
وهذا هو الحصاد المر للحكومات المتعاقبة لهذا النظام , الذي وصل بمصر إلى حالة من الانهيار طالت جميع المجالات وعلى كل المستويات، سياسياً , واقتصاديا واجتماعيا , وثقافياً وعلمياً ... إلخ, ويكفي أن نعلم أن حوالي 2000من رجال الأعمال يستأثرون ب24% من الدخل القومي المصري أي ما يعادل 200 مليار جنيه تقريباً , بينما أكثر من 20% من الشعب المصري- حسب أكثر الإحصاءات تفاؤلا- يعيش تحت خط الفقر المدقع , وأن عدد العاطلين أكثر من تسعة ملايين معظمهم من الشباب, مع أن بعض كبار الموظفين يتقاضى أكثر من مليوني جنيه شهرياً ، وأن أكثر من عشرة ملايين مصري مصابون بفيروس الالتهاب الكبدي "سي"، و10% من سكان مصر يعانون من مرض السكر، و29% من الأطفال في مصر مصابون بفقر الدم , ويرتفع عدد مرضى الفشل الكلوي والسرطان سنوياً بنسبة 100 ألف حالة إصابة، بينما يقدر عدد الذين لا يعرفون القراءة والكتابة بـ 26% من المصريين، ومدمني المخدرات بين الشباب بـ 16% ، وأن أياً من الجامعات المصرية لم يأت ضمن تصنيف أفضل 500جامعة على مستوى العالم , وأن مصر جاءت في المرتبة 129 من بين 134دولة في جودة التعليم قبل الجامعي , وأن الدين العام تخطى حاجز التريليون جنيه ووصلت نسبة أعبائه في موازنة عام 2010/2011 إلى 63% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.
هذا فضلا عن إدمان النظام المصري لاغتصاب السلطة عن طريق تزوير إرادة الأمة فى كل الانتخابات التي أجراها ، بالإضافة إلى سجله المخزي في مجال حقوق الإنسان ، بالانتهاك اليومي لحقوق وحياة وكرامة المصريين بالاعتداء البدني واللفظي والتعذيب في أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة فضلاً عن السجن والاعتقال السياسي لعشرات الآلاف من شباب مصر الوطني المتحمس لخدمة وطنه ولعشرات السنين دون محاكمات عادلة, وكذلك التراجع المهين لمكانة مصر ودورها إقليميا ودوليا , حتى أنها أصبحت تمد الصهاينة المحتلين لفلسطين والقدس والمغتصبين للمسجد الأقصى بالغاز والبترول ، وبأبخس الأثمان ـ والمصريون فى أمس الحاجة إليه ، كما أصبحنا عملياً كأننا نحاصر ونعادي المقاومين فى فلسطين ، وفشلنا فى إدارة ملف جنوب السودان واتفاقية دول حوض النيل، وبتنا مهددين في أمننا القومي , حتى في عمقنا العربي والإفريقي ...
فهل يمكن الصمت على كل هذه الجرائم التي ترتكب في حق الوطن والمواطنين...؟!!
لا مجال لليأس:
نحن نؤمن إيماناً لاشك فيه أن التغيير والإصلاح ممكن متى توفرت الإرادة الصالحة القوية لذلك (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ )[الرعد : 11]
ولهذا اتخذنا النضال الدستوري السلمي بالمشاركة السياسية والتقدم لنيل ثقة الأمة وحمل همومها عبر المشاركة في الانتخابات النيابية سواء بالتحالف مع القوى السياسية الوطنية أو كمستقلين أداءً للواجب الشرعي والوطني.
ونحن على يقين أننا لابد أن نبقي قائمين على مشروعنا الإصلاحي لإنقاذ الأمة (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ) [هود : 116]
ولن يدفعنا الواقع الذي أوصلونا إليه في مصر لليأس أو الإحباط ، لأن المسلم لا يعرف ذلك (إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف : 87] (وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ [الحجر : 56])
أهم انجازات نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين
في الفصل التشريعي 2005/2010
تقدم نواب الإخوان خلال السنوات الخمس الماضية بأكثر من23 ألف وسيلة رقابية، ما بين طلب إحاطة وبيان عاجل وسؤال ومناقشة عامة ، كما تقدموا بأكثر من 140 استجواباً، تناولت جميع جوانب الحياة فى مصر، وهو جهد ضخم موثق بالمضابط والتقارير الإحصائية للمجلس .
وقد كانت أهم أولويات نوابنا ولا تزال حتى الآن:
أولا ً : الدفاع عن حرية وأمن وكرامة المواطن المصري ، والتصدي لممارسات النظام المخالفة للقانون والدستور ، وشهدت جلسات المجلس وكذلك لجانه وبخاصة لجان حقوق الإنسان ، والدفاع والأمن القومي دفاعاً مستميتاً ، عن حقوق الإنسان .
وكان من أهم نتائج هذا الجهد المتراكم والمتواصل والذي بني على جهد سابق لنواب الإخوان المسلمين منذ عام 1984 :
أـ تعديل بعض أحكام قانون العقوبات ليضمن ممارسة حرية الرأي والتعبير وتهيئة مناخ أرحب لحرية الصحافة وغيرها من وسائل النشر .
ب ـ تعديلات قانون الحبس الاحتياطي ، التي جعلت للمحبوس احتياطياً الحق فى الطعن على قرار حبسه خلال 24 ساعة أمام القضاء ، بعد أن كان لا يرى المحاكم إلا بعد 6 أشهر يقضيها تحت ظلم الحبس الاحتياطي وممارسات أمنية فجة من خلال قرارات النيابة الشكلية .
ج ـ كما ناضل نواب الكتلة كثيراًُ حتى تنتهي حالة الطوارئ واستخدموا كل الوسائل الرقابية وأداروا مناقشات قوية داخل المجلس ، حتى وصل الأمر إلى عقد المؤتمرات الصحفية واللجوء إلى الاعتصامات ، والاحتجاجات للتعبير عن آرائهم بكل قوة ، وكان من نتيجة ذلك صدور قرار جمهوري ـ لأول مرة منذ 30 عاماً ـ يقصر تطبيق حالة الطوارئ على جريمتي الإرهاب والمخدرات . وهذا إنجاز رقابي تشريعي يستلزم استمرار الفضح والضغط على هذا النظام الفاسد لإلغاء العمل بقانون الطوارئ كلياً، ويتبقى بعد ذلك دور النواب الرقابي فى متابعة مدى التزام الحكومة بتنفيذه ، والوقوف لتجاوزاتها بالمرصاد حتى تتخلص مصر نهائياً من عار الطوارئ ، فلا يليق ببلد عريق مثل مصر أن تظل محكومة بقانون الطوارئ طيلة هذه السنوات رغم أنه السبب الرئيس لما تعانيه مصر من تخلف وتبعية.
ثانياً : مطاردة الفساد والاحتكار وحماية مقدرات وأموال المصريين التي تنهب وتسرق علناً على يد أصحاب السلطة والحظوة والنفوذ وكان من نتائج ذلك:
· مواجهة قطار الخصخصة ـ الذي أضاع ثروات مصر ، بعد أن خاض نواب الكتلة معارك طاحنة من أجل منع بيع شركة سيد للأدوية ، والقومية للأسمنت ، وغيرها ، كما دافعوا عن حقوق العمال والموظفين الذين طردوا وشردوا فى الشوارع نتيجة لسياسات الخصخصة البغيضة .
· التصدي لـمسلسل إهدار أراضي مصر والذي تعدت حجم تجاوزاته ألف مليار جنيه ، أشهرها فضيحة مدينتي ، التي لا يقل ثمنها عن عشرات المليارات ، و التي لم يدخل مليم واحد منها إلى خزينة الدولة ـ حتى تاريخه ـ والشركة المصرية الكويتية بأرض العياط ، التي تعرض ـ الآن ـ دفع 30 مليار جنيه للتصالح ، وجزيرة آمون ، وأراضي الطريق الصحراوي ، وخليج السويس ، وشرق العوينات ، وأصبح المفسدون في مأزق أمام المجتمع مما أدى إلى صدور تعليمات رئاسية للحكومة بوقف بيع الأراضي ، وقصر استخدامها على حق الانتفاع ، ونحن لن نتوقف - بإذن الله - حتى تعود مئات المليارات المنهوبة إلى أصحابها المصريين ، وحتى يمثل الجناة أمام العدالة .
· تصدي نواب الكتلة أيضاً بكل قوة لجريمة إهدار ثروات مصر من البترول والغاز وبيعها بأبخس الأثمان للعدو الصهيوني ، وكان من نتيجة ذلك تعديل اتفاقيات الغاز والبترول التي أدخلت لخزينة الدولة ما يعادل 18 مليار دولار .
ثالثاً : تفعيل مناقشاتنا للموازنة العامة والحساب الختامي ، والذي كان احترافياً ودقيقاً ومدروساً ، لقد كشف نواب الكتلة البرلمانية للإخوان عن العديد من المخالفات ، كان من أخطرها : أن أكثر من ألف ومائتي مليار جنيه (1200 مليار جنيه) تهدر فى الصناديق الخاصة ، خارج نطاق رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات ، وفوائضها يدخل معظمها فى جيوب المفسدين. كما قدموا أكثر من18 مقترحاً لمعالجة الخلل فى الموازنة العامة ، بما يعطي موارد أكبر ، وتوزيعاً داخلياً أكثر عدالة وفرصاً أعظم لهذا البلد من الناحية الاقتصادية والاجتماعية .
رابعاً :تبنى نواب الكتلة أهم قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية فى الجانب التشريعي وأهمها مبادئ العدالة الاجتماعية والحريات ، ورعاية الطبقات المظلومة والفقيرة والمهمشة ، وتحريم الربا وتنظيم الزكاة ومراعاة الآداب والأخلاق.
تميز أداء نواب الكتلة بالعديد من المبادرات التشريعية من خلال التقدم بعدد كبير من اقتراحات بمشروعات قوانين تغطي جميع المجالات التي تمس مصالح المواطنين وتغطي احتياجات المجتمع بكل احتياجاته، وذلك بالإضافة إلى مشروعات قوانين الموازنة والحسابات الختامية . واستطاعت الكتلة إدخال تعديلات هامة وجوهرية على أغلب مشروعات القوانين التي أقرها المجلس .
ورغم أن هناك تشريعات لم نستطع أن نغير فيها شيئاً مثل التعديلات الدستورية ، وذلك بسبب الأغلبية الميكانيكية الداعمة للنظام ، فإن هناك قوانين كاملة كان نوابنا فيها حاملي اللواء مثل : كادر المعلمين ، وقانون حماية المستهلك ، وقانون حماية الملكية الفكرية ، وقانون الإسكان ، كما أدخلنا تعديلات جوهرية على قانون الضرائب العقارية ، والتأمينات الاجتماعية ، والضمان الاجتماعي ، وقانون الطفل ، وقانون الرسوم القضائية ، وقوانين منع الممارسات الاحتكارية ، وأيضاً نجحنا فى منع تقديم قانون نقابة المحامين .
خامساً : أعطى نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين كل الاهتمام بقضايا الأمن القومي ، وقضايا الأمة مثل : القضية الفلسطينية ، وقضية جنوب السودان ودارفور ، ومنابع النيل ، ومشاكل العراق والصومال وأفغانستان، إيماناً منهم بأن أمن مصر القومي لن يتحقق إلا عبر القيام بدورها في المنطقة العربية والإسلامية تصدياً للمخططات الصهيونية والأمريكية.
وأخيراً سنظل نشارك في إقرار القوانين والسياسات التي تهدف إلى تحقيق الخير للأمة ، ومازال بفضل الله سبحانه وتعالى عندنا الكثير الذي نستطيع أن نقدمه إلى أمتنا والكثير من المهام التي نستطيع أن ننجزها تحت قبة البرلمان ، وفق ما ينص عليه الدستور والتي يجسدها شعار الإسلام هو الحل ، مستشعرين قول الله تعالى (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ [آل عمران : 159- 160]. فمنه سبحانه العون والنصر والتوفيق (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(يوسف: من الآية21)
الباب الأول: الحريات و الإصلاح السياسي
إن إطلاق الحريات وتحقيق الإصلاح السياسي هما المدخل الأساسي لممارسة سياسية ديمقراطية سليمة، تتنافس فيها الأحزاب والقوى السياسية منافسة حرة شريفة ونزيهة، لكسب أصوات الشعب الذي هو مصدر السلطات مما يشكل تعددية حقيقية، ويضمن للشعب حريته في محاسبة السلطات التنفيذية، ويؤدي إلى تداول سلمي حقيقي للسلطة، وبالتالي تحقيق استقرار شامل يوفر مناخاً صحياً لإقامة تنمية متكاملة وتوفير عدالة اجتماعية.
وهذا يتطلب العمل على إجراء تعديل في بعض مواد الدستور، وبعض القوانين الخاصة بالسلطة القضائية وقانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الإدارة المحلية وقانون النقابات، وغيرها من القوانين، لضمان تمتع المواطن المصري بكافة حقوقه السياسية والاجتماعية التي يكفلها له الدستور دون انتقاص، ذلك لأن تمتع المواطن بحرياته وحقوقه هي السبيل لإطلاق طاقاته وقدراته، مشاركة وتفاعلاً في تقدم وطنه وتنميته والدفاع عنه، ولا تزال الكلمة العمرية الرائعة ترن في آذان الزمان : "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً".
ويرتكز برنامجنا للإصلاح السياسي على المقومات التالية:
أولاً : إطلاق الحريات وحفظ حقوق الإنسان
ثانياً : تعديلات الدستور والقوانين
ثالثاً : الإصلاح القضائي.
رابعاً : إصلاح نظام الانتخابات.
خامساً : رعاية حقوق المواطنة ، وصيانة الوحدة الوطنية
سادساً : إصلاح نظام المجتمع المدني
سابعاً : إصلاح الإدارة المحلية
أولاً: إطلاق الحريات وحفظ حقوق الإنسان
يسعى برنامجنا الانتخابي – عبر الآليات التشريعية والرقابية إلى إطلاق الحريات وحفظ الحقوق الأساسية لكل مصري، وتعديل كل ما يتعارض أو يقيد هذه الحريات أو ينتهك هذه الحقوق من ممارسات أو تشريعات، فالحرية هبة الله للإنسان، بغض النظر عن لونه وجنسه ومعتقده، وهي مناط التكليف ومقصد من أعظم مقاصد الشريعة وغاياتها الكبرى، التي كفلت للإنسان كل صور الحرية ، وعلى رأسها حرية الاعتقاد متحملاً مسئولية خياراته"﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: من الآية (25[(
من هذا المنطلق فإن الحرية الكاملة للإنسان المصري هي مبدأ أصيل وحق من حقوقه الأساسية، لذا يسعى نواب الإخوان إلى ضمان وتحقيق الحريات والحقوق الأساسية لكل مصري والتي لا غنى عنها في أي مجتمع متقدم وبخاصة منظومة الحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية ( وفي إطار مبادئ الشريعة الإسلامية التي نص عليها الدستور المصري باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع )، فضلاً عن توفير الحريات السياسية والاجتماعية التي لا غنى عنها لممارسة الحقوق والارتقاء بالمجتمعات.
وفي مقدمة هذه الحريات:
- حرية الاعتقاد والرأي والتعبير بكافة الأشكال السلمية والقانونية.
- حرية تملك وسائل الإعلام واستعمالها والمطالبة بإلغاء وزارة الإعلام.
- حرية تشكيل الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار.
- حرية الاجتماع والتظاهر السلمي.
- حرية السفر والتنقل.
- حرية التنظيم النقابي المهني والعمالي.
- حرية الاجتماعات الجماهيرية العامة، والدعوة إليها، والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع.
- حرية العمل الطلابي بالجامعات والمدارس.
- حرية تكوين الجمعيات الأهلية.
ثانياً: تعديلات الدستور والقوانين
ـ من المعلوم أن أي دستور ديمقراطي يتطلب إجماعاً سياسياً حوله ، لذا فإن الإخوان يرون تحقيق هذا التوافق الوطني من خلال تكوين جمعية وطنية ، تمثل رأي وإرادة الأمة ، وتحقق توافقاً وطنياً ، حول التعديلات الدستورية المقترحة.
ـ تقف العديد من مواد الدستور والتشريعات القانونية عائقا صلباً دون إطلاق الحريات ، وتحقيق الإصلاح السياسي ، مما يعني حتمية تعديل هذه المواد والقوانين ، وسيعمل الإخوان المسلمون ضمن هذا البرنامج بالتنسيق مع كل القوى السياسية على الدعوة إلى تعديل هذه المواد الدستورية والقوانين، مع الضغط على الأغلبية للاستجابة لهذا المطلب الشعبي ، وفي مقدمتها:
أ) المواد الدستورية:
- تعديل المادة 5 ، لتتوافق مع المادة الثانية ، ودين الدولة وتاريخها وثقافاتها.
- تعديل المادة 76 لتحقيق ضوابط موضوعية للترشح لانتخابات الرئاسة .
- تعديل المادة 77 لقصر مدة الرئاسة على فترتين فقط.
- تعديل المادة 88 لإعادة الإشراف القضائي على العملية الانتخابية.
- إلغاء المادة 179 التي تعطل المواد الدستورية الخاصة بالحقوق والحريات العامة.
ب) القوانين: ويقصد بذلك تعديل القوانين وتنقيتها من كل ما يخالف الشريعة الإسلامية من انتهاك مبادئ الحرية والعدالة والتنمية والريادة ، هذا من جهة ، ولضمان دستوريتها من جهة أخرى أو التقدم بمشروعات قوانين جديدة .
· التقدم بمشروع قانون جديد للأحزاب السياسية توافقت عليه القوى الوطنية .
· التقدم بمشروع قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية لضمان نزاهة الانتخابات.
· تعديل قانون الطوارئ ، مع الإلغاء الفوري لحالة الطوارئ .
· التقدم بمشروع قانون تنظيم سلطة الصحافة ، وقانون العقوبات ، وقانون السجون ، وقانون الإجراءات الجنائية ، وقانون القضاء العسكري، وقانون المطبوعات، و قانون الرقابة علي المصنفات والأشرطة السينمائية، وقانون التجمهر.
ثالثاً: الإصلاح القضائي
إن استقلال القضاء هو صمام أمن المجتمع وطريقه لتحقيق العدل وإقامة الحق واستقرار الأمن، لذلك نسعى في برنامجنا إلى تحقيق استقلال القضاء وتأكيده من خلال:
- ضرورة احترام أحكام القضاء على كل المستويات ومنع التحايل عليها.
- ألا يحاكم أحد إلا أمام قاضيه الطبيعي.
- إلغاء انتداب القضاة والمستشارين للوزارات والهيئات الحكومية .
- الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق وأن تكون النيابة مستقلة وغير تابعة .
- تحريم وتجريم الطعن ـ بوقف التنفيذ ـ على أحكام القضاء الإداري أمام محاكم غير مختصة .
- إعادة حق المواطن في تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر .
- إلغاء نيابة أمن الدولة، والأخذ بنظام قاضى التحقيق كضمانة عملية لحق كل مواطن يقبض عليه في العرض على قاض يقرر بعد سماع أقواله الإفراج عنه أو استمرار حبسه.
رابعاً: إصلاح نظام الانتخابات:
إن عملية الإصلاح السياسي تشمل إصلاح النظام الانتخابي لضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها وضمان حرية الناخب في الاقتراع السري الآمن لاختيار من يراه مناسباً من المرشحين الذين يمثلونه في مجلس الشعب ، أو مجلس الشورى ، أو المجالس المحلية ، ويسعى هذا البرنامج إلى إصلاح العملية الانتخابية من خلال التقدم بقانون لمباشرة الحقوق السياسية يتضمن البنود التالية :
- تشكيل لجنة مستقلة من هيئات قضائية فقط تكون غير قابلة للعزل تتولى الإشراف الكامل على إدارة الانتخابات والاستفتاءات بمجرد صدور قرار دعوة الناخبين، وتخضع لها كافة الأجهزة التنفيذية والمحلية والأمنية التي تتصل أعمالها بالانتخابات، بحيث تشمل مرحلة الترشيح والتصويت والفرز وإعلان النتائج.
- تنقية جداول القيد الحالية وإعداد الجداول طبقاً للرقم القومي ، مع توقيع الناخب في كشوف الانتخابات أمام اسمه ووضع بصمته أيضاً .
- تنظيم عملية إدلاء المصريين المقيمين بالخارج بأصواتهم وضمان عدم التلاعب بها.
- فرض عقوبات صارمة على التزوير أو التلاعب أو التدخل في الانتخابات واعتبارها جريمة لا تسقط بالتقادم ، وعدم الاعتراف بما يبنى علي التزوير من قرارات ونتائج .
- كف يد السلطات الأمنية عن التدخل في أي خطوة من خطوات العملية الانتخابية وقصر دورها على حفظ الأمن ومنع الاحتكاك بين أنصار المرشحين.
- السماح للمراقبين المستقلين ومنظمات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام بمراقبة وتغطية جميع مراحل الانتخابات من تسجيل وتصويت وفرز للأصوات ، وإعلان النتائج الجزئية والنهائية.
- إتمام عملية فرز الأصوات في اللجان الفرعية في وجود مندوبي المرشحين والمراقبين.
- خضوع انتخابات المحليات لنفس إجراءات الانتخابات البرلمانية.
خامساً : رعاية حقوق المواطنة ، وصيانة الوحدة الوطنية
نحن نؤكد فى هذا الجانب على ثوابتنا التي نرعاها وندعو إلى حمايتها وهي :
· أن المصريين مسلمين ومسيحيين نسيج وطني واحد متلاحم ومتكامل وهم متساوون في كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات، دون تمييز أو تفرقة وعليهم جميعاً رفع الظلم الواقع عليهم.
· أن أساس المواطنة المساواة التامة أمام الدستور والقانون والمشاركة الكاملة في الحقوق والواجبات مع خصوصية الأحوال الشخصية"كل حسب شرعته".
· أن المصريين "مسلمين ومسيحيين" شركاء الوطن وبناة حضارته، متضامنون في النهوض به والدفاع عنه من أي تهديد داخلي أو خارجي.
· أن المواطنة مبدأ إنساني راق يجب ممارسته في ظل مناخ صحي، معياره الأساسي هو توافقها مع هوية وثقافة الشعب المصري لا غيره من الشعوب والأمم .
· أننا نرفض (الفتنة الطائفية) ونعتبرها ظاهرة دخيلة على مجتمعنا المتماسك، ونؤكد على أهمية معالجة أسبابها للقضاء عليها من جذورها، كما نرفض الاستقواء بالخارج ، ونرفض كذلك ضعف النظام أمام النزعات الطائفية ، ونطالبه بأن لا يتنازل طواعية عن صلاحياته الدستورية والقانونية تجاهها ، كما نرفض أي ضغوط داخلية أو خارجية تستهدف تمزيق النسيج الوطنى، وبهذا جاءت الشريعة الإسلامية وقال تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة : 8].
سادساً: إصلاح نظام المجتمع المدني
إن أساس الإصلاح في مصر - كما نراه - هو استعادة الأمة دورها الحقيقي والفاعل، فلا سبيل للنهوض إلا بالمشاركة الجادة والفاعلة من جميع الأفراد والقوي والمؤسسات الأهلية في حمل هموم الوطن، والواقع يؤكد أن غياب الديمقراطية والحريات أدي إلي عزوف غالبية المصريين عن العمل العام والمشاركة في صنع مستقبلهم، ومهما بلغت الحكومات من كفاءة ودراية فلن تستطيع بجهدها وحدها تنمية المجتمع وتحقيق العيش الكريم والحياة الطيبة للمصريين ...
ولتفعيل دور الأفراد والمجتمع المدني لتحقيق المشاركة الشعبية نسعى لتحقيق الآتي:
1- تعديل قانون الجمعيات الحالي بما يسمح بإنشاء الجمعيات الأهلية بمجرد الإخطار .
2- إلغاء القانون 100 لسنة 93 وتعديله بالقانون 5 لسنة 95، والذي لا يحظي بموافقة المهنيين أو جمعياتهم العمومية والعودة لقانون كل نقابة علي حدة.
3- إلغاء قانون النقابات العمالية الحالي ووضع قانون جديد يسمح للنقابات العمالية بإدارة شئونها بعيدا عن التدخلات الإدارية والأمنية للأفراد بدون عمل بالعضوية في هذه الاتحادات .
4- وضع ضوابط فعالة للتمويل الخارجي للجمعيات الأهلية حتى لا تتخذ أداة للعبث بالمجتمع أو اختراقه مع تلافي أن تكون هذه الضوابط معوقات للعمل، بل تكون تنظيماً وإشرافاً وضماناً لأمن المجتمع.
5- دعم الدور الاستشاري للنقابات المهنية تجاه الدولة وخلق أطر مشتركة لتفعيل هذا التعاون.
سابعاً : إصلاح الإدارة المحلية
تعاني المجتمعات المحلية (محافظات ومدناً وقرى ونجوعاً ) من تدن كبير في الخدمات الأساسية , وتفش واضح لمظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية , وتطبيق سياسة الجباية لأخذ الأموال من الناس دون تقديم خدمة مناسبة , وذلك في ظل تزوير فاضح لانتخابات المحليات وفرض شخصيات – في معظمها - عاجزة أو فاسدة أو مستفيدة , ولمعالجة هذه الأوضاع يهدف برنامجنا إلى :
- تعديل النظام الحالي للانتخاب وذلك بإجرائه علي أكثر من مرحلة (محافظة ومركز) (مدينة / قرية).
- تحقيق الإشراف القضائي علي انتخابات المحليات لمنع التزوير ...
- أن يكون للمجالس المنتخبة دور أساسي في اختيار القيادات المحلية لإحداث التناغم بين التنفيذيين والشعبيين بما يقضي علي التنافر بينهما وصولا لخدمة الجماهير.
- أن يكون للمجالس المنتخبة والقيادات المحلية دور رئيسي في وضع الخطة العامة للإقليم / للمحافظة حتى تكون هناك قناعة عند التنفيذ.
- ضرورة التمكين المالي للمحليات بحيث تملك مواردها بما يمكنها من تغطية الجزء الأعظم من نفقاتها المالية.
- تفعيل الدور الرقابي للمجالس الشعبية المحلية علي الجهاز التنفيذي حتى تحدث الرقابة أثرها الفعال في ضبط العمل وسد أبوب الفساد، وإعطاء صلاحية للمجلس الشعبي للمحافظة والمركز والمدينة في الاستجواب والعزل للمسئولين.
- منح رؤساء الوحدات المحلية بالمحافظة نفس اختصاصات وسلطات المحافظ كل علي مستوي الوحدة التي يرأسها.

- وضع نظام خاص للأجور والحوافز والترقيات للقيادات المحلية بما يحفزهم لأداء دورهم ويسد أبواب الرشوة ويحفظ عليهم كرامتهم.
- نقل التبعية الإدارية للمجتمعات العمرانية الجديدة إلي المحافظات بعد فترة زمنية تستكمل فيها مرافقها.
الباب الثاني: العدالة الاجتماعية
يعد تحقيق العدالة الاجتماعية والتأكد من توزيع عوائد النشاط الاقتصادي بشكل يحقق العدالة وتكافؤ الفرص من أهم واجبات الدولة. وانطلاقاً من هذه المسئولية فإن مواجهة الغلاء والقضاء على الفقر والبطالة، وتقديم الخدمات العامة الأساسية كالمرافق والتعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات، وتحسين الظروف المعيشية للعمال والفلاحين، وإيجاد حلول عملية لمشكلات اجتماعية كالعنوسة وأطفال الشوارع وذوى الاحتياجات الخاصة ورفع مستوى معيشة الأسر المعيلة وزيادة دخول أصحاب المعاشات، يعد ذلك كله من أهم أهداف برنامجنا الانتخابي، والتي سنعمل على تحقيق العدالة فيها بين جميع المواطنين على النحو التالي:
أولا: مواجهة الغلاء
- الدعوة إلى تطبيق سياسة المنافسة ومنع الاحتكار حتى لا تتحكم مجموعة من المحتكرين أو الشركات في السوق وتفرض أسعاراً فيها مغالاة فادحة للسلع والخدمات.
- التزام الدولة بوضع تسعيرة للسلع والمنتجات الضرورية في حالة التلاعب في الأسعار مع المراقبة الصارمة للأسواق لرصد حالات التلاعب ومواجهتها .
- الالتزام بضوابط الجودة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين .
- العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية كالقمح والسكر والزيت واللحوم.
- تشجيع ودعم جمعيات حماية المستهلك لتعريفه بحقوقه الاستهلاكية التي من أبرزها سلامة المنتج والحق في التعويض عن الأضرار التي يتعرض لها.
- العمل على ترشيد سياسة الخصخصة وضبطها وفق محددات واضحة، وخصوصاً بالنسبة للصناعات الإستراتيجية ..
- تشجيع الإنتاج المحلي وتنظيم عمليات الاستيراد.
ثانياً ـ مكافحة ظاهرة الفقر:
برنامجنا هدفه الرئيسي هو السعي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر ، والزكاة والوقف من الطرق التي سلكها الإسلام لمكافحة الفقر والقضاء على البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتدعيم التضامن والتكافل الاجتماعي ومنع تكدس الثروة في أيدي القلة.
ومن أجل مواجهة حقيقية للفقر في مصر سوف نعمل على :
· تقديم مشروع قانون لتعديل قانون الضرائب بإقرار ضرائب تصاعدية على الإيراد العام ورفع حد الإعفاء الضريبي على الدخل العام ، لتحقيق العدالة الضريبية، وإنصاف أصحاب الدخول الثابتة من الموظفين، وبخاصة العاملون بالحكومة والبالغ عددهم نحو 5.6 مليون فرد.
· تفعيل الزكاة والوقف بما يتيح فرص عمل للفقراء ويقدم لهم إمكانيات الدعم المادي والتدريب ، وامتلاك أدوات الحرف، حتى يخرجوا من دائرة الفقر، إلى ساحات العمل والإنتاج .
· إعادة توزيع الدخول بما يحقق العدالة ويضمن حصول كل فرد على عائد يكفي الحد الأدنى لمتطلبات الحياة، وفي هذا الصدد سنعمل على إصدار قانون بتحديد الحد الأدنى للأجور وكذلك الحد الأعلى ، وتغيير هيكل الأجور الحالي بما يجعل الأجور الأساسية هي عماد الرواتب، وأن تكون الحوافز والمكافآت حسب الأداء.
· التقدم بمشروع قانون لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية، لتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل كل المصريين ، وبخاصة شريحة المستفيدين من معاشات الضمان الاجتماعي.
· توفير الخدمات الأساسية الصحية والغذائية والتعليم والسكن والنقل والمواصلات وذلك للارتقاء بمستوى حياة الأفراد.
· دعم المشروعات الصغيرة، وتوفير القروض الحسنة وتسهيل الإجراءات الخاصة بالحصول عليها.
· تفعيل وتنظيم الدور الاجتماعي لرجال الأعمال.
ثالثاً: معالجة مشكلة البطالة:
على الرغم من تضارب الأرقام الخاصة بحجم البطالة فى مصر، حيث تشير الأرقام إلى أنها تتراوح ما بين 9% - 12%، فإن من المسلم به أن البطالة تضرب تقريباً أجناب كل بيت فى مصر، وتشمل الريف والحضر، والذكور والإناث، وسمتها الغالبة أنها بطالة متعلمين، وترجع أسباب هذه المشكلة لعوامل عدة، كما تتعدد آثارها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ولكننا سنشير وبما يقتضيه المقام إلى رؤيتنا لتبني سياسات تهدف لحل المشكلة.
· إنشاء صندوق قومي لمنح إعانة بطالة للمتعطلين وتيسير إجراءات الحصول عليها، وذلك من خلال تقديم مشروع قانون ينظم هذا الأمر، وضرورة وجود قاعدة بيانات حقيقية عن أوضاع البطالة.
· إعادة تشغيل الطاقات المهدرة والموجودة فى مختلف قطاعات الاقتصاد القومى.
· إعادة النظر فى سياسة الخصخصة والمحافظة على المشروعات العامة الناجحة حتى لو تم بيعها للقطاع الخاص سعياً لزيادة كفاءتها.
· العمل على تحسين مناخ الاستثمار والقضاء على معوقات انطلاق القطاع الخاص.
· النهوض ببرامج الخدمات الصحية والتعليمية العامة وهو الأمر الذى سيستوعب أعدادًا كبيرة من الخريجين.
· التوسع فى برامج التدريب للمهن المختلفة.
· العمل على إيجاد فرص عمل منتجة، ويتحقق ذلك من خلال وجود دفعة قوية للاستثمار والنمو في مختلف قطاعات الاقتصاد القومي.
· الارتفاع بمستوى الاستثمارات القومية بما لا يقل عن 30 % حتى يمكن استيعاب الأعداد الداخلة سنوياً لسوق العمل.
· الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل حقيقي دون الاكتفاء بنقل الملكية للمشروعات المحلية القائمة مع تعزيز هذه الاستثمارات في مجال الصناعات الاستراتيجية.
· الاهتمام بنوع التكنولوجيا المناسب لمشروع التنمية فى مصر، وبخاصة فى المراحل الأولى حيث يكون الواجب التركيز على التكنولوجيا والصناعات كثيفة العمالة.
· إعادة التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
رابعاً: تحسين أوضاع العمال والفلاحين
· إعادة هيكلة الأجور في مصر حتى تتماشى مع الحد الأدنى لتوفير فرصة حياة كريمة للأسرة المصرية بحيث لا يقل الراتب الشهري عن 1200 جنيه مع إلزام جهات العمل بإعادة النظر دورياً في مستويات الأجور لتتواكب مع المستوى العام للأسعار .
· تعديل بعض مواد قانون التأمينات الجديد لاسترداد أموال التأمينات.
· تعديل بعض مواد قانون التأمينات والمعاشات رقم 79 لسنة 1975م ، لتغطي مظلة التأمينات كل المصريين.
· تعديل بعض مواد قانون العمل 12 لسنة 2003م لصالح العمال.
· التوسع في إنشاء المدارس الصناعية والفنية ، وتطويرها بما يحقق مستوى تعليمي وتأهيلي متميز يغطي كافة متطلبات سوق العمل .
· التقدم بمشروع قانون التأمين الصحي بما يمنع خصخصة التأمين الصحي لإتاحة الرعاية الصحية وتوفير سبل الحصول عليها للجميع مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة في القانون الحالي.
· زيادة دعم الفلاحين لمواجهة الزيادة المستمرة في ارتفاع تكلفة العملية الزراعية.
· تسهيل تسديد مديونية صغار الفلاحين لبنك التنمية بدون فوائد.
· تثبيت العمالة المؤقتة في قطاعات الزراعة.
· تفعيل نقابة العاملين بالزراعة والري للقيام بدورها فى رعاية مصالحهم ، وتبني مطالبهم .
خامساً: معالجة ظاهرة أطفال الشوارع
· إيجاد حصر دقيق لهذه الظاهرة وأسبابها .
· إيجاد طرق ووسائل للتعامل مع هذه الظاهرة بعيداً عن الحل الأمني الذي يضر ولا ينفع ويدفع إلى المزيد من الانعزال والرفض والحنق من هؤلاء تجاه مجتمعاتهم .
· إنشاء كيانات وجمعيات عامة وأهلية وخاصة لرعاية هؤلاء الأطفال وتأهيلهم علميًا وتربويًا وأخلاقيًا، وتشجيع القطاع الخيري للإسهام في إنشائها والإنفاق عليها.
· إعادة تأهيل دور الأحداث لتتحول من مؤسسة عقابية إلى مؤسسة تربوية إصلاحية.
· علاج ظاهرة الطلاق ، والتفكك الأسري ، التي هى إحدى الروافد المهمة لهذه الظاهرة.
· توفير التدريب على المهن وإتاحة فرص عمل مناسبة لمن بلغ مرحلة عمرية تسمح له بالنزول لسوق العمل.
سادساً: تحسين ظروف ذوى الاحتياجات الخاصة
وذلك لضمان حق العيش الكريم والحصول على فرص عمل مناسبة وسكن ، وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية والمشاركة في الأنشطة الرياضية عن طريق :
· وضع خطة قومية موحدة وشاملة ترتكز على التأهيل المجتمعي في مجال الإعاقة وتنسيق الجهود بين الوزارات المعنية والهيئات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام.
· تفعيل القوانين الخاصة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة مثل قانون تشغيل المعاقين، وضرورة تخصيص نسبة الـ5 % من قوة العمل لذوى الاحتياجات الخاصة ومراقبة تطبيق ذلك على أرض الواقع.
· تبنى خطة قومية لزيادة عدد المصانع التى تنتج الأجهزة التعويضية، وتوفيرها للمحتاجين مجاناً .
· تبنى مشروع دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فى التعليم بالمدارس النظامية.
· زيادة المدارس الحرفية لذوى الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن الاجتماعي.
· تيسير اشتراك ذوى الاحتياجات الخاصة في الأندية الرياضية باشتراك مخفض.
· إنشاء نقابة لذوي الاحتياجات الخاصة ترعى شئونهم وتدافع عن مصالحهم.
سابعاً: تحسين أوضاع أصحاب المعاشات
· رفع الحد الأدنى للمعاش فى مواجهة ارتفاع الأسعار بما لا يقل عن 1200 جنيه، وإطلاق الحد الأقصى للمعاشات.
· العمل على استرداد أموال التأمينات من بنك الاستثمار القومي وتنميتها بصورة مستقلة عن القروض الحكومية والبالغة 430 مليار جنيه لأنها أموال خاصة.
· منح أصحاب المعاش المبكر كامل حقوقهم التأمينية فور الخروج للمعاش بما فيه معاش الأجر المتغير وبدل الأجازات المتراكم.
· التأكيد على كفالة الدولة للتأمين الصحي كاملا وبدون أدنى أعباء على أصحاب المعاشات.
· تعميم استخدام الميكنة فى صرف المعاش وتوصيل المعاشات لمنازل غير القادرين على الخروج .
· التقدم بمشروع إنشاء نقابة لأصحاب المعاشات بالتنسيق مع المهتمين بهذه الفئة، وكذلك تشجيع إنشاء الجمعيات الخيرية التي تراعي مصالحهم وتتبنى مطالبهم.
· مع الأخذ في الاعتبار أن استرداد ما تم نهبه من أموال الدولة وحقوق مصر في أراضي الدولة وإصلاح النظام الضريبي وتفعيل الزكاة والوقف ومحاربة الفساد والإهدار المتعمد للموارد السيادية كفيل بتوفير الموارد اللازمة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
الباب الثالث: التنمية الشاملة
أسس التنمية
يتبنى البرنامج تحقيق التنمية المتكاملة بعناصرها البشرية والعمرانية والإنتاجية والاقتصادية والتي تهدف إلى بناء المواطن الصالح النافع، وإلى تأمين الضروريات الحيوية للمجتمع وإلى توفير الاحتياجات الأساسية للمواطن من مأكل وملبس ومسكن، والخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والنقل والاتصالات، وذلك عبر صياغة لنظام اقتصادي عادل ومتوازن ، يؤكد على دور الدولة في تحملها لمسئولياتها ، ويعظم الاستفادة من مجهودات القطاع الخاص ، ويحارب الغش والربا والاستغلال والاحتكار ، ويدعم المشروعات التنموية ويحد من الأنشطة الطفيلية ، ويقضى على ظاهرتي الفقر والبطالة.
وذلك ارتكازاً علي النقاط التالية:
· وضع خطة قومية للتنمية المتكاملة ؛ بشرياً وعمرانياً وإنتاجياً، مع اتباع سياسات تحفيزية لدفع القطاع الخاص للالتزام بدوره في تنفيذ هذه الخطة.
· تفعيل وتطوير دور المؤسسات العليا في الدولة مثل ؛ مجلس الشورى ، والمجالس القومية المتخصصة في صياغة الخطة القومية للتنمية المتكاملة.
· تحقيق التكامل في تخطيط وتنفيذ البرنامج التنموي بإنشاء مجلس أعلى للتخطيط والتنمية المتكاملة تتبعه مجالس لمختلف الحزم التنموية.
· الاستعانة بالخبرات والكفاءات الوطنية داخلياً وخارجياً وتهيئة المناخ اللازم لتعظيم أدائهم وخصوصاً في المجالات الاقتصادية ومجالات البحث العلمي ونقل وتطوير التقنيات فى المجالات التنموية .
· إعادة التوزيع الجغرافي للتنمية والسكان والخروج من الوادي الضيق بما يخدم أهداف التنمية ويحقق الأمن القومي .
· دعم إقامة المشروعات القومية ذات البعد الجغرافي (تنمية سيناء ، والوادي الجديد والساحل الشمالي)، ومنخفض القطارة ، والصحراء الشرقية وجنوب أسوان ) والبرامج القومية المتخصصة (البرنامج النووي السلمي، وبرنامج الفضاء والطيران، وبرامج التقنيات الحيوية والمجهرية والضوئية وبرنامج
· التصميم والتصنيع المحلى ) .
· تحقيق التكامل التنموي مع الدول العربية والإسلامية وبصفة خاصة السودان وليبيا عربياً ، وتركيا وماليزيا وإندونيسيا ونيجيريا إسلامياً..
أولاً : التنمية البشرية:
يقاس تقدم الأمم بمدى إنجازاتها في مجال التنمية البشرية وفي مجال بناء الإنسان ويولى برنامجنا أولوية خاصة لذلك ، ونعمل لضمان حق كل مواطن فى العيش في بيئة ملائمة ، وحق التعليم ، وحق الرعاية الصحية ، من أجل بناء الجيل القادر على تحقيق التنمية لهذا المجتمع ...
بناء الإنسان المصري
الإنسان قيمة كبرى في ذاته، خلقه الله وكرمه (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ) "سورة الإسراء – 70"، وهو الأداة الفاعلة لكل تغيير أو إصلاح منشود، كما تمثل حريته وأمنه وكرامته الهدف الأسمى لكل إصلاح.
من هنا كانت أهمية بناء الإنسان المصري بشخصيته المتكاملة " روحياً وفكرياً، وعلمياً وبدنيا" لإعداد جيل ملتزم خلقياً وناضج فكرياً ومنتمٍ وطنياً، ومحب ومنتج لمصادر المعرفة، يتمتع بصحة نفسية وبدنية تمكنه من الإقبال على الحياة بوعي ويقظة، وكذا تحقيق نقلة نوعية فى نهضة الوطن.
ويجدر بنا هنا أن نتحدث عن رؤيتنا لدور المرأة وحقوقها وواجباتها العامة وكذلك رؤيتنا لتطوير قطاعات الشباب والأطفال.
المــــــرأة:
الأصل في الشريعة الإسلاميَّة هو المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات العامة . لذلك نؤكد على أهمية الدعم الاجتماعي للمرأة لمساعدتها على أداءِ أدوارها في المجتمع وتعزيز المشاركة الإيجابية في الانتخابات وعضويَّة المجالس التَّشريعية والمحليَّة المنتخبة، وتدعيم مشاركتها الواعية في عمليَّة التَّنمية بمختلفِ جوانبها وتحقيق مطالبها الأساسية في الحياة الحرة الكريمة التي تناسب طبيعتها ومكانتها الإنسانية والاجتماعية، وكذا دعم خطط القضاء على أمية النساء، وإقرار مجموعة من البرامج لإعانة المطلقات والأرامل، وضمان حصولهن على حقوقهن الاجتماعية، ودعم المرأة المعيلة للأسرة .
إن الإخوان يرون أن دخول المرأة المصرية التي تحمل المشروع الإسلامي للإنقاذ والإصلاح إلى ساحة العمل السياسي والاجتماعي يعد مسألة ضرورية لتحقيق مقاصد الشرع ، والمحافظة على نقاء مجتمعاتنا وسمو حضارتنا ، وهي في ذلك كالرجل سواءًا بسواء قال تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) [آل عمران : 195]، وهذا لا يتعارض مع دورها الأسري الذي يحرص الإخوان على التأكيد على احترامه وتقديره ، ويؤكدون دائما على دعم دور المرأة كزوجة وأم ومنشئة للأجيال وتهيئتها للقيام بهذا الدور.
الشَّباب والرِّياضة:
سنسعى لتطوير كل مفردات النَّشاط الشَّبابي وقطاع الرِّياضة في مصر؛ على المستويَيْن المؤسَّسي والفني- المهاري، بدءًا من مستوى مراكز الشَّباب والأنديَّة الرياضيَّة والنشاط الرياضي في المدارس وصولاً إلى دعم مشروعات صناعة البطل الأوليمبي، وتحقيق المزيد من الإصلاح الإداري والمالي في هذا القطاع المهم والحيوي، عبر أحدث أساليب التخطيط الاستراتيجي، وتوسيع قاعدة المشاركة فى الأنشطة الرياضية، وتشجيع القطاع الخاص والأهلي فى دعم التنمية البشرية لهذا المجال ، والعمل على استيعاب معظم شرائح المجتمع فى أنشطة رياضية مناسبة .
الطفولة:
واقع الطفولة فى مصر يتطلب رؤية استراتيجية للنهوض بها مثل : الارتقاء النفسي بالطفل، الرعاية الصحية الأولية له، صياغة العقلية السليمة، الوقاية من المؤثرات الضارة . وذلك من خلال تربية النشء نظرياً وعملياً على مبادئ الإسلام والأخلاق الفاضلة، والعلم الحديث، وحب الأوطان وهو ما يتطلب توفير بيئة تربوية سليمة تتكامل فيها مؤسسات التربية والتنشئة المتنوعة " الأسرة، المدرسة، المعهد، الجامعة، المسجد، الكنيسة، المؤسسات الإعلامية، مؤسسات المجتمع المدني .
التعليم والبحث العلمي:
التعليم والبحث العلمي هما وسيلتا أيِّ تقدمٍ مأمولٍ، ولذلك لا تبخل الدول المتقدمة بالمال والتدريب والإعداد وتوفير الأبنية والمكتبات والملاعب والمعامل والأجهزة على أجيالها الراغبة في التعليم، ولما كنَّا نريد أن نلحق بهذا الركب وجب علينا أن نهتم بالتعليم: معلمًا ومنهجًا ومعهدًا أو مدرسةً؛ ولذلك فنحن نسعى لتحقيق ما يلي:
أ ـ في مجال التعليم قبل الجامعي
· زيادة نسبة الأموال المخصصة للتعليم من الدخل القومي .
· تطوير مناهج التدريس في كليات التربية والقيام ببرامج التدريب المستمر لخريجيها وإعادة نظام تكليفهم .
· تطوير مناهج التعليم بما يحقق النهضة ويحافظ على الشخصية المصرية، وبما يتفق وثوابت الأمة، وخصوصيتها الثقافية، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والانتماء للوطن.
· الاهتمام بالرياضات البدنية , وتجهيز المدارس بالملاعب والأجهزة الرياضية.
· اتباع نظام التعليم الإقليمي الذي يزود التلاميذ بما يوقفهم على شئون إقليمهم الخاص، ويزيد من قدرتهم على استغلالها والانتفاع بها.
· إنشاء مجلس أعلى للمناهج ، يضم ذوي الخبرة والكفاءة ، ويتمتع باستقلالية كاملة عن الأجهزة التنفيذية، ويلتزم بالأسس العلمية والمنهجية فى إعداد المقررات الدراسية المختلفة.
· علاج ظاهرة الدروس الخصوصية ، وإيجاد وسائل لمعالجة آثارها السلبية على المجتمع .
ب- التعليم الفني
· الاهتمام بالتعليم الفني وتأهيل وتدريب كفاءات فنية تكفي لمتطلبات الصناعة .
· توفير حياة كريمة للفنيين والحرفيين .
· الاهتمام بالتدريب المستمر والتعليم المستمر لهم ورعايتهم صحياً واجتماعياً .
ج- التعليم العالي والبحث العلمي
· رفع نسبة المخصص للتعليم العالي والبحث العلمي من ميزانية الدولة.
· توفير حياة كريمة ومستوى مادي مريح لأعضاء هيئة التدريس وللعاملين بالبحث العلمي.
· العمل على تطبيق نظام جامعي يضمن استقلالا حقيقياً للجامعات
· العمل على إصدار لائحة طلابية جديدة تضمن حرية الأنشطة الطلابية وتدفع الطلاب إلى المشاركة الإيجابية في العمل العام.
· الاهتمام بالعلوم الحديثة مثل: الحاسبات، والهندسة الوراثية وغيرها.
· تحرير مجالات البحث العلمي من سيطرة البيروقراطية.
· توفير الإمكانيات العلمية من معامل ومكتبات وأجهزة وكيماويات.
· حصر دقيق للبحوث العلمية والدراسات التي تمت حتى يمكن الاستفادة منها وعدم تكرارها.
· زيادة الاحتكاك العلمي عن طريق المؤتمرات العلمية وتبادل الزيارات بين الأساتذة والباحثين على المستوى الداخلي والعالمي والتوسع في مجال إرسال البعثات إلى الخارج.
· ربط البحث العلمي بالإنتاج، واستحداث أسلوب المشروعات البحثية المتخصصة التي تنفق عليها وحدات الإنتاج.
· ربط أعداد المقبولين بالجامعات باحتياجات سوق العمل ، وإيجاد خطوط اتصال بين الجامعات والشركات والمصانع لتدريب وتأهيل الطلاب أثناء الدراسة والاستيعاب بعد التخرج .
· إلغاء نظام التعيين للعمداء ورؤساء الجامعات والعودة إلى نظام الانتخاب .
د- محو الأمِّية :
نسعى في هذا البرنامج للقضاء على هذه الظاهرة التي تعد وصمة عار ودليل فشل هذا النظام الذي يدخل بالبلاد العقد الثاني من القرن 21 ومازالت نسبة الأمية في مصر 26% تقريباً , مما يبرهن على غياب إرادة رسمية حقيقية لمحو الأمية , لذلك نقترح التالي :
- وضع مشروع محو الأمية ضمن أهداف الخطة الاستراتيجية للدولة .
- زيادة المخصص لمحو الأمية من الموازنة العامة للدولة
- تشجيع مؤسسات المجتمع الأهلي وإزالة أي معوقات تعوق عملهم في هذا المجال
- إلزام مؤسسات الدولة وبخاصة الشرطة والجيش بمحو أمية المجندين خلال فترة تجنيدهم.
- توظيف طلاب الجامعات أثناء العطلات الصيفية للعمل في هذا المجال ومنحهم حوافز مادية وأدبية على ذلك .
- تشجيع ودعم المنافسة بين القرى والنجوع والمراكز والمدن في هذا المجال.
الصحة والدواء والبيئة
أ- الصحة:
ـ يتبنَّى هذا البرنامج رؤية لتطوير أوضاع القطاع الصِّحي على النَّحوِ التَّالي:
- زيادة المخصصات المالية من الموازنة العامة للدولة لقطاع الصحة والبيئة وذلك لرفع الحد الأدنى لأجور الأطباء وهيئات التمريض.
- توسيع مظلة التَّأمين الصِّحي لتشمل كل المصريين ، مع الارتقاء بجودة الخدمة الصِّحيَّة ، ومراعاة القدرة المالية لكل فئة , وضمان حصول الفئات الفقيرة على الرَّعايَة الصِّحيَّة الجيدة.
- التَّوَسُّع فى إنشاء وحداتٍ صحيَّةٍ صغيرةٍ في المُدنِ والقُرى والمراكز، مع دعم الجهود التَّطوُّعيَّة، ودعم المستوصفات الخيريَّة .
- تزويد كافة المُستشفيات بأحدث الأجهزة الطبيَّة العلاجيَّة والجراحيَّة لضمان رعايةٍ أفضل للمرضى.
- الارتقاء الدائم بمستوى الطبيب التعليمي والتدريبي وتحسين مستواه المعيشي .
- الاهتمام بمعاهد الصحة العامة، وتنشيط الزيارات الصحيَّة والقوافل الطبيَّة في المُدُنِ والقُرى، وتوعية الأُسر بضرورةِ العناية الصحيَّة للوقاية من الأمراض.
· الاهتمام بالصحة الوقائية من خلال:
1) الثقافة والتوعية الصحية .
2) الأمصال والتطعيمات الأولية .
3) القضاء على بؤر العدوى ومصادر انتشارها.
4) تنقية مياه الشرب .
5) الغذاء الصحي .
ب ـ الدواء
وفيما يتعلق بقضية الدواء فى مصر فإن البرنامج يتبنى وجوب توفير الدواء الذى يشمل جميع أصناف القائمة الأساسية للدواء وبسعر مناسب وبفاعلية عالية وذلك عن طريق تبنى سياسة دوائية تقوم على :
- ربط تراخيص الدواء لدى شركات الدواء بما يتناسب مع هذا الهدف.
- تبنى سياسة تسعيرية تتمشى مع قدرات المواطن العادى.
- إقامة معامل على أعلى مستوى تكنولوجى لقياس مدى فاعلية الدواء المرخص فى مصر.
- العمل على بناء قاعدة صناعية للدواء تتضمن صناعة المواد الفعالة وباقي المدخلات.
البيئة:
وتَتَمَحْوَر السِّياسة البيئيَّة العامَّة حول جُملة الإجراءاتِ التَّاليَّة:
1. إنشاء مجلس أعلى للصحة والبيئة والدواء لتوحيد وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية
2. العمل على حل مشكلة مياه الشرب والصرف الصحى فى المدن والقرى وإعادة استخدام مياه الصرف الصحى المعالجة فى الزراعات غير الغذائية.
3. تبني مجموعة من السياسات والإجراءات التوعوية للمواطن فى مجال البيئة عن طريق المناهج التعليمية ووسائل الإعلام ، والمساجد والكنائس ومراكز الشباب وقصور الثقافة .
4. عمل مشروعات للتخلص الآمن من النفايات الخطرة .
5. إنشاء مصانع لتدوير القمامة وتدوير المخلفات الزراعية , والعمل على تغطية الترع والمصارف الموجودة داخل الكتل السكانية .
6. المحافظة على المحميات الطبيعية وتطويرها .
7. التصدي بقوة للمحافظة علي نهر النيل من التلوث وحماية مصر من التلوث الهوائي والصناعي .
8. إعادة النظر في قانون حماية البيئة رقم 4 لسنة 1994 ليتوافق مع الظروف والمستجدات الحالية.
ثانياً : التنمية العمرانية
يعد الإعمار واحداً من أهم الواجبات فى الإسلام، ولذلك يتبنى برنامجنا التنمية العمرانية بمفهومها الواسع من تخطيط عمراني وإسكان ومرافق ونقل واتصالات وحتى التنمية السياحية والتي تهدف إلى تعظيم الاستفادة من مقومات التنمية بما يحافظ على الأمن القومي وتوفير البيئة والمسكن الملائم والمرافق والخدمات الكريمة والميسرة .
وتعتمد استراتيجية البرنامج فى التنمية العمرانية على إعادة التوزيع الجغرافي للسكان والمشروعات التنموية بحيث تتناسب الموارد البشرية كمًا وكيفاً مع مقومات التنمية ومتطلبات الأمن القومى، وذلك من خلال تقسيم الدولة إلى أقاليم تنموية، والعمل على جذب السكان والكوادر من الأقاليم الأكثر كثافة والأقل موارد إلى الأقاليم الأقل كثافة والأكثر موارد، ارتكازاً على النقاط التالية :
أ: التخطيط العمراني والإسكان:
· الخروج من الوادي الضيق إلى الأقاليم الواعدة مثل سيناء والساحل الغربي (الشمالي) والوادي الجديد .
· إنشاء التجمعات العمرانية المتوافقة والمتكاملة وربطها بشبكة نقل ومواصلات فعالة .
· إعادة تخطيط الأقاليم المزدحمة بهدف تحسين البيئة والقضاء على العشوائيات .
· إعادة تخطيط وتنظيم القاهرة الكبرى لحل مشكلة العشوائيات وإزالة الاختناقات.
· تبنى سياسة اللامركزية الخاصة بالمصالح الحكومية بهدف تعزيز التنمية في الإقاليم وتخفيف الضغط على القاهرة الكبرى .
· تبنى مشروع قومى لإسكان الشباب وحل مشكلة السكن غير الملائم للأسر الحالية.
· تعديل قانون الإيجارات القديمة ، لتحقيق العدالة بين المالك والمستأجر بشكل متدرج .
· بناء وتطوير شبكة قومية للطرق والسكك الحديدية، لخدمة التنمية وتعزيز الأمن القومى، والعمل على توفير الوسائل الآمنة والكريمة والميسرة لانتقال المواطنين .
ب ـ النقل والمواصلات :
يُعدُّ هذا القطاع من القطاعات الخدمية شديدة الأهمية في تنمية القطاعات الأخرى للاقتصاد من ناحية، وفي توطين الوحدات الإنتاجية وتوفير مستلزمات الإنتاج لها من الداخل والخارج، وفي توصيل منتجاتها النهائية إلى الأسواق المحلية والدولية من ناحية أخرى، وفي تقديم خدمات النقل والمواصلات والاتصالات للمواطنين، وبالتالي في توزيع السكان والإسكان على الخريطة الاقتصادية للدولة من ناحية ثالثة.
وهذا يتطلب وضع خطة رئيسة لتكامل هذه الوسائل الأربع للنقل: البري والنهري والبحري والجوي، لرفع كفاءة أداء هذا القطاع داخليًّا وخارجيًّا، كما نرى:
· ضرورة تحفيز القطاع الخاص للمشاركة والقيام بدور مهم في كافة أنشطة قطاع النقل، وذلك لما يتمتع به من مرونة في الإدارة، ولتخفيف العبء عن ميزانية الدولة، مع مراعاة أن يتناسب سعر الخدمة المقدمة مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكافة شرائح المجتمع .
· تشجيع النقل الجماعي على حساب النقل الخاص كأحد السبل الرئيسية لحل مشكلة الازدحام داخل وبين المدن، وفي هذا الصدد يأتي ضرورة الإسراع في إنشاء خطوط مترو الأنفاق في القاهرة الكبرى وفي المدن الكبرى، التي تثبت الدراسات الفنية والاقتصادية جدوى تواجد مثل هذه الخدمة بها.
· ضرورة الاهتمام بإجراءات السلامة والأمان لكافة وسائل النقل، بما فيها السكة الحديد والنقل الجوي والبحري، وكذلك الطرق والجسور، بهدف التقليل من الحوادث وبخاصة النقل على الطرق.
· العمل على خلق محاور نقل جديدة لخدمة التطورات العمرانية، ولتخفيف حدة الازدحام في المدن الكبيرة ولتشجيع السكان على الخروج من نطاق الوادي الضيق، لاستثمار موارد التنمية وخلق فرص عمل جديدة ولتعزيز الأمن القومى .
· إنشاء خط سكك حديدية شرق النيل يمر بكافة محافظات الصعيد من القاهرة بأفرع عرضية تصله بالبحر الأحمر لتعزيز الأمن القومي وخدمة المناطق الصناعية الجديدة وتخفيف الضغط عن الخط الغربي الحالي .
ج ـ الاتصالات والمعلومات :
يعتبر قطاع الاتصالات والمعلومات فى مصر قطاعاً متميزاً مقارنة بالقطاعات التنموية الأخرى، والتى تعاني من مشكلات حيوية سواء على المستويين ؛ الإجمالي أو التفصيلي:
وتتلخص رؤيتنا في مجال الاتصالات والمعلومات فيما يلي:
· وضع ضوابط المنافسة بين شركات الاتصالات بصفة عامة، وشركات المحمول بصفة خاصة بما يضمن توفير أفضل خدمة بأقل سعر.
· وضع برنامج قومى متكامل لتوطين صناعة وتقنيات الاتصالات ، ابتداء من المكونات، وانتهاء بتصميم وتصنيع وإطلاق أقمار الاتصالات.
· التوسع فى إنشاء وتطوير البنية الأساسية المعلوماتية ، وبخاصة فى مجال الشبكة الدولية للمعلومات، مع العمل على إنشاء شبكة معلومات داخلية على المستويين ؛ الوطنى والقومى.
· دعم صناعة البرمجيات فى مصر بكافة الوسائل المادية والمعنوية، لما تتمتع به هذه الصناعة من قيمة مضافة مرتفعة للغاية، وتوافر الكوادر المتميزة، بالإضافة إلى ما تقدمه هذه الصناعة من الدعم التقنى لكافة القطاعات الأخرى.



د ـ السياحة:
تتطلب استراتيجية التنمية للاقتصاد المصري أن تحتل السياحة مكان الصدارة، فمقومات السياحة في مصر من تراث حضاري فرعوني وقبطي وإسلامي، ومناخ معتدل، وطبيعة جميلة، وشعب طيب مضياف لا نظير له في العالم كله.
لذا نرى الآتي:-
· وضع خطط لحماية المناطق السياحية في المدن المصرية القديمة، وعلى سواحل البحرين المتوسط والأحمر على أسس سياحية حديثة، ومنع النمو العشوائي للمباني حول هذه المناطق.
· توفير بنية أساسية متطورة من شبكة طرق ومياه وكهرباء ومواصلات سلكية ولاسلكية، ومطارات داخلية ومطارات دولية، مع معالجة مختلف المعوقات التي تؤثر على السائح.
· تسويق المنتجات الجاذبة للسائحين من خلال العمل على تنشيط السياحة المصرية في الأسواق المحلية ودراسة الأسواق المستهدفة، والعمل على فتح أسواق جديدة من خلال الدعاية الذكية، ومضاعفة الإعلام السياحي بأسلوب موضوعي وعلمي .
· إعادة صياغة المنظومة السياحية بحيث تدعم الاقتصاد والتنمية وتتوافق مع قيمنا الأخلاقية والتي تستقطب مئات الآلاف من الزائرين من دول العالم المختلفة وبخاصة الدول العربية والإسلامية .
ثالثاً : التنمية الإنتاجية
تعد التنمية الإنتاجية عماد الاقتصاد فى العصر الحديث, ونسعى من خلال برنامجنا لتحقيق التوازن فى التنمية الإنتاجية بقطاعاتها المختلفة، من زراعة وإنتاج حيواني وصناعة وطاقة وتعدين، بهدف تأمين الضروريات وتوفير الاحتياجات ونمو الاقتصاد
وتعتمد استراتيجية البرنامج فى التنمية الإنتاجية على تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص فى التنفيذ المتوازن للمشروعات الإنتاجية الأكثر أولية والأبطأ عائداً مع المشروعات الإنتاجية الأقل أولوية والأسرع عائداً وذلك للمحافظة على السيولة النقدية، وتجنب التضخم، ارتكازاً على النقاط التالية :
· التركيز على المشروعات الإنتاجية ذات الميزة الاقتصادية النسبية الأعلى محلياً وعالمياً .
· تحقيق التوازن بين المشروعات الإنتاجية التى تهدف إلى التصدير وبين المشروعات التى تهدف إلى سد الاحتياجات الداخلية .
· تبنى دعم المشروعات والتقنيات الإنتاجية كثيفة العمالة والتي تسهم فى حل مشكلة الفقر والبطالة .
· التوسع فى المشروعات التى تعلى من القيمة المضافة للموارد والثروات الطبيعية بدلا من استنزافها بدون تصنيعها كمنتجات أولية.
· تحفيز القطاع الخاص المحلى والعربي والدولي لإنشاء المشروعات المدرجة ضمن خطة الدولة للتنمية الإنتاجية.
· التركيز على الصناعة وتطوير التقنيات كمحرك رئيسى لعجلة التنمية ودعمها بمشروعات الطاقة والتعدين.
· التوسع فى استخدام الطاقة البديلة، وبخاصة المتجددة منها، مع التركيز على مشروعات الطاقة الشمسية، والعمل على توطين وتطوير التقنيات الخاصة بها .
· الاهتمام بالزراعة والإنتاج الحيواني، لتحقيق الاكتفاء في المحاصيل الحيوية، وسد الفجوة الغذائية، وتعظيم القيمة الاقتصادية لها، مع العمل على تطوير مشروعات الري وترشيد المياه .
أ ـ الزراعة والرى والإنتاج الحيوانى والثروة السمكية :
يحدد البرنامج عناصر استراتيجية التنمية الزراعية فيما يلي:
· زيادة الرقعة الزراعية ، عن طريق إحياء المشاريع العملاقة، مثل مشروع تنمية سيناء، مشروع تنمية الساحل الشمالي، مشروع جنوب الوادي وشرق العوينات، مشروع تنمية حلايب وشلاتين وغيرها، مع ترتيبها وفقا للأولوية وإحياء وتفعيل مبدأ " من استصلح أرضاً فهي له "، ورفع الهمم، إعمالاً لروح الشريعة.
· سياسة زراعية تضمن إحداث تغيير في التركيب المحصولي بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي أو تضييق الفجوة إلى أبعد مدى في محاصيل الحبوب والزيوت والألياف والأعلاف، وإنتاج محاصيل ذات قيمة مضافة عالية للتصدير كالمحاصيل البستانية والخضروات والفاكهة، وتحقيق التوازن بين زراعة القطن طويل التيلة والقطن قصير التيلة الذي يعطي إنتاجية للفدان تزيد عن ضعف إنتاج طويل التيلة، كما أن الاستهلاك العالمي منه يصل إلى 95% من استهلاك القطن .
· إنشاء جهاز تسويقي يهدف إلى ضبط العمليات الإنتاجية وربطها باحتياجات السوق والتصدير، لضمان عدم التذبذب في أسعار المنتج الزراعي، ومن ثم استمرار وزيادة المنتج التصديري.
· السعي إلى توفير مياه الري لكل الأراضي الزراعية والمستصلحة، والمستهدفة وفق سياسة مدروسة (محلياً وإقليمياً وإفريقياً)
· تنشيط الاتفاقات المصرية – العربية، والمصرية – الأوروبية بما يحقق أقصى استفادة منها .
· الاهتمام بالتعليم الزراعي من خلال دعم التعليم الزراعي الفني والعالي ودعم منظومة البحث العلمي من كافة جوانبها.
· العمل على توفير متطلبات الزراعة والسعي إلى إنتاجها محلياً (البذور والأسمدة والمبيدات ومعدات الري الحديثة ) وتقديمها إلى الفلاح بسعر مناسب.
· تدوير المخلفات الزراعية بما يحقق نظافة البيئة وتوفير مصدر من مصادر الطاقة، وكذا الأسمدة .
· تأمين حصة مصر من مياه النيل ، والعمل على ترشيد استهلاك المياه .
وبالنسبة للإنتاج الحيواني والداجني يمكن العمل على :
· العودة إلى مشروع البتلو وتجريم ذبحه ، مع تقديم أعلاف مدعمه للمربين .
· تجريم ذبح الإناث وخاصة فى القرى ، حيث ضعف الرقابة .
· الاستفادة القصوى من الأبحاث العلمية فى مجال السلالات وطرق التربية والتغذية ، وتدوير المخلفات الزراعية ، والأمصال ، و الوقاية من الأمراض.
· الاهتمام بالإنتاج الداجني ، والتربية المنزلية ، مع التأكيد على الوسائل العلمية للوقاية
· توفير قوافل طبية بيطرية مجانية بالتنسيق بين وزارة الصحة ونقابات الأطباء ونقابة البيطريين .
· التعاون الجاد مع دول حوض النيل فى مشروعات الإنتاج الحيواني .
تنمية الثروة السمكية:
من خلال استغلال المساحات المائية الضخمة والشواطئ التي تتمتع بها مصر بفضل الله ، مثل شواطئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، فضلا عن بحيرة ناصر ونهر النيل والبحيرات المختلفة، وتشجيع المزارع السمكية الخاصة، وتشكيل جهاز للاهتمام بالثروة السمكية وتوفير الأسماك بأسعار مخفضة لكسر احتكار التجار لأسواق اللحوم والدواجن.
ب ـ الصناعة والطاقة والتعدين:
تعد الصناعة في العصر الحديث عصب الاقتصاد والتنمية، ويعتمد البرنامج علي تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص المحلي والعربي والدولي لبناء قاعدة صناعية وتقنية، لخدمة الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية مع التطوير المتوازي لقطاعي الطاقة والتعدين كجزء لا يتجزأ من هذه القاعدة، والعمل على تكاملها وبرنامج التنمية المتكاملة البشرية والعمرانية والانتاجية، ارتكازا على النقاط التالية .:
· العمل على إنشاء قاعدة صناعية متكاملة للصناعات الاستراتيجية، وتعظيم الاستفادة من هذه القاعدة في إنتاج مدخلات الصناعات الاقتصادية.
· العمل على وضع مواصفات قياسية شاملة للمنتجات الصناعية، والحزم في تطبيقها، ورفع مستوياتها في بعض المنتجات، وبخاصة المواد الإنشائية، لمضاعفة الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية العالمية.
· إعداد وتنفيذ السياسات التي تعمل على التوسع في إنشاء الصناعات ذات الميزة النسبية المحلية، وتحد من إنشاء الصناعات التي تفتقر إلى القدرة التنافسية، وتشجع التوسع في الصناعات الصغيرة والصناعات كثيفة العمالة، والصناعات اليدوية.
· التنقيب عن الثروات الطبيعية وحسن استغلالها، والاستفادة من الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية كبيوت خبرة في هذا المجال.
· التوسع فى مجالات الطاقة البديلة وتطويرها (طاقة الرياح، الطاقة الشمسية ...).
· إنشاء وتطوير مجالات إنتاج واستخدام الطاقة النووية.
رابعاً: التنمية الاقتصادية
تعتمد التنمية الاقتصادية كما نرى على الأسس التالية :
- إعمال دولة القانون وتهيئة المناخ التشريعي لمتطلبات الإصلاح الاقتصادي.
- الاعتماد على الذات والاستفادة من الموارد المحلية "الطبيعية والمالية والبشرية" وتبني نظام إنتاجي يعتمد استراتيجية إحلال المنتج المحلي محل الواردات في المجالات التي يثبت فيها جدوى ذلك.
- إعادة النظر فى الدور الاقتصادي للدولة، فإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص لا يعنى اختفاء دور الدولة بقدر ما يعني تغير طبيعته.
- توافر الشفافية، وقاعدة بيانات دقيقة، وخلق مناخ استثمار يتسم بالاستقرار والوضوح لمجموعة العوامل المؤثرة فيه.
- تقرير حرمة المال العام واحترام الملكية الخاصة ما لم تتعارض مع المصلحة العامة.
- إحلال المعاملات والمؤسسات المالية الإسلامية تدريجياً محل المعاملات والمؤسسات الربوية .أ- برنامج الخصخصة:
لقد استطعنا بفضل الله في الفصل التشريعي التاسع وقف قطار الخصخصة ( النهب المنظم ) لشركات قطاع الأعمال والتي كان يمثل بيعها بالأسلوب الذي كان متبعًا كارثة على العمال والوطن والمواطنين, وانطلاقاً من ثقتنا في إمكانيات وموارد الاقتصاد المصري وأن قطاعاته الإنتاجية قادرة على النمو والتطور من خلال مصادر تمويل محلية لو أحسن إدارتها، فإننا نعتقد أن بيع الأصول العامة ليس هو الاختيار الأنسب للاقتصاد المصري في هذه المرحلة ولذلك نعمل على ضبط عملية الخصخصة من خلال ما يلي :
- التوجه إلى أشكال أخرى من الخصخصة أكثر جدوى ومناسبة للاقتصاد المصري، مثل خصخصة الإدارة والمشاركة ورفع كفاءة الإدارة .
- البعد عن خصخصة الصناعات الاستراتيجية كالأدوية والغذاء والطاقة وغيرها.
- وفى حالة الخصخصة نرى ضرورة أن يتم التقويم العادل للأصول وبشفافية تامة
- أن تكون الأولوية للمستثمر الوطني في شراء هذه الأصول.
- أن يتم استخدام حصيلة الخصخصة في أنشطة استثمارية أكثر ملاءمة للاحتياجات الحالية للاقتصاد المصري.
- ويجب مراعاة أوضاع العاملين بالمشروعات الخاضعة لعملية الخصخصة وعدم تسريحهم.
- واشتراط عدم تغيير النشاط الإنتاجي للمشروعات .
- مواجهة مشروع الصكوك الذي تروج له الحكومة ، وتريد من خلاله أن تتخلص من البقية الباقية من أصول المشروعات العامة وتضيع حق الأجيال القادمة.

ب ـ الدعم :
أصبحت معالجة أعباء اعتمادات الدعم المتزايدة والتي تنوء بها الموازنة العامة للدولة ضرورة ملحة ونرى أن يتم مواجهتها وفق آليات محددة، يأتي ذكرها تفصيلا ضمن الحديث عن الموازنة العامة للدولة.
سنعمل على وجود قاعدة بيانات حقيقية عن الفقر في مصر، واعتبار الخطوة التي اتخذت من قبل البنك الدولي بتحديد أفقر ألف قرية بمصر قاعدة لاستكمال قاعدة بيانات عامة عن الفقر في مصر.
ج ـ المنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك :
- إعادة طرح تعديلاتنا على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بإلغاء العقوبة على المبلّغ، لتحفيز المبلغين عن الجرائم الاحتكارية مع تغليظ العقوبات علي مرتكبي هذه الجرائم.
- تفعيل أداء ودور جهاز تنظيم المنافسة ومنع الاحتكار، بعيداً عن سيطرة رجال الأعمال.
ـ تفعيل الدور المهم لقانون وجهاز حماية المستهلك .
ـ إقرار نظام لجودة المنتجات حرصاً على مصلحة الإنتاج الوطني ، وحفاظاً على سلامة المستهلك وصحته .
دـ محاربة الفساد
تشهد مصر في ظل النظام الحالي حالة من توحش الفساد، خصوصاً بعد تزاوج الثروة والسلطة , واحتكار قلة قليلة للسلطة والثروة معا ، ظهر ذلك واضحاً جلياً أثناء خصخصة القطاع العام والسيطرة على قطاعات استراتيجية مثل الأسمنت والحديد ، والاستيلاء على أراضي الدولة والتي بلغت تجاوزاتها ألف مليار جنيه, كذلك نلاحظ أن مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها ارتفعت إلي 71.7 مليار جنيه، بما يوازي 18% من إجمالي أرصدة الإقراض والخصم في مايو 2009، علماً بأن تلك المخصصات كانت قد بلغت 49.5 مليار جنيه في يونيو 2005، وكانت تشكل نحو 16.1% من إجمالي أرصدة الإقراض والخصم بما يعد مؤشرًا على رداءة العمليات التي استخدمت فيها هذه القروض، كما يأتي في هذا السياق عملية إعدام الديون التي كانت علي رجال الأعمال، والتي تعتبر اهداراً إضافياً للمال العام وهكذا يستشري الفساد في باقي القطاعات لتسير الأوضاع من سيئ إلي أسوأ !! ومن هنا نعمل على مكافحة الفساد ونسعى إلى :
• إصدار قانون الإفصاح وتداول المعلومات بحيث يتضمن نشر تقارير الأجهزة الرقابية في الجريدة الرسمية وعلى شبكة الإنترنت، وأن يتضمن حق المواطن ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في الحصول على المعلومات التي يرغبون في الحصول عليها بإجراءات بسيطة غير معقدة وبتكاليف في متناول الجميع.
• إعادة حق الاستجواب وحق تكوين لجان تقصي حقائق للمجالس الشعبية المحلية ، على الأقل على مستوى المحافظة والمدينة والمركز ، حتى تكون أقدر على محاسبة السلطات المحلية ومواجهة الفساد الإداري.
• تحويل الجهاز المركزي للمحاسبات إلى محكمة محاسبات والاستفادة من التجربة الفرنسية الناجحة في هذا المجال، وذلك لتحرير الجهاز من أي شبهة تأثير من السلطة التنفيذية على عمله مع تعزيز دور هيئة الرقابة الإدارية.
• التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات، وسيادة القانون، وضمان تنفيذ أحكامه.
• تطوير دور الرقابة والمساءلة الجادة للهيئات التشريعية عبر الأدوات البرلمانية.
• التركيز على البعد الأخلاقي في محاربة الفساد، وإعمال القوانين المتعلقة به على جميع المستويات.
• تشجيع الصحافة ووسائل الإعلام على كشف الفساد، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني فى مكافحته للحد من خطورته، والتقليل من آثاره.
ه ـ الموازنة العامة للدولة
بعد أن أصبح عجز الموازنة سمة أساسية أدت إلى زيادة الدين العام ليتخطى حاجز التريليون جنيه ووصلت نسبة أعبائه في موازنة عام 2010/2011 إلى 63% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة فقد تقدمنا من خلال الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب بمشروع قانون للموازنة العامة للدولة بديلاً لمشروع الحكومة، وسوف نستمر في الدعوة إليه وهو يحقق :
· إصلاح هيكل الأجور بحيث لا يقل أساسي الراتب عن 80% من إجمالي الرواتب وألا يقل الحد الأدنى لأجر العامل عما يعادل 2 دولار يوميًا لكل فرد من أفراد الأسرة.
· زيادة مخصصات الإنفاق على الصيانة في الباب الثاني من الموازنة بالقدر الذي يضمن الحفاظ على الثروة القومية من منشآت وآلات ومعدات وبالنسب المتعارف عليها عالميًا في المشروعات العامة.
· زيادة مخصصات معاش الضمان الاجتماعي بحيث لا يقل نصيب الفرد في الأسرة عما يعادل دولار واحدًا يوميًا.
· ترشيد دعم المنتجات البترولية وإلغاء دعمها بالنسبة للصناعات كثيفة استخدام الطاقة، وبعض القطاعات مثل قطاع السياحة الذي يحصل على 8 مليار جنيه تقريبًا من هذا الدعم وكذلك ترشيد دعم الصادرات، الذي وصل الى أكثر من 4 مليار جنيه
· زيادة دعم المزارعين للتشجيع على زراعة المحاصيل الاستراتيجية، كالقمح والمحاصيل الزيتية والسكرية والقطن لسد الفجوة في إنتاج هذه المحاصيل.
· زيادة الإنفاق على البحث العلمي بما يكفي للقيام بدوره في عملية التنمية.
· زيادة الاستثمارات العامة فيما يتعلق بالقطاعات الحيوية الأساسية مثل التعليم والصحة والنقل والإسكان وبما يتناسب مع المعدلات المتعارف عليها دوليًا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
· زيادة الإنفاق بالباب الخامس، بما يكفي لقيام القوات المسلحة بتطهير أرض الساحل الشمالي والعلمين من الألغام المتخلفة عن الحرب العالمية الثانية، وهو الأمر الذي يتيح زراعة 3 مليون فدان قابلة للزراعة ، واستغلال الثروات الطبيعية فيها وتوطين ما يزيد عن مليون أسرة.
وسوف نواصل العمل على زيادة الموارد العامة للدولة لتحقيق البنود السابقة وذلك من خلال :
· استرداد قيمة الأراضي الممنوحة مجانًا لكبار رجال الأعمال والمستثمرين مثل أراضي مدينتي وخليج السويس وغيرها، التي تزيد قيمتها عن ألف مليار جنيه .
· ضم حصيلة الصناديق الخاصة، التي تقدر بمبلغ 1272 مليار جنيه إلى الموازنة العامة للدولة ومعالجة المخالفات الصارخة التي تشوب حساباتها.
· توصيل الغاز الطبيعي للمنازل حسبما نادت به العديد من تقارير البنك الدولي, وهو ما سيؤدي إلى توفير أكثر من 10 مليارات جنيه سنويًا تذهب إلى دعم البوتوجاز المستورد.
· إعادة النظر في اتفاقيات تصدير الغاز الطبيعي المصري، وبخاصة الغاز المصدر للكيان الصهيوني مما سيوفر عوائد إضافية تصل إلى 18 مليار دولار، حسبما صرَّح به السيد وزير شئون مجلسي الشعب والشورى.
· إعادة النظر في أسعار تصدير الخامات الأولية والثروات المعدنية وبخاصة البترولية والغاز وإيقاف تصدير الغاز والبترول لإسرائيل، الذي يتم تصديره بسعر ثابت قدره 6.8 دولار للبرميل منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.
· تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالمازوت بالغاز الطبيعي وهو ما سيؤدي إلى توفير حوالي ملياري جنيه سنويًا.
· إلغاء الدعم المقدم للصناعات كثيفة استخدام الطاقة وإعادة النظر في سياسة دعم المواد البترولية المتبعة حاليًا، التي يحصل بموجبها الأغنياء على 80% من اعتمادات الدعم.
· ترشيد دعم الصادرات الذي يحصل عليه مجموعة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والذي يبلغ 4 مليار جنيه في الموازنة الحالية.
· مراجعة أسعار بيع الكهرباء للشرائح العليا من الاستهلاك، التي تزيد عن 500 كيلو وات ساعة/شهريًا.
· تحصيل المستحقات الضريبية واجبة السداد والتي بلغت 60 مليار جنيه منها 37 مليار جنيه مستحقة لمأمورية كبار الممولين ومنها 6.2 مليار جنيه ضرائب مستحقة على المؤسسات الصحفية.
· إعادة النظر في قانون الضريبة على الدخل بحيث يتم إضافة شرائح جديدة إلى الشرائح الحالية تراعي عملية التصاعد في أسعار الضريبة .
· العودة إلى نظام الضرائب التصاعدية على الإيراد العام للأفراد .
· فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية، ومن أمثلة ذلك تعاملات البورصة وعمليات بيع الأراضي بعد تسقيعها.
· مكافحة التهرب الضريبي لزيادة حصيلة ضرائب النشاط التجاري والصناعي، التي لا تتجاوز5,5 مليار جنيه في حين تبلغ قيمة الضرائب على الدخول من التوظف 13,2 مليار جنيه.
· معالجة تأخر تعثر تنفيذ مشروعات الخطة، الذي يؤدي إلى تحميل الموازنة أعباء مالية إضافية نتيجة تجاوز التكلفة المخطط لها.
· التخلص من المخزون الحكومي الراكد ووضع ضوابط لترشيده مثل التكويد والشراء المركزي.
· محاربة الفساد الإداري وتوفير الإدارة الكفء للهيئات الاقتصادية والشركات العامة، حيث إن صافي عوائد الهيئات الاقتصادية لم يتجاوز 3 مليار جنيه في العام الماضي.
· عدم اللجوء للقروض والمنح إلا لضرورة، وفي حالة اللجوء الاضطراري إليها فلا تؤخذ إلا بعد الانتهاء الكامل من دراسات الجدوى والاستعداد للتنفيذ ويراعى الاستخدام الأمثل لها وفقاً للضوابطها الشرعية .
الباب الرابع :الريادة الإقليمية
شهدت السنوات الماضية تراجعاً كبيراً لدور مصر - في ظل النظام الحاكم - علي المستوى العربي والإقليمي، حتى فقدت ريادتها في محيطها الإقليمي (العربي والإفريقي ) وكذلك المحيط الإسلامي سواء في مجال الريادة الثقافية والإعلامية, أو الريادة السياسية , أو الريادة الدينية ، واختزل دورها في أدوار هامشية كدور الوسيط أو التابع لسياسات هذه الدولة أو تلك ، بل تنكبت لتاريخها وإمكانياتها ، فأمست تدعم الاحتلال والاستعمار من خلال وجودها فيما يسمى محور الاعتدال الذي ترعاه أمريكا، وتحاصر المقاومين والثوار، لذا يسعى برنامجنا إلى عودة المجد والقيادة والريادة المصرية لسابق عهدها في ظل الآية الكريمة (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً )[الأنبياء : 92] .
أولا : الريادة السياسية:
من منطلق الدور المحوري والاستراتيجي والثقل الحضاري والتاريخي لمصر ومسئوليتها القومية تجاه شقيقاتها من الدول العربية والإسلامية وتجاه الإسلام وقضاياه , وكذلك من منطلق الحفاظ على أمننا القومي نؤكد على ضرورة استعادة الدور المصري الرائد في محيطه العربي والإسلامي، الإقليمي والعالمي وبخاصة فيما يتعلق بالقضايا المركزية كالقضية الفلسطينية والعراق والسودان والعلاقات مع الدول العربية والأفريقية خصوصاً دول حوض النيل, والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, ودول شرق آسيا , ودول أمريكا اللاتينية والاتحاد الأورومتوسطي , ومنظمة عدم الانحياز ، وكذلك مع المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها. ومن هنا نؤكد على ضرورة القيام بعدة أمور :
على صعيد الدول العربية :
· ضرورة قيام مصر بدور حقيقي في تفعيل جامعة الدول العربية، بإعادة النظر في ميثاقها وآليات العمل العربي المشترك في كافة المجالات ، وليس المجال الأمني فقط .
· القيام بدور فاعل في القضايا العربية، وبخاصة ما يلي:
القضية الفلسطينية
· التأكيد على أن المقاومة ضد المحتل الغاصب لأرض العروبة والإسلام حق مشروع فرضه الإسلام وكفلته القوانين والمواثيق والأعراف الدولية
· مد يد العون والمساندة والتأييد للشعب الفلسطيني، وللمقاومة الفلسطينية ضد الصهاينة المغتصبين، مع الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني , وإزالة أي توتر ينشأ بين الفصائل وبين السلطة الفلسطينية.
· مقاومة كل أشكال التطبيع الاقتصادي والثقافي والسياسي والأمني مع الكيان الصهيوني ، وإلغاء كافة الاتفاقيات التي تدعم ذلك ، وكذلك كشف الآثار المدمرة للتطبيع .
· رفع الحصار عن غزة بالفتح الدائم لمعبر رفح ، والسماح لقوافل الإغاثة من الداخل والخارج بالعبور إلى أهالي القطاع المحاصرين دون تضييقات أو موانع، وإنشاء منطقة حرة بين القطاع ومصر تساعد على توفير احتياجات أهالي قطاع غزة المحاصرين .
العراق
ـ التأكيد على ضرورة مغادرة القوات المحتلة للعراق فوراً ودون تأخير مع الإقرار بالحق في استمرار المقاومة المسلحة للمحتل ، حتى خروج آخر جندي من قواته .
ـ بذل كافة الجهود للحفاظ على وحدة شعب العراق- سنة وشيعة وعرباً وأكراداًُ- باعتبارها قضية أمن قومي للمنطقة العربية والإسلامية، والوقوف إلى جانب الشعب العراقي لتحرير أرضه وإرادته ولاستعادة استقراره السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي بإرادته الحرة وعبر آليات ديمقراطية صحيحة .
ـ قطع الطريق على محاولات إثارة الفتنة والصراع المذهبي بين السنة والشيعة فى المنطقة .
السودان:
- رفض كل صور التدخل الأجنبي فى شئون السودان .
- ضرورة العمل الجاد لحل مشكلات السودان والحفاظ على وحدته , والسعى لاستعادة مشروعات التكامل بين مصر والسودان باعتباره عمقًا إستراتيجيًّا لأمننا القومي.
الصومال:
- نرى ضرورة حل مشكلات الاقتتال الداخلي فى الصومال عربيًّا وإسلامياً.. تحت رعاية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بما يحول دون التدخل الأجنبي على حساب مصالح الصوماليين كجزء لا يتجزأ من أمتهم العربية والإسلامية.
لبنان
- تأييد وحدة الشعب اللبناني وترابط طوائفه ، وقطع الطريق على كل محاولات إثارة النعرات الطائفية والصراعات الداخلية .
- تأكيد الحفاظ على سلاح المقاومة، وعلى أنه لا يوجه إلا للعدو الصهيوني .
اليمن :
- العمل من أجل الحفاظ على وحدة اليمن ، ورفض الصراع المذهبي بين أبنائه، وبناء علاقات استراتيجية معه في شتى المجالات.
على صعيد الدول الإفريقية:
- تفعيل الدور المصري في أفريقيا، خصوصاً دول حوض النيل، بما يناسب حجم مصر ويحفظ مصالحها وأمنها القومي.
- العمل على زيادة حجم التبادل التجاري مع الدول الأفريقية
- إقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة .
- القيام بدور فاعل في معالجة النزاعات بين هذه الدول، أو بين قبائل وعرقيات داخل الدولة الواحدة، مع توثيق الروابط والعلاقات السياسية والثقافية والتعليمية مع هذه الدول .
- إعطاء أولوية للعلاقات والتعاون مع دول حوض النيل مع تأمين حصة مصر من مياه النيل وقطع الطريق على المخططات الصهيونية بهذا الشأن .
على صعيد الدول الإسلامية
نرى أهمية استعادة دور مصر في محيطها الإسلامي أيضاً , وضرورة توطيد العلاقات مع الدول الإسلامية وبخاصة تركيا وإيران وماليزيا، وباكستان وأندونيسيا وغيرها , ودعم وتفعيل دور منظمة المؤتمر الإسلامي.
على صعيد العلاقات الدولية:
بالإضافة إلى ضرورة تحقيق الريادة الإقليمية، فإننا نؤكد على أهمية وضرورة العمل المستمر والفعال على صعيد العلاقات الدولية، من منطلق حرصنا على تقوية العلاقة مع كل دول العالم، وكذلك مع المنظمات الدولية، شريطة أن تقوم هذه العلاقات على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة , وندعم كل مبادرة لتفعيل تلك المنظمات، لإقرار العدل والسلم الدوليين، بعيدا عن الهيمنة والتدخل في الشئون الداخلية للدول، ونرفض رفضا باتا قيام قوات أية دولة أو مجموعة دول باحتلال أراضي دولة أخرى , أو سرقة ثرواتها، أو تهديد أمنها وسلمها الوطني , وفي ضوء هذا يجب أن نعمل على أن يكون لمصر دورها المستقل والرائد في بناء علاقات متميزة مع مختلف الدول والتكتلات والمنظمات مثل:
الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، ودول الاتحاد الأفريقي ، والولايات المتحدة وأوروبا ، ودول جنوب وشرق آسيا، وروسيا وجمهوريات وسط آسيا ، وأمريكا اللاتينية.
ثانياً: الريادة الثقافية والإعلامية
الريادة الثقافية:
- التطوير في شكل ومضمون الحياة الثَّقافيَّة المصريَّة؛ بحيثُ تصبح أكثر انسجامًا مع الهويَّة المصريَّة، في مواجهة خطر التمييع والغزو الفكري والفوضى الفكريَّة الآتية من الخارج تحت مسمى العولمة، والتَّأكيد على أنَّه لا يوجد أي تعارُض بين الرَّوافد الأساسيَّة للهويَّة الإسلاميَّة للمجتمع المصري؛ وبين الانتماء العربي والشُّعور الوطني؛ في تكوين شخصيَّة المواطن المصري.
ـ تطوير وتنشيط دور الكتب وقصور الثقافة والمكتبات العامة ، وتسهيل وتشجيع اقتناء وتكوين المكتبات الشخصية .
- تطوير قطاعي النشر والترجمة في مختلف المجالات؛ في الكتابة الأدبيَّة والتراث الإسلامي والعلوم.. إلخ، وتطوير الحالة المهنيَّة والماديَّة للقائمين عليها،وتوجيه المزيد من الاهتمام إلى قطاع الكتاب.
- تطوير المسرح والسينما والدراما التِّليفزيونيَّة وغيرهما من الفنون الإبداعيَّة
الريادة الاعلامية:
- تهيئة المناخ التشريعي والميداني لإعادةِ الاعتبار لقيم حريَّة التَّعبير، ليتمتع المواطن المصري بمستوىً راقٍ من الممارسة الإعلاميَّة، والتَّعبير عن الرأي، مع ضمان الفرصة لكلِّ منظمات المجتمع المدني والشخصيات العامَّة المُستقلة ومختلفِ القوى السِّياسيَّة في مصر على اختلاف ألوان طيفها في التَّعبير عن آرائها وبرامجها وسياساتها ومنطلقاتها، في إطار الاعتبارات الإنسانيَّة، وقيم احترام الرَّأي والرَّأي الآخر وضمانات تعزيز القيم الدينية، والهويَّة الوطنيَّة.
- ترسيخ القيم والأخلاقيَّات العامة في الممارسة الإعلاميَّة، وتحرير الممارسة الإعلاميَّة في مختلفِ مواقعها- صحافة وإذاعة وتليفزيون وغير ذلك- من القيود الإداريَّة والسِّياسيَّة والرقابيَّة وغيرها، في إطار ضمانات أخلاقيَّات المهنة، مع التوافق على ميثاق الشَّرفِ الصحفي والإعلامي لضمان تفعيل هذه الأخلاقيَّات ورقابتها ذاتيًّا.
ثالثاً: الريادة الدينية:
للدِّين أعظم الأثر في حياة الأمم والشُّعوب، والشَّعب المصري من أقدم وأكثر شعوب العالم تمسُّكًا بدينه ومن أكثرها احتراماً لقيم الدين ، واعتبار الدين مرجعيته العليا في كل المجالات، وبالتالي فإن للمؤسسات الدينية دوراً بارزاً في مختلف مناحي الحياة المصرية " الثقافية والسياسية والاجتماعية وغيرها" وكذلك كان لهذه المؤسسات دورها البارز أن تبوأت مصر موقعا رائدا في التعليم والتوجيه والإرشاد الديني والروحي , من هذا المنطلق بات إصلاح وتطوير قطاع الشُّئون الدِّينيَّة والأوقاف والنهوض بالأزهر الشريف أمراً ضرورياً للنهوض بالمجتمع المصري، للمكانة التي تليق برصيده وتاريخه ومكانته، واستعادة الريادة الدينية في محيطنا العربي والإسلامي والعالمي .
الأزهر الشريف
كان الأزهر الشريف جامعًا وجامعة ولا يزال قبلة المسلمين ، في العلم والدين والمعرفة وغرس الخلق القويم عبر تاريخه الطويل، ودعماً لهذه المؤسسة العريقة للقيام بمهامها المحلية والإقليمية والعالمية لابد من: إعادة تشكيل مجمع البحوث الإسلامية باعتباره هيئة كبار العلماء ، واختيار أعضائه بالانتخاب .
· اختيار الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر بالانتخاب ـ أيضاً ـ من بين أعضاء المجمع.
· تطوير قطاعات الدَّعوة والوعظ والإرشاد في الأزهر الشريف سواءً على مستوى الخرِّيجين أو العاملين
· التدريب الدائم والتأهيل المستمر للأئمة والوعاظ ، وربط الترقيات والعلاوات بالدورات التدريبية والاختبارات
· الاهتمام بقطاع البعوث الإسلاميَّة، وتنشيط دور الأزهر في مجال الدَّعوة وتوضيح حقيقة الإسلام في الخارج بشكلٍ أكثر فاعليَّة.
· تحقيق الاستقلال المالي والإداري للأزهر الشريف جامعًا وجامعة ، وإعادة كل أوقاف الأزهر إليه.
· تطوير مناهج التعليم الأزهري بمختلف مراحله ومستوياته لتواكب المستجدات فى نظم التعليم الحديثة، والارتقاء بالقائمين على العملية التعليمية فيه بمختلف المراحل والمستويات مادياً ومهنياً .
· إعادة إحياء مشروع كادر الدعاة الذي تقدمت به الكتلة من قبل.
· إعادة إحياء مشروع نقابة الأئمة والوعاظ.
عودة الأوقاف الإسلامية:
مما يساعد على استعادة الريادة لدور الأزهر وقيامه بدوره ورسالته في العالم الإسلامي إعادة الأوقاف الإسلامية له وتطوير مؤسساته من خلال :
· إصلاح البنية التَّشريعيَّة والإداريَّة التي تحكم قطاع الأوقاف في مصر، والقضاء على الفساد في هيئة الأوقاف المصريَّة، مع ضرورة فصل القطاع الوقفي عن السُّلطة التَّنفيذيَّة وصرف الأوقاف فيما أوقفت له.
· تحسين الاستثمار الاقتصادي للأوقاف المصرية؛ بحيث تؤدي واجبها في التَّكافل الاجتماعي بالشَّكلِ الأمثل، مع الإنفاق على العلماء والمبعوثين وتشجيع المواطنين والهيئات على وقف أموالهم لقطاعِ البرِّ والخدمة الاجتماعيَّة، ووضع إعفاءات ضريبيَّة خاصة للمشروعات الوقفيَّة أو تلك المشتركة مع القطاع الأهلي.
· تشجيع الوقف في المجالات الحيوية ومنها " التَّربية والتعليم، ومحاربة الفقر والبطالة والأميَّة، وزواج الشباب والفتيات وتدريب المرأة الريفية، وتحسين أوضاع الأُسر المعيلة وكفالة الأيتام، وتأهيل أطفال الشوارع والمشردين" .
· تشجيع الوقف في أوجه علاج غير القادرين وإنشاء المستشفيات والمستوصفات الخيرية.
الكنيسة المصريَّة:
للكنيسة القبطيَّة المصريَّة أدوارٌ فاعلة عبر التَّاريخ المصري ، أسهم الإسلام بسماحته في تدعيمها، وهذه الأدوار تتنوَّع بين ما هو اجتماعي وما هو تربوي وثقافي، ومن هنا نرى ضرورة دعم دور الكنيسة المصريَّة في مجال بناء قيم المجتمع وأخلاقياته، وكذلك مواجهة موجات الغزو الفكري والأخلاقي الآخذة في التَّنامي والموجهة إلى المجتمع المصري والعربي والإسلامي، مع دعم قيم التَّرابُط الأسري والاجتماعي والوحدة الوطنيَّة، في مختلف المجالات المجتمعية، على أنْ يتمَّ ذلك عبر التَّعاوُنِ مع مُختلف مُؤسَّساتِ الدولة والمجتمع المدني المصري، وتطوير حوار بنَّاءٍ وفاعل بين الكنيسة من جهةٍ وبين الأزهر الشريف وسائر المؤسسات الإسلاميَّة المدنية الأخرى؛ وذلك للمحافظة على ترابط النسيج الوطني المصري والنهوض المجتمعي لأنه مسئولية كل المصريين.
أيها الشعب المصري العظيم
يا جماهير أمتنا الحرة
إننا إذ نتقدم إليكم بهذا البرنامج الانتخابي نثق تماما في وعيكم وقدرتكم على معرفة من يعمل لمصلحتكم ومصلحة الوطن ومن يعمل لمصالح شخصية, وقدرتكم على التفريق بين من يعيشون ويحملون معكم آلامكم وآمالكم ويسعون في خدمتكم , ومن يعيشون في أبراجهم العالية منشغلين بأنفسهم ورغباتهم عمن سواهم ...
أيها الشعب المصري العظيم
إذا كان البعض يريد لأبناء الأمة أن ييأسوا , أو أنه لا فائدة و" البلد بلدهم " , فإننا نقول : لا تيأسوا فليس اليأس من الإسلام , ولنعلم جميعاً أن نور الأمل سيبدد ظلام اليأس , وأن غيوم الاستبداد التي تحجب شمس الحرية, وغيوم الفساد التي تحجب شمس الإصلاح , وغيوم الظلم التي تحجب شمس العدالة , وغيوم الفشل التي تحجب شمس التنمية، كل هذه الغيوم ستهب عليها رياح الإصلاح والتغيير- التي بدأت فعلا على أيديكم وبفضل الله - لتبددها وتطلع الشمس التي تضئ طريق المستقبل الزاهر ...
أيها الشعب المصري العظيم
إننا إذ نتقدم إليكم بهذا البرنامج الانتخابي نؤكد من جديد، وبكل ثقة أننا:
. . معا نستطيع أن ننقذ مصر
. . معا نستطيع فك قيودها وتحرير إرادتها
. . معا نستطيع صون كرامتها وتصحيح أوضاعها
. . معا نستطيع استعادة دورها وتحقيق ريادتها
. . لأننا نؤمن أن الإنسان الحر هو الذي يستطيع أن يبني وطنا حراً
. . وأن اختيار الأحرار هو الذي يستطيع أن يقود إلى تصحيح الأوضاع
(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [يوسف : 21]
(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) [غافر : 44]
والله أكبر ولله الحمد
والإسلام هو الحل.
المحتــــويـــات

الموضوع
الرقم
هذا البرنامج
3
· أولاً: الأوضاع في مصر الآن:
5
· ثانياً: أهم انجازات نوابنا في الفصل التشريعي 2005/2010
6
الباب الأول: الحريات و الإصلاح السياسي
9
· أولاً: إطلاق الحريات وحفظ حقوق الإنسان
10
· ثانياً: تعديلات الدستور والقوانين
10
· ثالثاً: الإصلاح القضائي
11
· رابعاً: إصلاح نظام الانتخابات:
12
· خامساً : رعاية حقوق المواطنة ، وصيانة الوحدة الوطنية
12
· سادساً: إصلاح نظام المجتمع المدني
13
· سابعاً : إصلاح الإدارة المحلية
14
الباب الثاني: العدالة الاجتماعية
15
· أولا: مواجهة الغلاء
15
· ثانياً ـ مكافحة ظاهرة الفقر:
15
· ثالثاً: معالجة مشكلة البطالة:
16
· رابعاً: تحسين أوضاع العمال والفلاحين
17
· خامساً: معالجة ظاهرة أطفال الشوارع
17
· سادساً: تحسين ظروف ذوى الاحتياجات الخاصة
18
· سابعاً: تحسين أوضاع أصحاب المعاشات
18
الباب الثالث: التنمية الشاملة
19
· أسس التنمية
19
· أولاً : التنمية البشرية:
20
· ثانياً: التنمية الاقتصادية
24
· ثالثاً : التنمية العمرانية
25
· رابعاً : التنمية الإنتاجية
32
الباب الرابع :الريادة الإقليمية
35
· أولا : الريادة السياسية:
35
· ثانياً: الريادة الثقافية والإعلامية
37
· ثالثاً: الريادة الدينية:
38
أيها الشعب
41